جدل في مقاطعة ميانديت حول أحكام الطلاق بالمحاكم المتنقلة

أعربت المجتمعات المحلية في مقاطعة ميانديت بولاية الوحدة في جنوب السودان عن قلقها إزاء تعامل المحاكم المتنقلة مع قضايا الطلاق، قائلة إن بعض القضاة يمنحون الطلاق دون إلزام الأزواج بردّ المهر.

وبموجب الأعراف المحلية، لا يُعد الطلاق نهائيًا إلا بعد إعادة المهر الذي تدفعه عائلة الزوج إلى عائلة الزوجة. ويقول السكان إن تجاهل هذا الشرط قد يشجع على الانفصال ويؤدي إلى نزاعات بين الأسر.

وقال استيفن قاتيك توت لام، السلطان الأعلى لمقاطعة ميانديت، إن بعض قضايا الطلاق تُبتّ دون مبررات كافية، داعيًا الأسر إلى عدم قبول حالات الطلاق غير المستندة إلى أسباب واضحة.

وأضاف: “يمكن للمحاكم المتنقلة حل بعض النزاعات سلمياً، لكن هناك قضايا لا تستطيع معالجتها. بعض النساء يطلبن الطلاق دون أسباب قانونية، بينما لدى أخريات مبررات مشروعة”.

وأبدى السكان مخاوفهم من أن عدم ردّ المهر قد يعيق فرص النساء المطلقات في الزواج مجدداً ويؤدي إلى توترات اجتماعية.

وقال باندينق بيل، أحد سكان المنطقة، إن حالات سابقة لعدم إعادة المهر تسببت بالفعل في خلافات داخل المجتمع. وأضاف: “في السابق، كان الطلاق يتم بعد إعادة المهر، أما الآن فإن ذلك لا يحدث، ما يخلق مشاكل جديدة”.

من جهتها، قالت نياناث نقوندينق إن الإجراءات الحالية تختلف عما كان معمولاً به في السابق، حيث كان ردّ المهر شرطاً أساسياً لإتمام الطلاق.

في المقابل، دافع مدينق لاتجور، رئيس الإدارة القانونية والمدعي العام في ولاية الوحدة، عن عمل المحاكم المتنقلة، قائلاً إن طلب الطلاق حق قانوني أساسي، وإن هذه المحاكم تعمل تحت إشراف قانوني لضمان التعامل مع القضايا بنزاهة عند وجود أسباب مشروعة.

وأُنشئت المحاكم المتنقلة في ولاية الوحدة في عام 2024، عقب تعيين الحاكم السابق رياك بيم توب، للفصل في القضايا المدنية والجنائية على مستوى المجتمعات المحلية.