قال نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي المنتهي ولايته بجنوب السودان، لوثار ياسكي، يوم الثلاثاء، بأنه يجب على جنوب السودان تحويل التزامته بشأن قيادة المرأة والحكم الشامل إلى نتائج ملموسة، مشدداً على أن المشاركة السياسية ذات المعنى تتطلب مجالاً مدنياً محمياً.
وجاءت تصريحات ياسكي في المنتدى السنوي للنوع الاجتماعي لعام 2026 في جوبا، والذي عقد تحت شعار “من التعهدات إلى النتائج: تعزيز قيادة المرأة والمساءلة والحكم الشامل في جنوب السودان”.
وجلب المنتدى في جوبا أصحاب المصلحة لمناقشة مشاركة المرأة في العمليات السياسية وسداد السلام، والمساءلة، والحكم الشامل.
وقال ياسكي إن عنوان المنتدى من التعهدات إلى النتائج مناسب جداً وطموح للغاية، وفي النهاية، النتيجة هي ما يهم”.
وقال ياسكي، الذي يغادر جنوب السودان بعد ثلاث سنوات، إن الحكم الشامل يتطلب مجالاً مدنياً يمكن للمنظمات التي تقودها النساء والمنظمات القاعدة العمل فيه، وتلقي التمويل، والمشاركة بشكل ذي معنى في الحوار حول السياسات وبناء السلام.
وقال: “إن الحكم الشامل يتطلب مجالاً مدنياً”، داعياً إلى تمثيل النساء الريفيات، والشابات، والنازحات، والنساء ذوات الإعاقة.
وتأتي تصريحاته في وقت تستعد فيه جنوب السودان للانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر، في ظل عدم اكتمال تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018.
كما دعم ياسكي الدعوات لتمثيل أكبر للمرأة في المؤسسات المنتخبة، قائلاً إنه يجب أن تكون 35% على الأقل من المرشحين الناجحين من النساء، تماشياً مع كوتا تمثيل المرأة في اتفاق السلام.
وقال: “آمل أن تكون النساء مرشحات، وأن يفزن بفارق كبير في الانتخابات. من أجل مصلحة البلاد”.
وأضاف أن مشاركة المرأة يجب أن تمتد لما هو أبعد من الانتخابات لتشمل العمليات الدستورية والانتخابية والسلام والحكم.
ودعا ياسكي أيضاً إلى مساءلة أقوى عن العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، بما في ذلك العدالة التي تركز على الناجين، والعدالة الانتقالية، وضمانات عدم تكرار ذلك.
وحث على إحراز تقدم بشأن مشروع قانون حديث لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي وتنفيذ خطة العمل الوطنية للمرأة والسلام والأمن، بما في ذلك توفير موارد أكبر ومساءلة لمبادرات بناء السلام التي تقودها النساء.
كما ادان المسؤول الأوروبي المغادر الهجمات القاتلة على قوات حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة في جونقلي يوم الاثنين، وقال إن 36 عاملاً في المجال الإنساني قد قُتلوا في جنوب السودان في عام 2026.
وقال: “هؤلاء هم الأشخاص الذين يخدمون البلاد وشعب جنوب السودان من خلال تعزيز السلام والاستقرار والتنمية والمساعدات الإنسانية”.
وقال ياسكي إن المنتدى مثل خطابه العام الأخير في جنوب السودان قبل مغادرته، واصفاً سنواته الثلاث في البلاد بأنها كانت شرفاً له.
وتابع: “أنا أغادر جنوب السودان، لكن جنوب السودان لا يغادرني”، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم البلاد.




and then