سلطات قوقريال الشرقية وميوم تعبران عن قلقهما من تكرار العنف الحدودي

A herder with an AK-47 rifle in South Sudan. (Courtesy photo)

أطلقت السلطات المحلية في مقاطعة قوقريال الشرقية بولاية واراب، ومقاطعة ميوم المجاورة بولاية الوحدة، يوم الجمعة، ناقوس الخطر إزاء تصاعد غارات نهب الماشية العنيفة على طول حدود مقاطعات قوقريال الشرقية وتويج وميوم.

وأفادت السلطات بأن الجرائم المنسقة وسرقة الماشية والقتل العشوائي للمواطنين الأبرياء قد تزايدت خلال موسم الجفاف، مشيرةً إلى أن الهجوم الأخير الذي وقع يوم الخميس أسفر عن مقتل شابين وإصابة ثلاثة أطفال في منطقة “نيار موم” بمقاطعة قوقريال الشرقية.

وقال وليام دوشاك، محافظ مقاطعة قوقريال الشرقية، لراديو تمازج، إن مجموعة كبيرة من الشباب المسلحين، يُزعم أنهم من مقاطعة ميوم، هاجموا منطقة “نيار موم” يوم الخميس، وقاموا بنهب الماشية وإطلاق النار على المواطنين النائمين في معسكرات الأبقار في مناطق المستنقعات (الأراضي الرطبة)، حيث يقتاد الرعاة مواشيهم للرعي والسقيا خلال موسم الجفاف.

وتابع: “شبكة الاتصالات كانت سيئة بالأمس، وأنا الآن في مدينة كواجوك، وتمكنت من التحدث إلى المدير التنفيذي الذي أفاد بأن هؤلاء المهاجمين جاؤوا حوالي الساعة 11 مساءً إلى وحدة مالاي الإدارية، وقتلوا شخصاً من منطقة جور-مان-أنقير وقريبه، وهو صبي صغير كان يقيم في المعسكر نفسه. كما أصاب المهاجمون صبيين وطفلة صغيرة، واقتادوا الماشية”.

وأضاف المحافظ: “لحق الشباب المسلحون من المنطقة بالناهبين، وحتى الآن لم أتلقَّ معلومات عما إذا كانوا قد اشتبكوا معهم أو استعادوا بعض الماشية بسبب انقطاع الاتصالات. وهؤلاء المسلحون مجرمون من مقاطعة ميوم بسبب الاتجاه الذي سلكوه؛ فلو كانوا من مقاطعة تونج الشمالية لكان قد تم العثور على الماشية”.

وأشار دوشاك إلى أن محاولاته للاتصال بنظيره في مقاطعة ميوم لمعالجة الأمر باءت بالفشل لأن هاتف الأخير كان مغلقاً، لافتاً إلى أن معظم الماشية المنهوبة غالباً لا يتم استردادها وإعادتها إلى أصحابها.

من جانبه، أكد جاكسون موت، محافظ مقاطعة ميوم، وقوع الغارة، لكنه ألقى باللوم على نظيره في قوقريال الشرقية، دوشاك، لسماحه للمجرمين من المقاطعتين بالتجمع والعمل داخل نطاق اختصاصه. وزعم موت أن هؤلاء المجرمين ينشطون ويخططون للغارات وعمليات القتل انطلاقاً من منطقة “ميان جور” التابعة لقوقريال الشرقية.

وقال: “نحن في ميوم لا نستطيع السيطرة على شبابنا لأنهم يتعاونون مع مجرمين من ميان جور، وهذه المنطقة تقع على الحدود مع قوقريال الشرقية وليست تابعة لنا”.