الجيش الحكومي يسيطر على مدينة “أكوبو” الاستراتيجية

نشر جيش جنوب السودان، قواته في مدينة “أكوبو” بولاية جونقلي يوم الأحد، بعد أيام من إعلانه استعادة المنطقة من قوات المعارضة، وفقاً لما أفادت به مصادر متعددة.

تُعد مقاطعة أكوبو، الواقعة بالقرب من الحدود الإثيوبية، منطقة استراتيجية بالغة الأهمية؛ حيث كانت تُعتبر المعقل الأخير المتبقي للجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة في مناطق “لو نوير”، بعد سقوط قواعده في مقاطعتي نيرول وأورور.

ويمثل هذا التطور المرة الأولى التي يبسط فيها الجيش الحكومي سيطرته على أكوبو منذ اندلاع الحرب الأهلية في ديسمبر 2013.

وأفادت مصادر لراديو تمازج، أن جنود الجيش الحكومي دخلوا المدينة يوم الأحد معززين بمركبات ومعدات عسكرية، وبدأوا بتسيير دوريات في المنطقة بعد فرار السكان إلى إثيوبيا المجاورة. وأشارت المصادر إلى وقوع اشتباكات صباح السبت قبل أن يتم النشر الكامل للقوات يوم الأحد.

وفي سياق متصل، عقد قادة الجيش الحكومي اجتماعاً مع مسؤولي بعثة الأمم المتحدة في أكوبو لمناقشة التعاون بشأن توفير الأمن في المنطقة. كما أظهرت مقاطع فيديو نشرها الجيش على وسائل التواصل الاجتماعي وُجود القوات الحكومية داخل أحياء المدينة.

من جانبه، أصدر محافظ مقاطعة أكوبو المعين من قبل الحكومة، جيمس كويت مكواج، بياناً حث فيه السكان الذين يحملون أسلحة نارية على إبقائها في منازلهم والتحرك بزي مدني. وحذر قائلاً: “كل من يخالف هذا الأمر سيتحمل المسؤولية الفردية، بينما نعمل على تطبيع الأوضاع”. كما ناشد النازحون والمنظمات الإنسانية والمسؤولون المحليون بالعودة الطوعية إلى المدينة.

وفي الجانب الآخر، خاطب محافظ مقاطعة أكوبو المعين من قبل الحركة الشعبية في المعارضة، جون ويوال لول، أعضاء مجتمع “لو نوير” خلال صلوات الأحد في منطقة “أكوبو-تيرقول” داخل الأراضي الإثيوبية. وحث لول أفراد المجتمع على الحفاظ على السلام والوحدة، داعياً النازحين إلى البقاء في حالة تأهب في مواقعهم المؤقتة.