اختتم السكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد”، ورقنيه غيبهو، زيارته إلى السودان يوم الخميس، مؤكداً التزام المنظمة الإقليمية بدعم الجهود التي يقودها السودانيون لإنهائه الصراع وإعادة إعمار البلاد.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الانخراط المتجدد للمنظمة مع السودان، عقب استئناف الخرطوم مشاركتها الكاملة في التكتل الإقليمي المكون من ثماني دول في وقت سابق من هذا العام.
وخلال الزيارة، أجرى غيبهو مباحثات مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء كامل إدريس. وركزت المناقشات على الأوضاع الأمنية في البلاد، وآفاق التسوية السياسية، وتعزيز مؤسسات الدولة، إضافة إلى معالجة الأزمة الإنسانية.
وفي تصريحات للصحفيين بالخرطوم، أكد غيبهو أن تحقيق السلام في السودان لن يتم إلا بأيدي أبنائه، موضحاً أن دور منظمة “إيقاد” يقتصر على تسهيل الحوار وتيسيره دون فرض أي حلول.
وقال: “نحن هنا لمناقشة الأوضاع وتبادل الرؤى حول كيفية إحلال السلام الدائم في السودان”.
كما قدم تعازيه لأسر ضحايا الصراع، مندداً بانتهاكات حقوق الإنسان التي أفادت التقارير بوقوعها، ولا سيما في الفاشر ومناطق أخرى من البلاد.
وأضاف: “لا يمكننا فرض السلام على السودان؛ فالشعب السوداني بمثقفيه وسياسييه هم القادرون على إحلال السلام، ودورنا يكمن في التسهيل والدعم”.
وأشار إلى جاهزية “إيقاد” للعمل من كثب مع حكومة البرهان وكافة الأطراف المعنية والملتزمة بتحقيق السلام. وقال: “أثمن التزام الفريق أول البرهان بتحقيق السلام، وأؤكد له أن “إيقاد” ستعمل بجد مع حكومته لدعم مسار السلام في السودان”.
وكان من أبرز مخرجات الزيارة إعادة فتح بعثة منظمة “إيقاد” في الخرطوم؛ وهي خطوة أوضحت المنظمة أنها ستعزز التنسيق مع الحكومة السودانية والشركاء الإقليميين والدولية، مع دعم جهود بناء السلام التعافي.
وشدد غيبهو على أن استقرار السودان يُعد أمراً حيوياً لمنطقة القرن الأفريقي، واصفاً السودان بأنه دولة مؤسسة للمنظمة وجسر تواصل هام بين أفريقيا والعالم العربي.
وأكدت “إيقاد” استمرار عملها مع الحكومة السودانية، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليين الآخرين لدعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية طويلة الأجل في البلاد.
يشهد السودان صراعاً دامياً منذ أبريل 2023، إثر اندلاع المواجهات بين الجيش والدعم السريع؛ بسبب خطط دمج القوات شبه العسكرية في الجيش النظامي. وتسببت الحرب في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية على الصعيد العالمي، حاصدة أرواح عشرات الآلاف ومشرّدة ما يقارب 13 مليون شخص.
وتجدر الإشارة إلى أن السودان كان قد استأنف مشاركته في أنشطة “إيقاد” في وقت سابق من هذا العام، بعد فترة من التوتر شابت العلاقات مع التكتل الإقليمي خلفية مساعي الوساطة في أثناء الصراع.




and then