المعتقلون السابقون يطالبون “إيقاد” بتوضيح موقف اتفاق السلام بجنوب السودان بعد قرارات كير

دعا القيادي الرفيع وعضو مجموعة المعتقلين السياسيين السابقين الحركة الشعبية، الهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد” إلى توضيح ما إذا كان اتفاقية تسوية النزاع المنشطة في جنوب السودان لعام 2018 لا يزال سارياً عقب حل حكومة الوحدة الانتقالية.

وأثار بيور ليك كورينق، ممثل المعتقلين السابقين في آلية الرصد والمراقبة لوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية الانتقالية، هذه القضية خلال اجتماع الآلية في جوبا يوم “الثلاثاء”.

وكان الرئيس سلفاكير قد حل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المنشطة مساء “الثلاثاء” وعين حكومة تصريف أعمال “غالبيتهم من حزبه” تمهيداً للانتخابات المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر.

وأقال سلفاكير النائب الأول لرئيس الجمهورية رياك مشار ونواب الرئيس الأربعة الآخرين من مناصبهم، كما حل المجلس التشريعي القومي والمجالس التشريعية للولايات. ووفقا لأحكام القرار سيكون سلفاكير رئيساً بكامل صلاحياته الدستورية إلى حين استلام رئيس منتخب لمقاليد السلطة.

وتأسست الحكومة الانتقالية المنشطة، بموجب اتفاقية تسوية النزاع المنشطة لعام 2018.

المعتقلون السابقون هم مجموعة من كبار أعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان الذين اعتقلوا خلال صراع ديسمبر 2013، وأُطلق سراحهم لاحقاً، وشاركوا في عملية السلام التي أدت إلى اتفاق 2018.

وبموجب ترتيبات تقاسم السلطة، أُشْرِك المعتقلون السابقون في الحكومة الانتقالية بمناصب سياسية يقوده دينق ألور كوال، كما عُينت ريبيكا نياندينق دي مبيور، نائبة لرئيس ضمن النواب الخمسة، وانتهت ولايتها بحل الحكومة الانتقالية يوم الثلاثاء.

وتساءل بيور عن الأساس القانوني لعمليات المراقبة التي تقوم بها آلية المراقبة الأمنية في أعقاب التغييرات السياسية والدستورية الأخيرة.

وقال: “نحن نراقب اتفاقيات السلام، ولكنني قلق للغاية، ما الذي نراقبه؟ وهل الاتفاق موجود، أم أنه لا يوجد اتفاق؟”.

ودعا “إيقاد” والضامنون الآخرون لاتفاقية السلام لعام 2018 إلى توضيح البنود التي تظل سارية المفعول من الاتفاقية مع انتقال البلاد نحو الانتخابات.

وقال بيور: “ربما سمعتم بتعديل الدستور، والدستور الآن هو دستور عام 2011، لذلك أنا أشك في وجود المادة هناك”.

وتساءل عن حالة الأحكام المتعلقة بنواب الرئيس، والانتخابات، وسيادة اتفاق السلام لعام 2018 على القوانين المتعارضة معه.

وقال بيور إن هذه التغييرات خلقت حالة من عدم اليقين بشأن الإطار القانوني الذي يحكم الفترة الانتقالية.

وأضاف: “أريد من- إيقاد- أن توضح لي ما إذا كانت الأحكام الرئيسية للاتفاقية تظل سارية المفعول”.

كما تساءل عما إذا كان بإمكان الآلية الأمنية مواصلة العمل بموجب نفس الاتفاقية بعد حل حكومة تقاسم السلطة التي أنشأتها.

وتابع: “نعم، سنكون هنا لنراقب اتفاق السلام، ولكن على أي أساس؟”.

وقال بيور إن الاتفاقية وفرت الحماية أيضاً للأشخاص المشاركين في مراقبة تنفيذها. وأردف: “استمررنا هنا، يمكن أن يحدث أي شيء لنا، لأن الاتفاقية هي التي تحمينا هنا، ولا شيء آخر، فقط الاتفاقية”.

وحذر من أن حالة عدم اليقين قد يكون لها تداعيات أوسع على الانتقال السياسي والانتخابات المخطط لها. قال: “نحن ندخل في وضع غامض للغاية، لا أعرف ما الذي سيحدث”.

وتأتي تصريحاته، على الرغم من البيانات الأخيرة الصادرة عن الهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد” والتي أكدت فيها على الأهمية المستمرة لاتفاق السلام لعام 2018.

وفي دورة استثنائية لها رقم 74 عقدت في 15 سبتمبر، قالت إيقاد إن اتفاقية السلام تظل “الإطار الخيار الوحيد القابل للتطبيق للسلام”، وأن انتخابات ديسمبر تظل راسخة في الاتفاقية.

كما دعت إلى حوار شامل لاستعادة الثقة وبناء مسار توافقي نحو الانتخابات.

ومع ذلك، طالب بيور بتوجيهات أكثر ووضوحاً من إيقاد، والمجتمع الدولي، والفاعلين السياسيين في جنوب السودان حول كيفية تطبيق اتفاق السلام بعد حل الحكومة الانتقالية.

وقال: “أنا بحاجة إلى إجابات من المجتمع الدولي، وإجابات من فريق إيقاد، ومن الشعب نفسه”.


Welcome

Install
×