اتهامات لحكومة البحيرات بالتزوير والتلاعب في انتخابات الإدارة الأهلية برومبيك الشرقية

اتهم مرشحون وناخبون في انتخابات الإدارة الأهلية بمقاطعة رمبيك الشرقية، حكومة ولاية البحيرات واللجنة الانتخابية التابعة لها، بارتكاب عمليات تزوير وممارسات غير قانونية وتجاوزات شابت العملية الانتخابية.

وأوضح المتضررون أن الانتخابات “أُجّلت” لبعض مناصب الزعماء في إداريات (كوي- أجاك، وكوي- أدوكان، وقير، ومثيانقاي، وملينق-أقوك)، وذلك في أعقاب مرسوم صادر عن حاكم الولاية في ديسمبر 2025، يقضي بإجراء انتخابات جديدة لجميع الزعماء في مقاطعتي رمبيك المركزية ورمبيك الشرقية.

وفي تصريح لراديو تمازج يوم الأحد، قال “فانطير رياك دور”، المرشح لمنصب السلطان “رئيس المحكمة التقليدية” في إدارية “كوي- أجاك”، إن مرسوم حكومة الولاية فتح باب التنافس لجميع المناصب، بما في ذلك السلاطين، والرؤساء التنفيذيين، والوكلاء، وأعضاء المحاكم، أمام أي مرشح مستوفٍ للشروط، مقابل رسوم تسجيل غير مستردة بلغت 5 ملايين جنيه جنوب سوداني لمنصب السلطان.

وأضاف: “لقد فهم الجميع في ولاية البحيرات أن المناصب متاحة للتنافس، ولا نعرف ما إذا كانت الحكومة قد خدعتنا أم أن هناك سوء فهم؛ فقد طُلب منا التنافس على جميع المناصب، وبناءً عليه قمنا بحشد الموارد ودفع رسوم التسجيل كاملة، ففوجئنا لاحقاً بإبلاغنا بأن بعض المناصب لن يُجرى عليها تنافس، دون إخطار مسبق”.

وكشف المرشح عن تكبده خسائر مالية فادحة، مشيراً إلى أنه أنفق 82 مليون جنيه جنوب سوداني خلال حملته الانتخابية، تضمنت ذبح 12 ثوراً كبيراً و32 رأساً من الماعز لإطعام الناخبين، فضلاً عن بيع 40 بقرة لتمويل الحملة. وتساءل: “من المسؤول عن هذه الخسائر؟ لو أخبرتنا الحكومة أن منصب السلطان في كوي- أجاك ليس للتنافس، لما أهدرت مواردي”.

وطالب الحكومة بالشفافية مستقبلاً لتجنب تأجيج الشائعات حول الفساد وتقويض الثقة العامة.

من جانبه، أعرب دانيال لات، منسق برنامج تمكين المجتمع في ولاية البحيرات، عن قلقه إزاء سير العملية الانتخابية. وقال إن العملية بدأت بشكل جيد ورحبت بها المجتمعات، لكن المشكلات ظهرت عندما تم استبعاد مرشحين من التنافس بعد دفعهم الرسوم وتأكيد أهليتهم.

وقال إن التأجيل تسبب في ارتباك كبير؛ بعد أن قيل للمرشحين إنهم مؤهلون ودفعوا الرسوم وبدأوا حملاتهم، ثم تم إبلاغهم في اللحظة الأخيرة بتأجيل الانتخابات لموعد غير مسمى.

في المقابل، رد أكيج ماشيك، رئيس لجنة انتخابات الإدارة الأهلية، على هذه الادعاءات دون نفي أو تأكيد تورط الحكومة في التجاوزات. وبرر تأجيل بعض المناصب لأسباب تتعلق بالحالة الصحية لشاغلي المناصب الحاليين، أو لأنهم لا يزالون في فترات تعيين مؤقتة لم تنتهِ بعد.

وتابع: “في إدارية كوي أجاك، تم تأجيل أربعة مناصب بسبب مرض شاغليها أو لكونهم معينين حديثاً. كما فاز 5 مرشحين بالتزكية، بينما فاز 11 آخرون عبر الاقتراع، وخسر 13 مرشحاً”.

وأبان أن في إدارية مالينق- أقوك، تم فحص 23 مرشحاً، حيث تم تأجيل 3 مناصب لفترات مؤقتة ومنصب واحد بسبب المرض، فيما فاز 5 بالتزكية و6 عبر الانتخابات.