ناشد مربو الخنازير في مقاطعة يامبيو بولاية غرب الاستوائية الحكومة والجهات الإنسانية وتقديم دعم عاجل بعد تفشٍ مشتبه به لمرض حمى الخنازير الأفريقية تسبب في مقتل 148 خنزيراً على الأقل، مما يهدد سبل عيش الأسر المتضررة.
وقال جاكوب جنابا، مربي خنازير ونائب سلطان منطقة “كوزي”، لراديو تمازج يوم الاثنين إنه فقد جميع خنازيره الـ 31 في غضون أسبوع واحد، مما حرم أسرته من مصدر دخلها الرئيسي.
وصرح جنابا للصحفيين قائلاً: “كانت تموت من أربعة إلى خمسة خنازير يومياً، حتى فقدت جميع الخنازير الـ 31، ويعتمد أطفالي على هذه الخنازير لدفع الرسوم المدرسية وتلبية احتياجات الأسرة، الآن لم يعد لدينا أي شيء”.
وناشد الحكومة ووكالات الإغاثة مساعدة الأسر المتضررة في إعادة بناء قطعانها وتزويدها بخنازير للتكاثر لاستعادة سبل عيشهم.
من جانبه، قال مربٍ آخر يدعى قودورو إيليا إنه فقد أيضاً جميع خنازيره، ولم يستطع تحديد سبب الوفاة.
وأضاف: “كنت أرى خنازيري تموت فقط دون أي علامات مرضية واضحة، نحن في حالة صدمة، ولا نعلم ما الذي تسبب في ذلك”.
وحث إيليا الحكومة الشركاء التنمويين على تحديد سبب التفشي ومساعدة مربي الخنازير في جميع أنحاء مقاطعة يامبيو.
وقال صموئيل سايمون، وزير الثروة الحيوانية والأسماك بولاية غرب الاستوائية، إن السلطات على علم بالتفشي، وسجلت وفاة نحو 140 خنزيراً في سبع مزارعين، من بينها ثلاث مزارعين في يامبيو وأربع في قانقورا.
وأوضح أنه نُشِر الأطباء البيطريين على الفور للتحقيق في التفشي بدعم فني من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”.
وأضاف أن المحققين رفعوا تقريرهم إلى جوبا، بينما ستُفْحَص العينات التي جُمِعَت من الخنازير المصابة في المختبر البيطري المركزي لتأكيد نوع المرض.
وعلى الرغم من أن نتائج المختبر لا تزال قيد الانتظار، أكد الوزير أن الأعراض السريرية التي لوحظت في الميدان تشير بقوة إلى مرض حمى الخنازير الأفريقية، وهو مرض فيروسي شديد العدوى.
وتصيب حمى الخنازير الأفريقية الخنازير الأليفة والبرية، ولكنها لا تنتقل إلى البشر. ولا يوجد للمرض أي لقاح أو علاج معتمد، ويمكن أن تتسبب تفشياته في خسائر اقتصادية فادحة؛ لأن الحيوانات المصابة غالباً ما تموت، وتعتمد تدابير السيطرة عليه على الحجر الصحي والإعدام الوقائي.
وحث المسؤول الحكومي، المربين على عزل الخنازير التي تظهر عليها علامات المرض فوراً للمساعدة على احتواء انتشاره.
وقال: “نشجع المربين على إخضاع الحيوانات المريضة للحجر الصحي فور ملاحظة أي علامات غير طبيعية. فالعزل المبكر هو أفضل طريقة للحد من انتشار المرض”.
وأكد أن احتواء التفشي يتطلب التعاون بين الحكومة ومربي الماشية والشركاء التنمويين.
كما حث المنظمات التي توزع الماشية على شراء الخنازير من مناطق خالية من الأمراض لمنع المزيد من انتشار العدوى المشتبه بها.




and then