حذرت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في جنوب السودان، السبت، من أن موجة العنف المتجددة في أجزاء من ولاية جونقلي قد أجبرت أكثر من 180 ألف شخص على الفرار من منازلهم منذ أواخر ديسمبر الماضي، مما تسبب في ضغوط شديدة على عمليات الإغاثة.
وقالت أنيتا كيكي قبيهو، الممثلة الخاصة المؤقتة للأمين العام للأمم المتحدة، إن القتال الذي اندلع خلال الأسبوع الماضي في مقاطعات “نيرول، وأورور، وأيود، ودوك” أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية كارثية بالأساس، تتسم بنقص حاد في الأمن الغذائي والفيضانات.
واستند مكتب “قبيهو” إلى مصادر حكومية في جنوب السودان لتحديد أعداد النازحين، والتي تضم في غالبيتها النساء والأطفال وكبار السن. وأوضح المكتب أن الكثير من هؤلاء يحتمون الآن في مناطق غابات نائية أو فروا إلى الولايات المجاورة.
وأكدت الأمم المتحدة أن العنف وضع المدنيين وعمال الإغاثة في خطر جسيم، وأدى إلى تعطيل الخدمات الصحية الهشة وتقويض إيصال المساعدات المنقذة للحياة.
وأفادت التقارير بنهب ما لا يقل عن أربعة مرافق صحية، مما أثر على أكثر من 100 ألف شخص، فضلاً عن القيود المفروضة على الحركة الجوية والنهرية والبرية التي أعاقت وصول المساعدات.
وقالت: “يجب حماية المدنيين الأبرياء، وعلى جميع الأطراف إنهاء العنف فوراً، وخفض تصعيد التوترات، وضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق إلى المحتاجين بشدة”.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن هذا النزوح يضاعف من حدة واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج ثلثا سكان جنوب السودان إلى المساعدة.
وشهدت الأسابيع الماضية تصاعداً في الأعمال العدائية بشمال ولاية جونقلي، شملت هجمات مباشرة وعشوائية على السكان المدنيين، بما في ذلك تقارير عن قصف جوي متكرر من قبل قوات دفاع شعب جنوب السودان “الجيش الحكومي”، واشتباكات مع المعارضة المسلحة، بالإضافة إلى أنباء عن تحشيد لميليشيات مدنية مسلحة.



