دعا حزب الاتحاد الأفريقي لجنوب السودان، إلى إعادة تشكيل المفوضية القومية للانتخابات ومجلس الأحزاب السياسية في جنوب السودان من خلال عملية شاملة وتشاورية تمهيدا للانتخابات المقرر إجراؤها في البلاد في شهر ديسمبر.
وجاءت دعوة بولين إيزايا كولانق مبور، سكرتير الشؤون القانونية بالحزب، يوم الثلاثاء خلال الحوار المستمر بين الأحزاب السياسية حول القضايا المتعلقة بالانتخابات في جوبا.
وقال بولين إن يجب إعادة تشكيل المفوضية القومية للانتخابات ومجلس الأحزاب السياسية من خلال عملية شاملة وتشاورية، حتى يحظى كلاهما بثقة جميع الأحزاب السياسية.
وكان يقدّم موقف حزبه بشأن الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر 2026 نيابة عن رئيس الحزب، البروفيسور أجانق بيور.
وكان الرئيس سلفاكير قد أطلق الحوار بين الأحزاب الذي يستمر أسبوعين في 24 سبتمبر بمقر المجلس التشريعي القومي في جوبا. لكن حذر الأحزاب من مناقشة مسار تغيير جدول الانتخابات.
ويجمع الحوار الأحزاب السياسية والمكونات الوطنية الأخرى المقيمة في جوبا لمناقشة القضايا المتعلقة بالانتخابات وبناء التوافق قبل الانتخابات المخطط لها.
ويأتي الاجتماع بعد أيام قيام الرئيس سلفاكير، بإقالة أبنديقو أكوك كشول من منصب رئيس المفوضية القومية للانتخابات وتعيين قبريال بول دينق مجوك، الذي كان يشغل منصب الأمين العام للمفوضية، خلفًا له.
وينحدر قبريال بول دينق، من قرية الرئيس سلفاكير، في ولاية وارب، لكنه برر أن ذلك لا يؤثر في عمله في المفوضية. فيما يشكك البعض بعد تعيينه.
وقال حزب الاتحاد الأفريقي لجنوب السودان إن وجود مفوضية انتخابية مستقلة ومحايدة أمر أساسي لضمان المعاملة المتساوية للأحزاب السياسية والمرشحين طوال العملية الانتخابية.
ودعا الحزب إلى إجراءات واضحة ومتاحة للعلن تغطي تسجيل الناخبين، والترشيحات، والحملات الانتخابية، والاقتراع، والفرز، والجدولة، وإعلان النتائج، وحل النزاعات الانتخابية.
كما دعا إلى توفير مساحة سياسية متكافئة لجميع الأحزاب السياسية المعترف بها، بما في ذلك حرية الوصول إلى الاجتماعات السياسية، والمسيرات الجماهيرية، ووسائل الإعلام، وغيرها من أنشطة الحملات الانتخابية.
وحث الحزب المفوضية القومية للانتخابات على ضمان أن تكون عملية تسجيل الناخبين شفافة ومتاحة للجميع، مع إيلاء اهتمام خاص للنازحين داخليا والعائدين واللاجئين، فضلاً عن النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة.
كما دعا الحزب إلى حضور مراقبين دوليين لمراقبة العملية الانتخابية بدءًا من تسجيل الناخبين وحتى الإعلان عن النتائج.
وقال بولين إنه ينبغي حل النزاعات الانتخابية من خلال آليات قانونية، مع منح الأحزاب السياسية القدرة على الوصول إلى إجراءات تقديم الشكاوى والطعون.
وقال حزب الاتحاد الأفريقي لجنوب السودان إن الانتخابات يجب أن تكون جزءًا من تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018، وليست بديلاً عنه.
وأوضح بولين: “يجب أن تكون الانتخابات خطوة في تنفيذ عملية السلام، وليست بديلاً لعملية السلام”.
وأضاف الحزب أن الأحكام المتبقية من اتفاق السلام لعام 2018 يجب أن يستمر تنفيذها بعد الانتخابات.
كما دعا الحزب إلى الاستمرار في عملية صنع الدستور الدائم وإعداد جدول زمني واضح لإجراء تعداد سكاني وإسكاني قومي.
ودعا الحزب أيضا إلى منح جميع القوى السياسية، بما في ذلك المجموعات التي لم توقع على اتفاق السلام لعام 2018، فرصة للمشاركة في العملية الانتخابية.
وحث السلطات على ضمان تمكين مواطني جنوب السودان النازحين بسبب النزاع، بما في ذلك اللاجئون والعائدون المؤهلون للتصويت، من المشاركة.
وقال الحزب إن مصداقية الانتخابات لن تتوقف على يوم الاقتراع فحسب، بل على إدارة العملية الانتخابية برمتها، بما في ذلك تسجيل الناخبين، والمشاركة السياسية، والأمن، والفرز، والجدولة، وإعلان النتائج، وحل النزاعات.
وأكد الحزب دعمه لانتخابات سلمية وشاملة وشفافة وموثوقة، لكنه أصر على ضرورة إجرائها تحت إطار قانوني واضح وإدارة انتخابية محايدة.
كما دعا إلى حماية الحريات السياسية، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وإلى توفير الأمن للناخبين والمرشحين والصحفيين ومراقبي الانتخابات والمسؤولين الانتخابيين.
وتستعد المفوضية القومية للانتخابات حاليًا للانتخابات المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر، والتي يُقصد منها إنهاء الفترة الانتقالية المطولة في جنوب السودان. وقد أجلت البلاد الانتخابات الوطنية على نحو متكرر منذ استقلالها في عام 2011.
ويستمر الحوار بين الأحزاب في جوبا حيث يناقش الفاعلون السياسيون والجهات المعنية الأخرى القضايا الانتخابية المعلقة قبل اقتراع ديسمبر.




and then