قالت فتاة تبلغ من العمر 11 عاماً، خلال فعالية رمزية لتولي القيادة في السفارة البريطانية بجوبا، إن الفيضانات يمكن أن تدفع الفتيات إلى مغادرة منازلهن، وتتركهن دون إمكانية الوصول إلى المدارس والمرافق الصحية.
وقالت فارشام لومورو، التي تولت منصب مديرة التنمية بالسفارة ليوم واحد “الخميس”، إن الفتيات اللاتي يشردهن الفيضانات ينتهي بهن المطاف غالباً في مخيمات تفتقر إلى الخدمات الأساسية.
وأضافت لومورو: “الفيضانات تجعل الفتيات نازحات، أنهن ينتقلن إلى معسكرات، ولا توجد مستشفيات أو مدارس لتلتحق بها الفتيات للحصول على التعليم”.
وشهدت الفعالية، التي نظمتها السفارة ومنظمة خطة الدولية (Plan International) بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، تولي فتاتين من جنوب السودان مناصب بروتوكولية، حيث عملت لومورو كمديرة للتنمية وميري أدوت 19 عاماً، كسفيرة.
وأتاحت المبادرة الفرصة للفتيات للقاء موظفي السفارة والشركاء وإثارة القضايا التي تؤثر في الفتيات.
وقالت أدوت، وهي عضوة في المجموعة الاستشارية العالمية للشباب التابعة لمنظمة خطة الدولية، إن الفتيات بحاجة إلى الوصول إلى تعليم جيد وشامل، بما في ذلك الفتيات ذوات الإعاقة.
وقالت: “لو سنحت لي الفرصة لأجعل أولوية واحدة تحسن حياة الفتيات، لكانت تعزيز التعليم الجيد والتعليم الشامل لجميع الفتيات”
وتابعت: “مجرد القول تعليم، عندما يكون غير جيد، فهذا ليس جيداً حقاً”.
بدوره، قال سيب فوكيه، منسق الشؤون الإنسانية والتنموية بالسفارة البريطانية، إن المملكة المتحدة وشركاءها دعموا حصول 1.2 مليون فتاة على التعليم من خلال التحويلات النقدية. وأشار إلى أن السفارة دعت أيضاً المساعدة الإنسانية ومبادرات بناء السلام التي تركز على النساء والفتيات.
وقال فوكيه: “إن تمكين والاستثمار في النساء والفتيات على وجه الخصوص له أهمية بالغة، ليس فقط لحاضر جنوب السودان، بل لمستقبلها أيضاً”.
واستشهد فوكيه بأرقام تشير إلى أن نصف الفتيات في جنوب السودان يتزوجن قبل سن الثامنة عشرة، وأن واحدة فقط من كل أربع فتيات تلتحق بالمدرسة الثانوية.
من جانبها، قالت راشما عزمي، المديرة القطرية لمنظمة خطة الدولية في جنوب السودان، إن حملة “تولي الفتيات للقيادة” سعت إلى رفع الوعي بحقوق الفتيات وضمان إسهام آرائهن في أولويات البرامج.
وقالت إنه ينبغي إشراك الفتيات والنساء منذ البداية في برامج التكيف مع تغير المناخ، بدلاً من استشارتهن بعد اتخاذ القرارات.
وقالت عزمي: “يجب ألا تكون الفتيات والنساء فكرة لاحقة في برمجة المناخ. بل يجب إشراكهن منذ بداية البرنامج ومنحهن المساحة والفرصة للحديث عن حقوقهن واحتياجاتهن”
وأوضحت عزمي إن المبادرة ساعدت على إبقاء احتياجات الفتيات موضع التركيز في مجالات تشمل التعليم، والحماية، والصحة، والتغذية، لكنها لم تذكر التزامات أو نتائج محددة من الفعاليات السابقة.
وحثت لومورو الفتيات على الاستمرار في التركيز على طموحاتهن، على الرغم من التحديات التي تواجههن.
وقالت: “لا تتخلي أبداً عن أحلامك. إذا درست بجد، وركزت في المدرسة، وتجنبت ضغط الأقران، يمكنك أن تصبحي قائدة”.




and then