البحيرات تطلق حملة لتوعية الناخبين تمهيداً للانتخابات

أطلقت السلطات في ولاية البحيرات بجنوب السودان، حملة للتوعية المدنية والانتخابية استعداداً للانتخابات العامة المقرر إجراؤها في جنوب السودان خلال شهر ديسمبر، وحث المواطنين على التسجيل والتصويت بحرية.

وأُطلقت الحملة في رومبيك يوم السبت من قبل اللجنة العليا للانتخابات بالولاية بالتعاون مع المفوضية القومية للانتخابات وحكومة الولاية. وشهدت الحملة حضور مسؤولين حكوميين، وأحزاب سياسية، ومنظمات مجتمع مدني، وممثلي النساء والشباب، وعامة المواطنين.

وتُقام الحملة تحت شعار “تمكين المواطنين من أجل المشاركة الديمقراطية والتعايش السلمي للواجب المدني”.

ودعا كوت كوشين كوير، رئيس اللجنة العليا للانتخابات بولاية البحيرات، المواطنين إلى التصويت للمرشحين بناءً على قدراتهم القيادية، وليس على أساس صلات القرابة العائلية.

وقال: “إذا كنت تعلم أن عمك أو خالك ليس القائد المناسب لانتخابه، فصوّت للشخص المناسب عوضا عن قريبك”.

وأكد أنه يجب أن يكون بمقدور الناخبين اتخاذ خياراتهم بحرية ودون خوف، داعياً المرشحين والناخبين إلى اتباع القوانين الانتخابية والالتزام بالنزاهة والمحاسبة والشفافية والمصداقية.

من جانبه، قال جيمس مارير لويل، مساعد سكرتير حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان للشؤون السياسية والتعبئة والعضوية بولاية البحيرات: “الديمقراطية ليست مجرد الإدلاء بصوت، بل هي فهم سلطاتك كناخب”.

وحث لويل الناخبين المؤهلين، وخاصة الشباب، على التسجيل دون خوف أو ترهيب والمشاركة بسلام في العملية الانتخابية، مضيفاً: “صوتك هو من يحدد مستقبل ولاية البحيرات وجنوب السودان”.

من جهتها، قالت أليك ملاك، الأمينة العامة لحزب “في المعارضة” بولاية البحيرات، إن حزبها مستعد للمشاركة في الانتخابات، لكنها تساءلت عن التوقيت الزمني لتسجيل الناخبين.

وقالت: “عملتُ في انتخابات عام 2010، وكانت حينها الانتخابات العامة للسودان، أما هذه الانتخابات فهي للسودانيين الجنوبيين وحدهم”.

وأوضحت ملاك أن “حزب في المعارضة” وافق على المشاركة؛ لأن مواطني جنوب السودان يعانون ويحتاجون إلى عملية سياسية لمعالجة مظالمهم.

وطلبت من الناخبين اختيار القادة بناءً على قدرتهم على تقديم الخدمات العامة عوضا عن العرق أو الانتماء السياسي، قائلة: “صوتوا للشخص المناسب الذي سيقدم الخدمات عوضا عن أخيك أو أختك ممن لا يستطيعون تقديم أي خدمة”.

وقال نائب حاكم ولاية البحيرات، إيزاك لوكا مونقا، إن هذا الإطلاق يمثل خطوة هامة لضمان فهم المواطنين لحقوقهم وواجباتهم قبل يوم الاقتراع.

وأضاف: “الديمقراطية لا تبدأ يوم الاقتراع، بل تبدأ بمواطنين واعِينَ يفهمون حقوقهم الدستورية، ويحترمون سيادة القانون، ويشاركون بسلام لتشكيل مستقبل الأمة”.

ودعا الأحزاب السياسية، والمجموعات الشبابية، ووسائل الإعلام، والقوات الأمنية إلى نبذ العنف والقبليّة وخطاب الكراهية خلال العملية الانتخابية، قائلاً: “لتكن الانتخابات ممارسة سلمية، وليست ساحة معركة، لكونها منافسة للأفكار تحكمها احترام القوانين وحقوق الجميع في البلاد”.

ودعا دانيال لات كون، مُنسق منظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم في ولاية البحيرات، إلى وصول توعية الناخبين وعمليات التسجيل إلى المواطنين في المناطق النائية ومواقع النزوح.

وقال: “في أوقات النزاعات، يُقال لنا إن القرارات تُتخذ نيابة عنا ممن يمتلكون السلاح أو المال، لكن الصوت الانتخابي هو اللحظة الوحيدة التي يقف فيها الجنرال والمزارع بوزن متساوٍ شخص واحد، صوت واحد”.

وحث الشباب والنساء وكبار السن على المشاركة في العملية الانتخابية، داعياً إلى وضع ضمانات لحماية الناخبين من الترهيب والتلاعب.

جدير بالذكر أن جنوب السودان حدد يوم 22 ديسمبر 2026 موعداً لإجراء الانتخابات العامة، غير أن العملية تواجه تحديات سياسية ولوجستية، بما في ذلك المخاوف الأمنية والتساؤلات حول مدى توافر الظروف الملائمة لإجراء انتخابات مصداقية.


Welcome

Install
×