شرطة جنوب السودان تحذر من تصاعد عمليات الاتجار بالأطفال

دقت شرطة جنوب السودان ناقوس الخطر بشأن زيادة الجرائم الخطيرة، وخاصة الاتجار بالبشر الذي يشمل الأطفال. وقالت السلطات إنه سُجِّلَت حادثتين في شهري مارس وأبريل في ولايتي الاستوائية الوسطى وواراب، حيث تم إنقاذ 25 طفلاً من ولاية واراب إلى جانب طفل واحد في الاستوائية الوسطى.

وقال العميد جيمس داك كارلو، مدير الوحدة الخاصة بوزارة الداخلية، يوم الجمعة، إن الشرطة تتعامل مع قضايا متعددة، بما في ذلك الانتحار والاغتصاب وسوء المعاملة والاتجار.

وقال: “في هذا الشهر وحده، تم إنقاذ ما لا يقل عن 25 طفلاً في أثناء نقلهم من ولاية واراب في طريقهم إلى كينيا، بقصد نقلهم إلى الخارج، وقد تدخلت السلطات، وأعادت الأطفال وضمنت سلامتهم”. وأشار إلى أن الأطفال احتُجزوا مؤقتاً في مكتب تنسيق ولاية واراب قبل لم شملهم مع عائلاتهم.

كما ذكر كارلو أن طفلاً تم الاتجار به من منطقة “قومبو شركات” إلى أوغندا في مارس، أُنْقِذ من خلال التعاون مع منظمة “الإنتربول”، حيث قُبض على مشتبه به وأُجريت فحوصات الحمض النووي (DNA) وأُعيد الطفل إلى عائلته. وربط كارلو ارتفاع حالات العنف المنزلي بالضائقة الاقتصادية، قائلاً إن الضغوط المالية تساهم في التوترات داخل الأسر.

وأثنى كارلو على منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك “منظمة الصوت العالمي” (Global Voice Organization)، لجهودها في التوعية المجتمعية وتعزيز تمكين المرأة.

وأدان الناشط الحقوقي دينق بول دينق عمليات الاتجار، وخاصة الحالات التي تشمل أطفالاً، قائلاً: “الاتجار بالبشر ليس فقط ضد قوانيننا، بل هو أيضاً ضد ثقافتنا وأخلاقنا الإنسانية الأساسية”.

وأضاف أن الاتجار غالباً ما يبدأ على المستوى الشعبي، حيث يُسْتَهْدَف الأشخاص المستضعفين واستغلالهم، وأحياناً عبر الحدود، ودعا إلى إجراء تحقيقات أقوى وتحقيق المساءلة، قائلاً “هذه قضية خطيرة يجب التحقيق فيها بدقة، ويجب محاسبة المسؤولين ومعاقبتهم وفقاً لذلك”.

يشير الاتجار بالأطفال إلى تجنيد أو نقل أو استقبال أشخاص دون سن 18 عاماً لغرض الاستغلال، بما في ذلك العمل القسري أو الاعتداء الجنسي أو الزواج القسري. وبموجب القانون الدولي، لا يمكن للطفل الموافقة قانوناً على مثل هذا الاستغلال. وفي جنوب السودان، يعتبر ذلك جريمة جنائية بموجب قانون العقوبات وقانون الطفل، وتترتب عليه عقوبات تشمل فترات سجن طويلة وغرامات.


Welcome

Install
×