أدان حاكم ولاية غرب الاستوائية، باداغبو دانيال ريمباسا، حرق شاحنة إنسانية تابعة للمجلس النرويجي للاجئين، في مقاطعة مُندري الشرقية، داعياً الجماعات المسلحة إلى الوقف الفوري للهجمات على المدنيين ومستخدمي الطرق.
ووقع الحادث يوم الجمعة 7 أغسطس، بين منطقتي “بواقي” و”دورو”، حيث كانت شاحنتان تابعة للمجلس النرويجي تنقلان مساعدات إنسانية إلى مقاطعة ناجيرو، وفقاً لما صرح به محافظ مقاطعة مُندري الشرقية، دايتي مانيو.
وأوضح المحافظ لراديو تمازج، أن الشاحنتين تعرضتا لكمين مسلح؛ حيث أُضرمت النيران في إحداهما، بينما تمكنت الأخرى من الفرار والوصول إلى ثكنة مجاورة تابعة لقوات دفاع شعب جنوب السودان، وأكد أن السائقين نجوا دون إصابات، ولم تُسجل أي خسائر بشرية.
وأشار إلى أن جنود قوات دفاع شعب جنوب السودان، زاروا موقع الحادث لاحقاً، وأن القوات الأمنية تتتبع المهاجمين المشتبه بهم.
وقال: “من المؤسف جداً حدوث مثل هذه الأمور في الوقت الذي تعمل فيه المنظمات الإنسانية على خدمة وإنقاذ أرواح أناس أبرياء في البلاد”.
كما دعا أولئك الذين ينفذون الهجمات على الطرق إلى التوقف عن استهداف المسافرين، مضيفاً: “أمد يدي من أجل السلام. دعونا ننشر كلمة السلام، ونتحد، ونوقف الهجمات على الطرق”.
وحذر الحاكم ريمباسا القوات المرتبطة بالجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة “، و”جبهة الخلاص الوطني”، والجماعات المسلحة الأخرى التي تنشط حول مناطق مينغا، ولوزو، والمناطق المجاورة، من الأنشطة التي تهدد المدنيين، وتقيد الحركة، وتقوض الأمن.
وقال: “نحن أبناء هذه الولاية، ولا ينبغي لنا خلق مشكلات تفكك السلام النسبي الذي نتمتع به. لا توجد لدينا تمردات جديدة”.
وأكد أنه لا ينبغي للأطراف المُفترض بها تنفيذ اتفاق السلام في البلاد أن تشارك في أنشطة تخلق حالة من عدم الاستقرار والمعاناة بين المدنيين.
كما أدان الحاكم أعمال العنف الأخيرة المرتبطة بغارات الماشية والهجمات الانتقامية بين مجتمعات مُندري الكبرى ومجتمع “المنداري” في ولاية الاستوائية الوسطى.
وأوضح أن أكثر من 32 شخصاً، بينهم أطفال، قُتلوا وتم نهب أكثر من 800 رأس من الماشية من مُندري الشرقية والغربية، في حين استولى على ستة رؤوس ماشية من مجتمع المنداري. ولفت إلى أن حكومتي ولايتي غرب والاستوائية الوسطى عملتا معاً لمنع المزيد من التصعيد.
من جانبه، أدان وزير الإعلام والاتصالات بولاية غرب الاستوائية، محمد جمعة، العنف الأخير في مُندري الشرقية.
وأكد جمعة التقارير التي أفادت بمقتل امرأتين وإصابة أربعة أشخاص في هجوم سابق بمنطقة “فورا” في أثناء عودتهم من بيت عزاء. كما أدان حرق المركبة الإنسانية، مشيراً إلى أنه نفذ من قبل مسلحين مجهولين.
ودعا الجماعات المسلحة إلى وقف الهجمات على المدنيين، حثاً المجتمعات المتأثرة على الحفاظ على الهدوء.
هذا ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على المركبة الإنسانية.
وتظل جنوب السودان بيئة شديدة التحدي بالنسبة للعمليات الإنسانية، حيث تؤدي أعمال العنف المسلح والهجمات على عمال الإغاثة ونهب الأصول الإنسانية إلى تعطيل تقديم المساعدات.




and then