مالك عقار: السودان لا يريد حرباً مع إثيوبيا وسط التوترات

قال نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق مالك عقار، إن السودان لا يريد الخوض في حرب مع إثيوبيا المجاورة، على الرغم مما وصفه بالموقف العدائي المزايد من أديس أبابا.

وقال عقار للصحفيين الذين حضروا منتدى إعلامياً في الخرطوم يوم الأربعاء: “نحن لا نريد الانخراط في حرب مع إثيوبيا”.

وتأتي تصريحاته وسط توترات متزايدة على طول الحدود السودانية الإثيوبية واتهامات من مسؤولين عسكريين سودانيين بإن إثيوبيا سمحت لقوات الدعم السريع وحلفائها بتشغيل طائرات مسيرة من أراضيها.

ورفضت إثيوبيا الاتهامات السابقة الصادرة من السودان بأنها كانت متورطة في هجمات بطائرات مسيرة، واصفة إياها بأنها لا أساس لها من الصحة.

يوم الاثنين، اتهم رئيس أركان الجيش السوداني، الفريق أول ركن ياسر العطا، إثيوبيا باستغلال حرب السودان للاستيلاء على أراضٍ حدادية والسماح لطائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع بالانطلاق من الأراضي الإثيوبية. وجاءت الاتهامات في الوقت الذي ضربت فيه هجمات بطائرات مسيرة ولاية النيل الأزرق السودانية، التي تحد إثيوبيا.

وتضيف الاتهامات الأخيرة إلى التوترات الطويلة الأمد بين البلدين بشأن حدودهما، بما في ذلك منطقة الفشقة الزراعية المتنازع عليها.

ويخوض السودان حرباً منذ أبريل 2023، عندما اندلع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع. وقد استقطب النزاع بشكل متزايد دولاً مجاورة وأطرافاً خارجية أخرى.

وأصبحت منطقة النيل الأزرق إحدى المناطق المسببة للقلق؛ بسبب قربها من إثيوبيا وجود الجماعات المسلحة المتورطة في النزاع الأوسع.

وقال عقار إن السودان لا يريد حرباً إقليمية أوسع، وأكد أهمية الحفاظ على سلامة أراضي البلاد.

وتابع: “السودان يحتاج إلى الدولة، ووحدة الدولة وتماسك مؤسساتها”، مضيفاً أن وحدة السودان “خط أحمر”.

وقال إن الوضع العسكري في النيل الأزرق ودارفور وكردفان “مطمئنة”

وقال عقار إن حرب السودان تحتاج إلى معالجة عبر الوسائل السياسية والعسكرية معاً. وأردف: “نحن لا نقاتل ميليشيا، نحن نقاتل دولة”، دون أن يحدد الدولة التي كان يشير إليها.

وجدد عقار موقف الحكومة المتحالفة مع الجيش بأن السودان يجب أن يكون له جيش قومي واحد.

وقال إن الحركات المسلحة التي وقعت على اتفاق جوبا للسلام لعام 2020 ستدمج قواتها في النهاية في القوات المسلحة السودانية.

وقال: “لقد دمجنا جميع قواتنا في الجيش، وحالياً ليس لدي جندي واحد خارج القوات المسلحة”.

وقال عقار إن الموقّعين على اتفاق السلام سيشاركون في حوار قومي سوداني-سوداني مخطط له في البلاد.

كما وصف علاقته برئيس أركان الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بأنها “ممتازة”، قائلاً إنهم يعملون معاً كفريق.

وقال عقار إن القوات المسلحة السودانية والأجهزة الأمنية الأخرى والجماعات المسلحة الحليفة وقوات المقاومة الشعبية قدمت تضحيات للحفاظ على البلاد وسيادتها.

وقد أسفر النزاع في السودان عن مقتل وتشريد أعداد كبيرة من الناس، وأوجد إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم. وقد حذرت الأمم المتحدة من أن الدعم العسكري الخارجي يفاقم الحرب.


Welcome

Install
×