مقتل 9 وإصابة 29 في أعمال عنف بمخيم بانتيو للنازحين

تعبان بول - الذي يدعي أنه نبي (صورة من الأرشيف)

Self-proclaimed prophet called Taban Puol. (Courtesy photo)

قُتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة 29 آخرين في أعقاب أعمال عنف شهدها مخيم بانتيو للنازحين بولاية الوحدة بجنوب السودان، بعد أن حاولت السلطات اعتقال شخص أعلن نفسه نبيا يُدعى تعبان بول، ويدعي أنه تجسيد لـ “نقوندينق بونق”.

نقوندينق بونق، الذي عاش بين عامي 1830 و1906، اشتهر بالنبوة وله نفوذ لدى شعب النوير، حيث كان بمثابة وسيط أرضي للإله السماوي “دينق”. وقد بنى هرما ضخماً من الطين والرماد (الـ بي) في “ويج ديانق” بولاية جونقلي الحالية، ونادى بالسلام والوحدة، وترك وراءه نبوءات محفوظة في أغاني مقدسة لا تزال تُستحضر في السياسة الحديثة لجنوب السودان.

وأفادت التقارير أن الحادث وقع في حدود الساعة 4:40 مساءً يوم الأربعاء، عندما تصاعدت التوترات بين القوات الأمنية وأتباع النبي، الذين يُزعم أنهم قاوموا اعتقاله، وقال شهود عيان إن المواجهة بدأت برشق الحجارة قبل أن تتصاعد.

وانتقد نير قاتشانق فوج، رئيس اللجنة المجتمعية العليا بمخيم بانتيو للنازحين، الحكومة متحملاً إياها مسؤولية القتلى والجرحى، الذين كان من بينهم أطفال وشباب ونساء.

وقال إن ثلاثة من رجال الشرطة و26 مدنياً أصيبوا بجروح، وأن العديد من الأشخاص لا يزالون في عداد المفقودين.

ونقل عنه القول: “لم يسمح أتباعه للقوات الأمنية باعتقاله. ثم ضربتهم الشرطة، فردوا برشق الحجارة والمقاتلة بالعصي والسكاكين. وتسبب هذا في وقوع المزيد من الإصابات والوفيات بين أفراد المجتمع، حيث توفي تسعة أشخاص، ولا يزال العديد في عداد المفقودين، وأصيب 26 مدنياً وثلاثة من رجال الشرطة.

وأضاف: “نحن نلوم السلطات لأن هؤلاء المدنيين يتبعون للحكومة، وكانوا يعلمون بوجود أطفال ومدنيين هنا، وكان بإمكانهم تنفيذ الاعتقال ليلاً، وليس خلال النهار”.

من جانبه، وصف ديانق بيل، الذي شهد القتال، الحادث بأنه كان مهيجاً للغاية، حيث كان أتباع النبي المدعي يركضون وراء القوات الأمنية ويهاجمونها.

وروى قائلاً: “كان الناس يركضون خلف الجنود والنبي المدعي، وعندما وصلنا إلى إحدى الأشجار، بدأ إطلاق النار، لكن الناس كانوا بأمان. وعندما وصلنا إلى القطاع الثاني، قالوا إن الأمر قد صدر، ورأيت سيارتين عسكريتين، وبدأ الجنود في إطلاق النار، وأمام عينيك، قتلوا طفلاً وامرأة وملمع أحذية”.

ومع ذلك، لم تتمكن راديو تمازج من التحقق من مزاعم بيل بشكل مستقل.

وقال سايمون قديت بليو، ممثل شبكة المجتمع المدني، إن الحادث كان مقلقاً للغاية؛ لأن المخيم يؤوي أشخاصاً مستضعفين.

وقال: “نحن ندين بشدة هذا الحادث؛ لأن المخيم شهد العديد من الحوادث منذ العام الماضي، بما في ذلك تبادل إطلاق النار والإطلاق العشوائي للنار. هذا ليس جيداً؛ لأنه سيؤدي إلى اضطراب المستوطنة وزعزعة استقرارها، ونحن قلقون على نحو خاص؛ لأن المخيم يقطنه أشخاص مستضعفون، لا سيما النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة”.

ودعا قديت إلى الهدوء وحث السلطات والقوات الأمنية والقادة المجتمعيين على حماية المدنيين ومنع المزيد من العنف داخل المخيم.

ورفضت سلطات ولاية الوحدة التعليق على أرقام الضحايا، ولم تقدم أي توضيح بشأن الحادث.


Welcome

Install
×