تشهد العاصمة السودانية الخرطوم وولاية الجزيرة، أزمة وقود حادة ومتجددة، حيث امتدت صفوف السيارات لمسافات طويلة أمام محطات الوقود التي أغلق معظمها أبوابه نتيجة شح الإمدادات أو انتظاراً لتطبيق التسعيرات الرسمية الجديدة.
وقال المواطن مصطفى إبراهيم من مدينة ود مدني لراديو تمازج، أن الأزمة مصطنعة من أجل زيادة أسعار الوقود، وأردف “نفس السيناريو، أزمة صفوف طويلة ومن ثم تسعيرة جديدة”، وأضاف أن الأمر بات واضحاً ومكرراً.
وفقاً لمستند رسمي صادر عن الإدارة العامة للمواد البترولية بوزارة المالية بولاية الجزيرة بتاريخ 30 سبتمبر 2026، تقرر تعديل سعر لتر البنزين للمستهلك ليصبح 8,950 جنيهاً اعتباراً من الأول من أكتوبر 2026م.
وفي العاصمة الخرطوم، شهدت الأسعار ارتفاعاً متزايداً لتتجاوز مستويات قياسية داخل المحطات، بينما قفزت أسعار الجالون في السوق الموازية إلى مستويات مضاعفة، ما تسبب في شلل جزئي لحركة المواصلات العامة وزيادة كلفة نقل البضائع.
وفي محاولة للسيطرة على الشارع والحد من الاحتقان الشعبي، ظهر رئيس الوزراء كاملاً إدريس ميدانياً أمام إحدى محطات الوقود وسط جمع من المواطنين الغاضبين، متعهداً بعدم وجود أزمة حقيقية في الوقود ومندداً بالإشاعات.
وهتف أمام المواطنين قائلاً: “لا توجد أزمة وقود.. أعداء الوطن هم السبب”، داعياً المواطنين إلى الانضباط في الصفوف وتفويت الفرصة على من أسماهم بمحاولة زعزعة الاستقرار.




and then