اتفاق على خروج رعاة جونقلي من غرب الاستوائية خلال شهر

وافق رعاة الأبقار القادمين من ولاية جونقلي على مغادرة ولاية غرب الاستوائية خلال فترة لا تتجاوز 30 يوماً، وذلك في إطار تنفيذ “اتفاق سلام روكون”، في خطوة تهدف إلى إنهاء سنوات من النزاع بين الرعاة والمجتمعات الزراعية في المنطقة.

وجاء الاتفاق خلال اجتماع عُقد يوم الخميس في مقاطعة مندري الغربية، بحضور مسؤولين من حكومة ولاية غرب الاستوائية وسلطات المقاطعة وزعماء المجتمعات المحلية وممثلين عن معسكرات الأبقار، لمناقشة آليات تنفيذ عملية الترحيل والعودة الطوعية للرعاة إلى مناطقهم الأصلية.

وقال أكيج مجوك، أحد قادة معسكرات الأبقار في غرب الاستوائية، إن الرعاة وافقوا على توجيهات الحكومة وسيعودون إلى ولاية جونقلي بصورة سلمية.

وأضاف: “اجتمعنا مع حكومة ولاية غرب الاستوائية واتفقنا على العودة إلى ديارنا. إن مهلة شهر تعتبر معقولة، لأن أسبوعاً واحداً لا يكفي لنقل جميع الأبقار.”

وأشار مجوك إلى أن الرعاة يواجهون أيضاً تفشي بعض الأمراض بين الماشية ونقصاً في مصادر المياه، الأمر الذي يدفعهم إلى البحث عن مناطق مناسبة يمكن نقل قطعانهم إليها بعد مغادرة مندري.

من جانبه، أكد وزير الحكم المحلي في ولاية غرب الاستوائية، أليسون برنابا، أن جميع معسكرات الأبقار مطالبة بمغادرة الولاية خلال المهلة المتفق عليها والبالغة شهراً واحداً.

وأوضح برنابا أن الاجتماع استعرض مستوى تنفيذ “اتفاق سلام روكون”، مشيراً إلى إحراز تقدم في استعادة الأبقار التي سُرقت خلال الاشتباكات السابقة بين الرعاة والمزارعين.

لكنه أضاف أن السلطات لا تزال تطالب بإعادة 22 رأساً من الأبقار يُعتقد أنها سُرقت وأُخفيت في أحد معسكرات الأبقار في مندري الغربية قبل استكمال عملية الترحيل.

وقال: “ناقشنا تنفيذ اتفاق روكون للسلام وحققنا بعض الإنجازات. فقد تمت استعادة عدد من الأبقار المسروقة، كما وافق رعاة الأبقار القادمين من بور على الانتقال، لكن يجب إعادة 22 رأساً من الأبقار المتبقية قبل استكمال عملية الترحيل.”

وأكد برنابا أن الحكومة لا تعارض وجود الرعاة، وإنما تسعى إلى معالجة المشكلات المرتبطة بتدمير الأراضي الزراعية وخسائر المحاصيل وانعدام الأمن الناتج عن الرعي غير المنظم.

وأضاف: “المشكلة ليست في الأشخاص أنفسهم، بل في الأبقار التي تدمر المزارع وتتحرك بحرية في أنحاء مندري. يجب على الجميع احترام القرارات التي تم الاتفاق عليها ضمن توافق روكون.”

وتأتي عملية الترحيل في إطار تنفيذ “اتفاق سلام روكون”، وهو اتفاق سلام يهدف إلى وضع حد لسنوات من أعمال العنف والنزاعات بين رعاة الأبقار والمجتمعات الزراعية في ولايتي وسط وغرب الاستوائية.

وكانت السلطات على المستويين الولائي والوطني قد أصدرت في السابق أوامر مماثلة بنقل الرعاة من المنطقة، إلا أنها لم تُنفذ بصورة كاملة.

بدورها، قالت محافظة مقاطعة مندري الغربية، زيليفا داوا، إن سلطات المقاطعة وضعت ترتيبات لضمان تنفيذ عملية الترحيل بشكل سلمي ومنظم.

وأوضحت أن الأجهزة الأمنية والزعماء المحليين وممثلي المجتمعات سيشرفون بصورة مشتركة على العملية لمنع اندلاع أعمال عنف وضمان حماية الرعاة والسكان المحليين على حد سواء.

وأضافت: “منذ عودتنا من اجتماع روكون للسلام لم تُسجل أي حالة قتل، وهو أحد المؤشرات الإيجابية على نجاح الاتفاق.”

وأشارت داوا إلى أن التحقيقات كشفت عن سرقة 312 رأساً من الأبقار خلال الهجمات السابقة التي شهدتها مناطق مندري الشرقية ومجتمعات مندري، موضحة أنه تم استرداد 12 رأساً فقط، بينما لا تزال 300 رأس أخرى مفقودة.

وأكدت أن السلطات ستواصل توفير الحماية للرعاة والمزارعين لمنع سرقة الأبقار وحماية المزارع من التدمير وضمان عدم تجدد القتال بين المجتمعات المحلية.


Welcome

Install
×