مفوضية مراقبة السلام تحث على الأطراف لاستخدام الحوار لحل الخلافات حول الانتخابات

حثت مفوضية المراقبة والتقييم لاتفاقية تسوية النزاع المنشطة بجنوب السودان أطراف اتفاق السلام لعام 2018 على استخدام الحوار بين الأحزاب هذا الأسبوع لبناء توافق حول الانتخابات وحل القضايا السياسية العالقة، بينما تستعد البلاد لاقتراع ديسمبر.

وقالت المفوضية القومية للمراقبة والتقويم الخاصة بالاتفاقية المنشطة، إن الحوار المقرر أن يبدأ يوم الخميس يجب أن ينتج مساراً شاملاً وعملياً نحو الانتخابات وإنهاء الفترة الانتقالية.

وقالت المفوضية في بيان لها اليوم الثلاثاء: “المرحلة الحالية تتطلب من جميع الأطراف البقاء ملتزمة بالاتفاقية”، في إشارة إلى اتفاقية حل النزاع المنشطة في جمهورية جنوب السودان”.

وكان من المقرر أصلاً إجراء الحوار في 17 سبتمبر، ولكن أُجِّل إلى 24 سبتمبر من قبل وزارة شؤون مجلس الوزراء دون تقديم أي سبب للتأجيل.

وتأتي المحادثات مع تعمق الخلافات السياسية حول إجراء الانتخابات والإطار القانوني الخاص بها والمقرر لها في 22 ديسمبر.

وقع الرئيس سلفاكير تعديلات على قانون الانتخابات الوطني لتصبح قانوناً يوم الاثنين، جاعلاً إياها تتجاوز المتطلبات التي كانت تربط إجراء الانتخابات بإكمال الدستور الدائم والإحصاء السكاني القومي. وقد تم رفض هذه التغييرات من قبل تحالف المعارضة الرئيسي.

وقالت المفوضية إنه ينبغي على الأطراف استخدام الحوار لمعالجة القضايا العالقة وإعادة الثقة بالعملية السياسية.

وتعكس هذه الدعوة قراراً اتخذته الهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) في دورتها الاستثنائية الرابعة والسبعين الأسبوع الماضي، عندما أعادت المجموعة الإقليمية التأكيد على اتفاق السلام لعام 2018 كإطار للسلام في جنوب السودان، ودعت إلى حوار شامل لإرساء مسار توافقي نحو انتخابات ديسمبر.

ومن المتوقع أن يتعامل الحوار مع مجموعة من القضايا المتعلقة بالانتخابات، بما في ذلك التمثيل السياسي، حدود الدوائر الانتخابية، تمويل الحملات والانتخابات، أمن المرشحين والمهرجانات الانتخابية، الحريات السياسية، تسجيل الناخبين، مراقبة الانتخابات وآليات حل النزاعات الانتخابية.

لكن بعض مجموعات المعارضة التمست شكوكاً حول شكل وطبيعة المحادثات.

كما حثت مفوضية الأطراف على إكمال بنود اتفاق السلام العالقة، بما في ذلك الترتيبات الأمنية، الإصلاحات القضائية، صياغة الدستور الدائم، الإصلاحات الاقتصادية والعدالة الانتقالية.

وقالت المفوضية إن الأطراف كانت قد اتفقت في سبتمبر 2024 على تمديد الفترة الانتقالية لمدة عامين حتى فبراير 2027 وإجراء الانتخابات في ديسمبر 2026.

وتستهدف الانتخابات إنهاء المرحلة الانتقالية التي أُنشئت بموجب اتفاق السلام لعام 2018، إلا أن الاستعدادات قد تعقدت بسبب التأخير في تنفيذ الأحكام الرئيسية للاتفاق والاستمرار في التوترات السياسية والأمنية.

وقال أحدث تقييم لمفوضية RJMEC إن عملية السلام لا تزال تحت ضغط كبير، وأن المأزق السياسي والأمني قد أضعف الثقة بين الأطراف.

ومع المتبقي من الوقت البالغ ثلاثة أشهر قبل الاقتراع المحدد، حثت مفوضية RJMEC الأطراف على استخدام الحوار والآليات الأخرى المتاحة بموجب اتفاق السلام لحل الخلافات القائمة.

ولم تجر جنوب السودان أي انتخابات على مستوى البلاد منذ حصولها على الاستقلال في عام 2011.


Welcome

Install
×