حث “تحالف القوى المدنية، وهو كيان يمثل المجتمع المدني في جنوب السودان، الهيئة التشريعية الوطنية اليوم الاثنين على الدعوة إلى إجراء تقييم دستوري للصحة البدنية للرئيس سلفاكير ميارديت.
في بيان اطلع عليه راديو تمازج، أعرب التحالف عن قلقه البالغ حيال ما وصفه بـ “التدهور المتسارع” في قدرة الرئيس كير على أداء مهامه الرئاسية بفعالية خلال السنوات الخمس الماضية.
وجاء في نص البيان: “في كل مرة يسافر فيها الرئيس إلى الخارج للمشاركة في مهام دبلوماسية، يحبس شعب جنوب السودان أنفاسه، آملين أن يمثل البلاد بوقار ووضوح، ولسوء الحظ، أثارت العديد من هذه المشاركات مخاوف جدية بشأن قدرته على التفكير والتحدث بشكل متماسك”.
وأضاف البيان: “لقد لاحظنا أيضاً، بقلق متزايد، صعوبات واضحة في حركته البدنية خلال ظهوره العلني في المحافل الدولية، مما يشير إلى تحديات محتملة في الحركة”.
وأوضح التحالف أن التراجع البدني من السمات الطبيعية للتقدم في السن، ولكن عندما يتعلق الأمر برئيس دولة، فإن العجز البدني أو تراجع القدرات العقلية يتجاوز الصحة الشخصية ليصبح “قضية أمن قومي”.
واستند التحالف في مطالبه إلى الدستور الانتقالي لجمهورية جنوب السودان لعام 2011 (المعدل)، مشيراً إلى المادة (98/ب) التي تشترط أن يكون الرئيس “سليم العقل”، والمادة (102/د) التي تنص صراحة على خلو منصب الرئيس في حال العجز البدني أو العاهة العقلية.
ودعا التحالف المجلس التشريعي الوطني الانتقالي المنشط إلى تفعيل المواد الدستورية ذات الصلة، وتوجيه المفوضية الطبية في جنوب السودان لتشكيل “لجنة طبية مستقلة” لإجراء تقييم شامل، مع نشر النتائج للجمهور لضمان الشفافية والاستقرار الوطني.
واستشهد البيان بعدة مواقف اعتبرها دليلاً على تراجع قدرات الرئيس، منها قمة الاتحاد الأفريقي في 15 فبراير 2026، حيث وصف التحالف خطاب الرئيس بأنه كان “مفككاً وغير مترابط”، ما دفع بعض القادة لمغادرة القاعة وانشغال آخرين بالحديث الجانبي، أيضا افتتاح سد النهضة في 9 سبتمبر 2025، حيث واجه الرئيس صعوبات في إلقاء خطاب متماسك، ورئاسة مجموعة شرق أفريقيا في نوفمبر 2023، حيث شهدت الكلمة زلات لسان عديدة وصعوبة في قراءة الخطاب المعد مسبقاً، وجنازة الرئيس الكيني مواي كيباكي في أبريل 2022، حيث لم يتمكن الرئيس كير من إلقاء كلمته بنفسه، وقام الوزير مارتن إيليا لومورو بقراءتها نيابة عنه، بينما ظل الرئيس جالساً.
وحذر “تحالف القوى المدنية” من أن غياب الوضوح بشأن خليفة الرئيس، والغموض في الاتفاقية المنشطة بشأن انتقال السلطة، قد يؤديان إلى “صراع عنيف على السلطة” في حال حدوث عجز مفاجئ للرئيس.
واختتم التحالف بيانه بمطالبة الرئيس كير بإخضاع نفسه للفحص الطبي الطوعي التزاماً بالقسم الدستوري الذي أداه باحترام القانون والدستور، مؤكداً أن “الشعب يستحق أن يعرف ما إذا كان رئيسه قادراً جسدياً وعقلياً على تولي مسؤولياته”.



