يواجه الفرع الرئيسي لبنك إيكويتي في جوبا دعوى قضائية وشيكة، بعد أن اتهمت مكاتب محاماة تمثل عميلين البنكَ بالتقصير في توفير السيولة رغم الطلبات المتكررة، مما تسبب فيما وصفوه بـ “خرق جوهري” للالتزامات المصرفية.
وفي إشعار رسمي اطلعت عليه إذاعة تمازج، ذكرت كل من شركة بان أفريكان لو تشامبرز للمحاماة وشركة ألاينس لو تشامبرز للمحاماة أنهما على استعداد لرفع دعوى قضائية ما لم يقم البنك بتسوية الأمر في غضون سبعة أيام.
صدر الإشعار، المؤرخ في ١٤ يناير ٢٠٢٦، نيابةً عن شركة بان أفريكان لو تشامبرز نفسها وعن العميل جان يامبا جاستن، وكلاهما يمثلهما المحامي واني سانتينو جادا.
وتزعم الفرق القانونية أن “أفعال بنك إيكويتي و/أو تقصيراته الخطيرة والمستمرة وغير المبررة” قد أدت إلى “اضطراب تشغيلي جسيم، وضرر مالي، وإحراج مهني، وتشويه للسمعة”.
يزعم الإشعار أن البنك أبلغ العملاء مرارًا وتكرارًا “بعدم وجود نقود” عند محاولتهم سحب أموالهم.
ووفقًا للوثيقة، يُعدّ هذا السلوك المزعوم انتهاكًا للواجبات الائتمانية والتعاقدية، ويرقى إلى “إساءة استغلال الثقة المالية”.
وتؤكد مكاتب المحاماة أن موكليها “حُرموا بشكل غير قانوني من التمتع الكامل وغير المقيد بحقوقهم المصرفية المشروعة”، مما أدى إلى تعطيل سير العمل والتزاماتهم الشخصية.
ويحذر الإشعار من أنه في حال عدم اتخاذ البنك “خطوات فورية وملموسة ومرضية” لمعالجة هذه المشكلة، فسيلجأ العملاء إلى رفع دعوى مدنية.
وسيتولى فريق قانوني مكون من 13 محاميًا متابعة القضية، مطالبًا بتعويضات تشمل الأضرار والتكاليف.
ويتضمن الإشعار أيضًا مطالبة برسوم محاماة تقارب 4 ملايين دولار كجزء من الدعوى المحتملة.
وقد صدرت تعليمات لبنك إيكويتي بالرد كتابيًا دون تأخير.
وينص الإشعار على أن مكاتب المحاماة لديها “تعليمات واضحة وغير قابلة للنقض بالمضي قدمًا في التقاضي” في حال عدم التوصل إلى تسوية.
يُسلّط هذا الوضع الضوء على التوترات المتزايدة بشأن موثوقية القطاع المصرفي وحقوق العملاء في القطاع المالي بجنوب السودان.
ويُصوّر الفريق القانوني هذه الخطوة على أنها تأكيد على الضمانات الدستورية للوصول إلى العدالة، مؤكدًا أن “لا أحد فوق القانون”.
ولم يتسنَّ الوصول إلى مسؤولي فرع جوبا الرئيسي لبنك إيكويتي للتعليق يوم الخميس.
وتُعدّ عمليات بنك إيكويتي في جنوب السودان جزءًا من توسع إقليمي أوسع نطاقًا لمجموعة إيكويتي قروب هولدينغز بي إل سي الكينية، إحدى أكبر مجموعات الخدمات المالية في شرق أفريقيا.
وقد بدأ البنك عملياته في ما يُعرف الآن بجنوب السودان في مايو/أيار 2009، قبيل استقلال البلاد عام 2011، وذلك ضمن استراتيجية إيكويتي لتوسيع نطاق الخدمات المصرفية لتشمل الأسواق التي تعاني من نقص الخدمات في جميع أنحاء المنطقة.
ويُعاني جنوب السودان مؤخرًا من نقص حاد في السيولة النقدية، مما أدى إلى تعطيل العمليات المصرفية والنشاط الاقتصادي اليومي في جميع أنحاء البلاد. وقد تسببت قيود السيولة في عجز العديد من البنوك التجارية عن تلبية طلبات السحب، مما يُجبر العملاء في كثير من الأحيان على الانتظار في طوابير طويلة أو سحب مبالغ صغيرة فقط



