سفارات غربية تطالب قادة جنوب السودان على الحوار السياسي

حث سفراء ألمانيا واليابان والنرويج والولايات المتحدة قادة جنوب السودان على إحياء الحوار السياسي، ونبذ العنف كأداة للمنافسة السياسية، وتعزيز المساءلة، وذلك عقب اجتماعهم مع نائبة الرئيس ريبيكـا نياندينق دي مبيور وسط خلاف علني بينها وبين مكتب الرئيس سلفاكير.

في بيان مشترك صدر يوم الأربعاء، قال رؤساء البعثات الأربع إن مسار جنوب السودان نحو السلام يتطلب “إجراءات عاجلة”، بما في ذلك بدء ما وصفوه بالحوار الحقيقي بين الأحزاب.

كما حثوا القادة السياسيين على التخلي عن العنف كوسيلة لحل الخلافات السياسية، ودعوا إلى استخدام الإيرادات العامة لتوفير الخدمات وتعزيز المساءلة، قائلين إن هذا من شأنه أن يساعد على خلق ظروف للاستثمار الخاص والأمن وسيادة القانون.

وقال الدبلوماسيون بعد اجتماعهم في 25 أغسطس مع نياندينق: “ناقشنا الآمال المشتركة في مستقبل يسوده السلام والازدهار في جنوب السودان”، مضيفين أن شعب جنوب السودان انتظر “طويلاً جداً” لرؤية مثل هذا المستقبل.

وأضافوا أن آمال البلاد المؤجلة منذ فترة طويلة في السلام والازدهار لا يزال من الممكن تحقيقها “إذا اتخذ قادة البلاد القرارات الصحيحة”.

ويأتي البيان في لحظة حساسة سياسياً، بعد أيام من سجال علني غير عادي بين نياندينق والرئاسة، وفي الوقت الذي تستعد فيه دولة جنوب السودان للانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر.

وظهرت التوترات الأخيرة بعد أن ألقت نياندينق، وهي نائبة رئيس لشؤون النوع والشباب في حكومة سلفاكير وأرملة زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الراحل جون قرنق دي مبيور، انتقادات حادة في صلاة الجنازة في جوبا على السياسي المخضرم كوستي مانيبي نجاي في 21 أغسطس.

وأثارت هذه التصريحات رداً من مكتب كير بعد يومين. ورغم أن الرئاسة لم تذكر اسم نياندينق، إلا أن بيانها دافع عن سجل كير في حرب التحرير، ورفض ما صوره على أنه محاولة لإرجاع إنجازات الحركة إلى مجموعة صغيرة من الأفراد.

وقالت الرئاسة إن نضال التحرير كان جماعياً، وشددت على دور كير كعضو قيادي في الحركة ورفيق درب قرنق لسنوات طويلة. كما رفضت الفكرة القائلة بأن رحيل أو وفاة شخصيات من عهد التحرير قد ترك البلاد دون قادة مجربين.

ثم تطرقت الرئاسة إلى انتخابات ديسمبر، قائلة إن أولئك الذين يعتقدون أن الحكومة قد فشلت عليهم تقديم قضيتهم للناخبين، وأن الشعب، وليس النخب السياسية أو المناصب الحكومية، هو من يجب أن يحدد الاتجاه السياسي للبلاد.

وأعقب الخلاف العلني جدلٌ حول رحلة نياندينق المقررة إلى كينيا.

وكان مكتبها قد طلب إذنا رئاسيا لسفرها في مهمة رسمية إلى كينيا، بما في ذلك إلقاء محاضرة عامة مجهزة في جامعة مورانغا للتكنولوجيا في 25 أغسطس، قبيل حفل التخرج بالجامعة.

وقُدِّم طلب السفر إلى مكتب الرئيس في 13 أغسطس، وفقاً لمسؤول في مكتب نياندينق.

وقال المسؤول إن الموافقات المطلوبة لم تكن قد وُقعت بحلول الوقت الذي كان ينبغي فيه لنياندينق مغادرة جوبا يوم الاثنين 24 أغسطس، ومن ثم لم تمضِ قُدُماً في الرحلة.

تأتي هذه التوترات في الوقت الذي تمضي فيه الحكومة قدماً في الاستعدادات للانتخابات المقررة لإنهاء الفترة الانتقالية المطولة في جنوب السودان.


Welcome

Install
×