استأنف جنوب السودان والسودان محادثات سياسية وأمنية رفيعة المستوى في جوبا بعد توقف دام لعدة سنوات، حيث جمعت اللقاءات كبار المسؤولين في الدفاع والأمن لمناقشة أمن الحدود والقضايا المشتركة بين البلدين الجارين.
ووصل وفد سوداني إلى جوبا يوم الأحد لحضور اجتماعات “الآلية السياسية الأمنية المشتركة”، وهو منتدى ثنائي أُسس بموجب اتفاقية التعاون لعام 2012 بين البلدين.
ورحب وزير الدفاع في جنوب السودان، الفريق أول شول طون بالوك، بالوفد، موضحاً أن المحادثات تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني، وقال: “لدينا آلية أُنْشِئَت منذ بداية اتفاق السلام الشامل”، في إشارة إلى اتفاقية عام 2005 التي سبقت استقلال جنوب السودان في 2011.
وذكر بالوك أنه يترأس هذه الآلية مناصفة مع وزير الدفاع السوداني، الفريق أول ركن حسن داؤود كبرون. وأضاف أن الوفد السوداني سيعقد أيضاً لقاءات مع مسؤولين وقيادات مجتمعية في جوبا حول القضايا السياسية والإدارية المشتركة.
من جانبه، أكد كبرون أن التعاون بين السودان وجنوب السودان ضروري لحل القضايا العالقة وتعزيز الاستقرار على طول الحدود المشتركة، قائلاً: “نحن هنا في جمهورية جنوب السودان لنعرب عن امتناننا للحكومة والشعب على حسن الاستقبال، وللعمل معاً على حل المشكلات القائمة. شعبا السودان وجنوب السودان بحاجة إلى الرفاه والاستقرار والنظام، ونحن هنا لتوحيد الجهود من أجل تحقيق السلام طويل الأجل للبلدين”.
تأتي إعادة تفعيل هذه الآلية في وقت يواجه فيه البلدان ضغوطاً أمنية واقتصادية كبيرة، لا سيما في ظل استمرار الحرب في السودان التي اندلعت في أبريل 2023. وقد أثر هذا الصراع على جنوب السودان الذي يستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين السودانيين، ويعتمد إلى حد بعيد على البنية التحتية السودانية لتصدير نفطه.
ومن شأن استئناف المحادثات أن يمنح الحكومتين فرصة للتنسيق بشأن إدارة الحدود، وتحركات الجماعات المسلحة، وحماية المنشآت النفطية، والتعامل مع التبعات الإنسانية للصراع في السودان.




and then