نازحو النيل الأزرق يواجهون نقص الغذاء والأدوية

يواجه النازحون في إقليم النيل الأزرق في السودان، أوضاعاً إنسانية صعبة، في ظل نقص المواد الغذائية والأدوية، وانتشار البعوض والأمراض، إلى جانب الحاجة إلى توفير الخدمات التعليمية وفرص العمل للشباب، وسط مطالبات بزيادة المساعدات الإنسانية لتغطية الاحتياجات الأساسية.

وقالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق، قسمة عبدالكريم، إن المفوضية تعمل على تقديم استجابة سريعة للنازحين، تشمل المواد الغذائية والإيواء، قبل تدخل المنظمات الإنسانية، مشيرة إلى أن المساعدات تُقدم بالتنسيق مع الشركاء لضمان توزيعها وفقاً للاحتياجات الفعلية.

وأوضحت عبدالكريم أن منظمة برنامج الأغذية العالمي (WFP) تدخل بتقديم مواد غذائية، فيما تقدم منظمة أَدرا (ADRA) مساعدات نقدية للنازحين، بينما توفر منظمة الإغاثة الإسلامية مواد النظافة، مستهدفةً نحو 10,600 من النساء الحوامل والمرضعات.

وأضافت أن تدخلات المنظمات تختلف بحسب طبيعة المساعدات التي تقدمها، إذ تشمل بعض التدخلات الأواني المنزلية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، مؤكدةً أن المفوضية تنسق مع المنظمات العاملة في المجال الإنساني لتفادي تكرار المساعدات من جهة، وتوجيهها بما يسهم في تلبية احتياجات النازحين من جهة أخرى.

وأشارت مفوضة العون الإنساني إلى أن إجمالي عدد النازحين من محافظات إقليم النيل الأزرق بلغ نحو 27,400 نازح.

وفي المقابل، قال عيسى خميس، وهو نازح من منطقة بلارو، إن المساعدات المقدمة لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية للنازحين، موضحاً أنهم يواجهون نقصاً في المواد الغذائية، إلى جانب انتشار البعوض والأمراض، الأمر الذي يزيد صعوبة أوضاعهم المعيشية.

من جانبها، طالبت الرضية أرباب، وهي نازحة من محافظة الكرمك وأم لاثني عشر طفلاً، بضرورة توفير الأدوية وتحسين الخدمات الصحية، إلى جانب إلحاق الأطفال بالفصول الدراسية، حتى يتمكنوا من مواصلة تعليمهم رغم ظروف النزوح.

وفي السياق ذاته، أفاد عضو بإحدى لجان النازحين بأن الأسر النازحة من محافظة الكرمك تواجه تزايداً في معاناة الجوع خلال الفترة الأخيرة، مطالباً بتوفير فرص عمل للشباب، بما يساعدهم على إعالة أسرهم والتخفيف من الأعباء المعيشية التي يوجهونها.

وتسلط هذه الإفادات الضوء على تعدد الاحتياجات الإنسانية للنازحين في إقليم النيل الأزرق، والتي لا تقتصر على الغذاء والإيواء، بل تشمل أيضاً الرعاية الصحية والتعليم وسبل كسب العيش، ما يعزز الحاجة إلى استمرار التنسيق بين مفوضية العون الإنساني والمنظمات العاملة في الإقليم لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.


Welcome

Install
×