سكان ياي: “صلحوا طرقنا وأعطونا السلام قبل الانتخابات”

طالب سكان منطقة ياي الكبرى بجنوب السودان، الحكومة بتحسين الأمن واستئناف العمل في طريق “جوبا- لانيا- ياي-كايا” المتوقف منذ فترة طويلة، وذلك قبل الانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها في ديسمبر.

ويقول السكان إن سوء حالة الطريق والجسور أدى إلى تعطيل حركة المواطنين والبضائع والخدمات الأساسية عبر ولاية الوسطى الاستوائية، في حين تظل حالة عدم الاستقرار الأمني على طول الطريق مبعث قلق كبير.

وتأتي هذه المطالبات في وقت زار فيه نائب الرئيس جيمس واني إيقا وحاكم ولاية الاستوائية الوسطى إيمانويل عادل أنطوني مقاطعة نهر ياي في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال السكان إنهم يتوقعون من القادة معالجة تدهور البنية التحتية الطرقية، والتي قالوا إنها جعلت النقل صعباً بشكل متزايد، وأضرت بالتجارة وسبل العيش في جميع أنحاء المنطقة.

وقال قاقا فرانك، وهو قائد شبابي يسكن في ياي، إن وجود الجماعات المسلحة الرافضة للصلح أثر في الشباب، وسط تقارير عن استمرار عمليات الاختطاف، بينما تفرض الطرق السيئة مزيداً من القيود على الحركة والتجارة.

وتابع: “إن الاستمرار في وجود الجماعات الرافضة أثر سلباً على الأمن، والزراعة، والتجارة، وفرص الحصول على التعليم، والاستثمار. ولا يزال العديد من الشباب عرضة للنزوح، والبطالة، والاختطاف، والتجنيد في أعمال العنف”.

كما دعا إلى إعادة تأهيل طريق “جوبا- لانيا- ياي-كايا” السريع، قائلاً إن الطريق حيوي للتجارة، والإنتاج الزراعي، وتوفير الخدمات، والاستثمار.

متحدثةً نيابة عن النساء، قالت أليس سياما، وهي ناشطة نسوية في ياي الكبرى، إن السلطات أزالت الأشجار والمقابر على طول أجزاء من الطريق تمهيداً لإعادة التأهيل، لكن العمل لم يبدأ بعد.

وتابعت: “لقد أُزِيل طرقنا، وقطع أشارنا، وتجريف المقابر لأنهم قالوا إنهم يعيدون تأهيل طرقنا، وحتى الآن لم يتم فعل أي شيء”.

وأضافت سياما إن إعادة تأهيل الطرق أمر مهم للانتخابات، ودعت إلى إنهاء الصراع.

وقالت: “من أجل نجاح الانتخابات، دعوا الطرق تُرمم حتى نعلم أنكم أوفيتم بالوعد. لقد تعبت النساء من الصراعات. لنهِ هذه الصراعات؛ لأننا نريد السلام”.

من جانبه، ذكّر السلطان جوزيف براون، نائب الرئيس جيمس واني إيقا بالتزامه السابق بتحسين الطريق وحث الحكومة على تنفيذ الخطة.

وقال: “طريقنا من جوبا إلى ياي في حالة سيئة، أنا أكرر ما قيل؛ لأنه عندما تعد بشيء، فيجب تنفيذه”.

وقال إن المجتمعات في ياي، وموروبو، ولانيا تنتظر بدء مشروع إعادة تأهيل الطريق.

من جهته، ناشد الحاكم عادل بشكل منفصل الجماعات المسلحة الرافضة للتوقف عن نصب الكمائن للمدنيين والانضمام إلى عملية السلام.

وقال إنه يمكن تدريب أعضاء الجماعات المسلحة وإدماجهم في مؤسسات الدولة، بما في ذلك الشرطة والجيش، بدلاً من نشرهم في خطوط المواجهة للقتال.

وأضاف: “لتكن السياسة هي الوسيلة وليس الكمائن، لأنه لا يمكنك نصب كمين لأخيك أو أختك، للذين يذهبون إلى الأسواق. كل هذا يجب أن يتوقف”.

وقال عادل أيضاً إن السلطات تريد إعادة فتح الطرق في المنطقة لتسهيل الحركة.

ودعا جيمس واني إيقا إلى الحوار مع الجماعات المسلحة الرافضة، قائلاً إن استمرار عدم الاستقرار الأمني يضر بالتنمية، ويؤخر بناء وإعادة تأهيل الطرق والجسور والبنى التحتية الأخرى.

وقال: “نريد الانخراط في الحوار، إنه أول شيء ناقشناه مع عادل في جوبا، ونريد استقرار هذه الأمة، ولهذا السبب، يجب أن نتحدث مع هؤلاء الأبناء”.

وأضاف أن الصراعات السابقة في جنوب السودان أظهرت أن الحوار ضروري لحل النزاعات.


Welcome

Install
×