أعلنت السلطات في ولاية جونقلي بجنوب السودان، يوم الثلاثاء، عن انقطاع تام لكافة وسائل الاتصال مع مقاطعة أكوبو بالتزامن مع اندلاع قتال مستمر، مما أثار مخاوف جدية بشأن الوضع الأمني ومصير المدنيين في المنطقة.
وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، قد أعلنت يوم الإثنين أن قواتها تمكنت من استعادة السيطرة على مدينة أكوبو الحدودية الاستراتيجية شرقي ولاية جونقلي، وذلك بعد مواجهات مع القوات الحكومية جرت في وقت سابق من ذلك اليوم.
وقال جون ويوال لول، المحافظ المعين من قبل المعارضة في أكوبو، لراديو تمازج بأن مقاتلي الحركة اجتاحوا المواقع التي كانت تسيطر عليها قوات دفاع شعب جنوب السودان، وبسطوا سيطرتهم على المدينة القريبة من الحدود الإثيوبية.
من جانبها، أكدت وزيرة الإعلام في ولاية جونقلي، نيامار لونج، تعذر الحصول على أي تحديثات من المنطقة؛ بسبب العزلة التامة الناتجة عن انقطاع الشبكات، قائلة: “لا نملك أي معلومات حالياً بسبب فقدان الاتصال، ولا يوجد تواصل مع محافظ مقاطعة أكوبو في الوقت الراهن”.
في المقابل، لم يؤكد الجيش الحكومي، أو ينفِ صحة سقوط مدينة اكوبو حتى الآن. وصرح المتحدث باسم الجيش، اللواء لول رواي كوانق، يوم الثلاثاء بأن المؤسسة العسكرية لن تصدر بياناً في الوقت الراهن؛ نظراً لـ “الأوضاع الأمنية” في أكوبو والمناطق المحيطة بها، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي سيتم فور اكتمال الصورة والحصول على توجيهات من رئاسة الأركان.
يأتي هذا التصعيد في ظل حالة من عدم الاستقرار الأمني في المنطقة؛ إذ كانت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، قد خططت سابقاً لإغلاق قاعدتها الموقتة في أكوبو، لكن المتحدثة باسم البعثة، فرانشيسكا مولد، أكدت أن هذا الإجراء الذي كان مقرراً في ديسمبر 2025 — قد تأجل بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
ومع استمرار انقطاع الاتصالات وتضارب الروايات بين الطرفين، يبقى المشهد في أكوبو يكتنفه الغموض والترقب.




and then