إطلاق سراح 78 مدنياً مختطفاً بعد أربعة أيام من الاحتجاز في غرب الاستوائية

أُطْلِق سراح ما لا يقل عن 40 مدنياً كانوا قد اختطفوا على طول طريق جوبا- مُندري في ولاية غرب الاستوائية، بعد أن قضوا أربعة أيام في الأسر، وفقاً لمسؤول محلي.

وبهذا يصل عدد المختطفين الذين أُطْلِق سراحهم 78 شخصا، كانوا قد اختطفوا في حادث على طول الطريق وأدت إلى حرق السيارات من قبل مجموعة مسلحة لم تعلن عن هويتها حتى الآن.

وقال بينسون جورج بابا، المدير التنفيذي لمقاطعة مُندري الشرقية، إن مجموعة تضم نحو 40 شخصاً وصلت إلى مركز الشرطة في حدود الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس.

وأوضح أن المجموعة ضمت 29 رجلاً و11 امرأة، من بينهم أطفال.

ذكر بابا أنه أُطْلِق سراح ثمانية أشخاص في وقت سابق، بينما رفعت المجموعة الأخيرة إجمالي عدد المدنيين المفرج عنهم إلى 78 شخصاً.

وقال بابا إنه لا توجد معلومات تشير إلى مقتل أي من المدنيين المختطفين. وذكر أن الناجين مروا بتجارب قاسية وصعبة في أثناء وجودهم في الأسر.

وقال بابا: “علينا أن نشكر الله؛ لأن بعض هؤلاء الأشخاص الذين اختطفوا أُطْلِق سراحهم الآن، وقد استقبلناهم بأمان”.

وناشد الجماعات المسلحة والجهات الأخرى التوقف عن اختطاف المدنيين الأبرياء، وخاصة النساء والأطفال.

كما دعا بابا إلى حل الخلافات من خلال الحوار عوضا عن العنف، مؤكداً أنه لا ينبغي استهداف المدنيين في النزاعات السياسية أو المسلحة.

وحث المجتمعات في جميع أنحاء جنوب السودان على التوحد وحل خلافاتها على نحو سلمي.

وكان إليساما غيديون، قس الكنيسة المعمدانية من مقاطعة مريدي، من بين المدنيين الذين اختطفوا خلال الكمين المسلح على الطريق.

وقال قيديون إنه كان مسافراً من كاجو-كيجي إلى مريدي عندما أوقفت مجموعة من المسلحين السيارة التي كان يستقلها.

وأوضح أنه تم أخذ نحو 40 شخصاً خلال الحادثة، من بينهم 36 بالغاً وأربعة أطفال صغار كانوا يسافرون مع أمهاتهم.

ووفقاً لـغيديون، فقد تم إيقاف عدة مركبات ونهب ممتلكات الركاب، كما أُحرقت بعض المركبات، بما في ذلك سيارة من طراز لاند كروزر.

وقال: “كل ما كان بحوزتنا نُهِب، حتى هواتفنا، وكل الوثائق، حتى أناجيلنا أُخذت منا، لقد تُرِكنا بلا أي شيء”.

وقال إن المختطفين اقتادوهم إلى داخل الغابة، حيث تعرض بعض الرجال للضرب والتقييد والمضايقة. مبينا أن تم فصل الرجال عن النساء، مما جعل من الصعب عليه معرفة ما حدث للنساء.

وتابع: “فيما يتعلق بالنساء، لا أستطيع أن أقول بالضبط ما حدث لهن لأننا انفصلنا، لا أعرف ما إذا كن قد تعرضن للاغتصاب أم ماذا حدث”.

وذكر أن المسلحين كانوا يشيرون إلى أنفسهم باسم “غوريلا”.

من جانبها، قالت نورة بركة، ناجية أخرى، إنها أُختطفت في 26 سبتمبر في أثناء سفرها إلى جوبا. وقالت إنه طُلِب من الركاب الاستسلام وتسليم أموالهم وممتلكاتهم بعد إيقاف مركباتهم.

وقالت نورة: “بعد أن أُوقِفْنَا، رُبِط الرجال وأمرت النساء بالاستلقاء على الأرض وتسليم جميع الأشياء، بما في ذلك الأموال والممتلكات، وقد سلمنا كل شيء”.

وأضافت أنه تم إيقاف أكثر من خمس مركبات خلال الحادثة، وأن بعضها تعرض للحرق.

وذكرت أن الركاب أجبروا على حمل المواد الغذائية والزيت وغيرها من الأغراض التي أُخذت من المركبات إلى داخل الغابة.

وقالت إن رجلين تمكنا من الفرار في أثناء الرحلة، بينما واصل باقي المختطفين السير عبر الغابة.

وأوضحت أن المختطفين أصيبوا بالإنهاك بعد إجبارهم على حمل أحمال ثقيلة لمسافات طويلة.

ووصفت التجربة بأنها صدمة نفسية قاسية.

من جهته، رحب وانقا إيمانويل، رئيس المجتمع المدني في ولاية غرب الاستوائية، بإطلاق سراح المدنيين المختطفين، ودعا إلى توفير حماية أكبر لمستخدمي الطرق.

وقال وانقا أنه يجب السماح للمدنيين بالتنقل بحرية وممارسة أعمالهم والعيش دون خوف.

وأضاف: “رسالتنا هي أن السكان المدنيين هم الشعب الذي تسعون لحكمه. أنتم تسعون للوصول إلى قيادتهم من أجل رفاهيتهم”.

ودعا جميع الأطراف في جميع أنحاء جنوب السودان إلى حماية المدنيين والتوقف عن استهدافهم في أثناء النزاعات السياسية أو المسلحة.

ويأتي إطلاق سراح المختطفين في ظل مخاوف مستمرة بشأن سلامة المدنيين المسافرين على طول طريق جوبا – مندري – يامبيو. ويربط هذا الطريق المجتمعات في غرب الاستوائية بالعاصمة جوبا.


Welcome

Install
×