رئيس شركة النفط الوطنية يعلن دعم حملة سلفاكير في الانتخابات

دعا رئيس شركة النفط الوطنية المملوكة للدولة في جنوب السودان الموظفين إلى دعم الرئيس سلفاكير وحزبه الحركة الشعبية لتحرير السودان في انتخابات ديسمبر، على الرغم من القواعد التي تتطلب من المؤسسات الحكومية البقاء على حياد سياسي.

وجاءت تصريحات إيمانويل أطي أيوال، المدير العام لشركة النيل لعمليات البتروليوم (نايلبيت)، يوم الأربعاء في أثناء تفقده لمستودعات ومحطات الوقود في العاصمة جوبا.

وقال أيوال: “نحن بحاجة إلى فوز حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان في الوقت الحالي”.

وأضاف: “يجب دعم الحركة الشعبية لتحرير السودان بكل الوسائل، سواء كانت شركة الوطنية للنفط أو أي مؤسسة أخرى ذات صلة بالفوز وبالحكومة وبرئيسنا”.

كما حث موظفو الشركة على القيام بحملات انتخابية لصالح كير.

وقال: “أطلب من جميع موظفينا أن نقف جميعاً خلف الرئيس وقيادته حتى يفوز في هذه الانتخابات القادمة”.

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من حل كير للحكومة الانتقالية وتعيين إدارة تصريف أعمال تمهيداً للانتخابات المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر.

ويتطلب مرسوم رئاسي صادر بعد الحل من المسؤولين الذين يعملون تحت إدارة تصريف الأعمال البقاء على حياد سياسي. ويحظر عليهم استخدام المنصب العام أو الموارد العامة أو المؤسسات الحكومية لترويج أو إضعاف أي حزب سياسي أو مرشح أو متنافس انتخابي.

كما تحظر القواعد الانتخابية في جنوب السودان استخدام موارد الدولة في الحملات الانتخابية.

وتنص المادة 8.1 من لائحة مفوضية الانتخابات الوطنية رقم 3 لسنة 2024 بشأن الحملات الانتخابية على حظر الأحزاب السياسية والمرشحين من استخدام موارد الدولة أو الموارد الإدارية أو الموارد البشرية أو المواد العامة للحملات الانتخابية، باستثناء وسائل الإعلام العامة. وتقول اللائحة إن هذا النص يستند إلى المادة 93 من قانون الانتخابات الوطني لسنة 2012 وتعديلاته.

ومن ثم، تعارض دعوة أيوال للشركة الوطنية للنفط وموظفيها لدعم الحركة الشعبية لتحرير السودان مع القيود المفروضة على استخدام مؤسسات الدولة ومواردها في الحملات السياسية.

وتعتبر “نايلبيت” هي شركة النفط والغاز الوطنية المملوكة للدولة في جنوب السودان، وتمثل المصالح التجارية للحكومة في قطاع البترول.

كما ربط أيوال مباشرة بين عمليات الوقود في الشركة والتحضيرات للانتخابات.

وقال: “بصفتنا شركة النيل للعمليات البترولية، فنحن الجناح التجاري للحكومة التابع لوزارة البترول، وكما هو مكلف من قبل الحكومة، يتعين علينا شراء ما يكفي من الوقود وتخزينه حتى نتمكن من دعم الانتخابات”.

وتثير هذه التعليقات تساؤلات حول قدرة الحكومة على إنفاذ متطلبات الحياد السياسي خلال الحملة الانتخابية، لا سيما عندما يدعو رئيس شركة مملوكة للدولة موظفيه علناً لدعم الحزب الحاكم وربط موارد الشركة بالانتخابات.

ولم تقل الحكومة ما إذا كانت تصريحات أيوال تخرق المرسوم الرئاسي أو ما إذا كانت ستتخذ أي إجراءات ضده.


Welcome

Install
×