أكد مسؤولون وأفراد من العائلة أن أجهزة الأمن الوطني في جنوب السودان اعتقلت صباح الخميس وزير المالية والتخطيط السابق، الدكتور مريال دونقرين أتير، في مدينة رومبيك.
وتم القبض على دونقرين، الذي أُقيل من منصبه في أغسطس 2025، خلال مداهمة نُفذت قبيل الفجر، ونُقل على الفور جواً إلى العاصمة جوبا.
ورغم أن التهم الموجهة إليه لا تزال غير واضحة، إلا أن هذا الاعتقال يأتي في أعقاب سلسلة من الاعتقالات التي طالت شخصيات بارزة في البلاد.
وفي تصريح لراديو تمازج، أوضح وزير الإعلام في ولاية البحيرات، بول كابيت أيانق، أن عناصر من جهاز الأمن الوطني نفذوا عملية الاعتقال في تمام الساعة الخامسة صباحاً تقريباً.
وقال أيانق: “الحكومة المركزية في جوبا هي التي اعتقلته وليس سلطات رومبيك”، مشيراً إلى أن السلطات المحلية لم تشارك في العملية.
من جانبه، ذكر ملو ميوم، وهو أحد أقارب الوزير السابق، أن أفراد الأمن وصلوا في سيارتين “بيك آب” حاملين مذكرة توقيف بحق دونقرين.
ورجح ميوم أن تكون هذه الخطوة مرتبطة بتحقيقات جارية تشمل مسؤولين رفيعي المستوى، رغم عدم صدور بيان رسمي من الحكومة حتى الآن.
شغل دونقرين منصب وزير المالية في يوليو 2024، بعد أن كان يشغل منصب نائب مفوض في هيئة الإيرادات الوطنية، وانتهت فترة عمله قبل ستة أشهر إثر تعديل وزاري أجراه الرئيس سلفا كير.
ويأتي احتجازه وسط حملة اعتقالات أوسع تطال شخصيات سياسية وعسكرية؛ حيث اعتقلت السلطات في وقت سابق من هذا الأسبوع اللواء مناسى مشار بول، وهو مسؤول أمني رفيع كان يعمل سابقاً في وزارة البترول.
وطالبت منظمات المجتمع المدني الحكومة باتباع الإجراءات القانونية الواجبة. وقال دانيال لات كون، منسق منظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم، إن تقارير حول حملة ضد المخالفات المالية بدأت بالانتشار منذ أيام.
وصرح كون قائلاً: “بصفتنا مجتمعاً مدنياً، ندعو إلى إجراء تحقيق سريع لتقديم هؤلاء الأفراد إلى المحاكمة، والقانون وحده هو الذي يحدد صحة هذه الاتهامات من عدمها”.
وحتى اللحظة، لم تعلق حكومة جنوب السودان عما إذا كانت الاعتقالات الأخيرة جزءاً من حملة أوسع لمكافحة الفساد أم أنها مرتبطة بتحولات سياسية داخلية.



