مملكة “الأزاندي” تحتفي بذكرى استعادة عرشها الرابعة وتدعو كافة قبائل جنوب السودان للمشاركة

أعلنت مملكة “الأزاندي” رسمياً عن بدء التحضيرات لإحياء الذكرى الرابعة لاستعادة كيانها التاريخي، في احتفالية كبرى تستضيفها مدينة “يامبيو” بولاية غرب الاستوائية في الفترة من 7 إلى 9 فبراير الجاري، بمشاركة واسعة تشمل كافة المكونات الاجتماعية لجنوب السودان ووفوداً إقليمية من دول الجوار، لتعزيز قيم التعايش السلمي والهوية الثقافية.

في بيان صحفي صدر اليوم الأحد، وجهت المملكة دعوة مفتوحة لـ 64 قبيلة تشكل النسيج الاجتماعي لجنوب السودان، بالإضافة إلى ضيوف من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وأوغندا. وصرح “سيرو بي بيتر”، الأمين العام ورئيس لجنة الاحتفالات، بأن الفعاليات ستنطلق في منطقة “بازونقوا”، وهي الموقع الاستراتيجي المقرر لبناء مدينة المملكة المستقبلية ومنشآتها الرئيسية.

وأوضح “سيرو” أن احتفالات هذا العام ستحمل طابعاً إنشائياً وتاريخياً، حيث سيتم تسليط الضوء على خطط بناء “القصر الملكي للأزاندي”، الذي تعتبره المملكة رمزاً للوحدة الوطنية والإرث الثقافي. وأضاف أن ذروة الاحتفالات ستكون في التاسع من فبراير، وهو التاريخ الذي يحمل دلالة وجدانية عميقة لشعب “الأزاندي”.

من جانبه، أكد “سبت أنجيلو أوببي”، القيادي التقليدي وممثل المكونات القبلية داخل المملكة، أن “الأزاندي” تفتح أبوابها لجميع المجتمعات دون استثناء، قائلاً: “هذه المملكة بيت لكل القبائل، سواء كنت من الدينكا، أو الباكا، أو المنداري، أو الباري؛ ندعو الجميع للحضور واستعراض ثقافاتهم في موقع القصر الملكي”.  وتشمل الفعالية معارض ثقافية لاستعراض للمصنوعات اليدوية والتراثية، عروض فلكلورية رقصات شعبية تؤديها فرق من مختلف ولايات جنوب السودان ودول الجوار، لقاءات ديبلوماسية من المتوقع حضور مسؤولين حكوميين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، ومنظمات إنسانية دولية.

اختتمت اللجنة المنظمة بيانها بالتشديد على ضرورة الالتزام بالانضباط والتعاون، مشيرة إلى أن هذه الذكرى تمثل منصة لتمتين العلاقات الوطنية والإقليمية، وحماية الهوية الثقافية للأجيال القادمة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.