“تمرد صامت في جوبا.. وزارة المالية تتحدى الرئاسة وتجمد ملايين الدولارات لشركاء السلام!”
في وقتٍ قدّم فيه قطاع الفنادق تنازلات اقتصادية كبرى لإنقاذ الموقف، تصرّ وزارة المالية منذ 9 أشهر على فرض حصارٍ متعمد، رافضةً صرف 27,397,769 دولاراً أمريكياً في خطوة تضرب بالقرارات الرئاسية عرض الحائط. ما الذي يحدث خلف الكواليس؟
علمت “راديو تمازج” أن وزارة المالية والتخطيط في جنوب السودان منعت عمداً تنفيذ اتفاق وُقِّع قبل نحو عشرة أشهر، حيث عرقلت قصداً صرف مدفوعات متفق عليها تبلغ قيمتها الإجمالية 27,397,769 دولاراً أمريكياً لصالح الفنادق التي استضافت أطراف اتفاقية السلام المنشطة لعام 2018، وذلك على الرغم من التوجيهات الرئاسية الصريحة والضغوط الممارسة من مكتب رئيس الجمهورية.
وأفاد مصدر مطلع على الأمر، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، بأن العرقلة السافرة التي تمارسها الوزارة – والتي استمرت لأكثر من تسعة أشهر، تمثل تحدياً صارخاً للسلطة الرئاسية، وخرقاً متعمداً لالتزامات الحكومة، وعملاً مدروساً من العصيان المؤسسي الذي دمر قطاع الفنادق وقوض الثقة العامة في المساءلة المالية للحكومة.
وكان اتفاق التسوية، الذي أُبرم في 24 يوليو 2025، يهدف إلى تسوية نزاع طال أمده بشأن فواتير الإقامة المستحقة على اللجنة الوطنية الانتقالية، لصالح 32 فندقاً وشققاً فندقية. وتبلغ القيمة الإجمالية لالتزام الحكومة بموجب هذا الاتفاق 27,397,769 دولاراً أمريكياً، وهو المبلغ الكامل الذي تعهدت الحكومة بصرفه لإنهاء المسألة بشكل قاطع.
ووفقاً لما أشار إليه المصدر، فقد وافق مشغلو الفنادق على هذه التسوية كنوع من التنازل الاقتصادي المتعمد مراعاةً للظروف المالية الصعبة التي يمر بها جنوب السودان. وبدلاً من اللجوء إلى التقاضي الكامل أمام محكمة عدل شرق أفريقيا، قبل المطالبين بتسوية تفاوضية، مظهرين بذلك حسن نية استثنائية ووطنية اقتصادية. وقد حظي تنفيذ الاتفاق بدعم وتفويض وتأييد نشط من كبار المسؤولين الحكوميين – بما في ذلك مكتب الرئيس ووزارة العدل والشؤون الدستورية – باعتباره حلاً فعالاً من حيث التكلفة ودليلاً على التزام الحكومة بالوفاء بالتزاماتها.
وصرح المصدر قائلًا: “ومع ذلك، قامت وزارة المالية، وبشكل غير مبرر ومتعمد، بعرقلة صرف مبلغ الـ 27,397,769 دولاراً أمريكياً كاملاً لستة أشهر متتالية، محتجزةً الصكوك كرهينة ومتجاهلةً بتحدٍّ التوجيهات الرئاسية المتكررة. إن هذا لا يمثل مجرد إهمال إداري، بل هو عرقلة مؤسسية مدروسة، وتحدٍّ مباشر للسلطة الرئاسية وخرق فادح لالتزامات الحكومة لا يمكن لأي مبرر إجرائي أن يسوغه”.
وتعود جذور عملية التسوية إلى فترة تنفيذ الاتفاقية المنشطة لحل النزاع في جمهورية جنوب السودان، والتي تعاقدت خلالها اللجنة الوطنية الانتقالية، مع فنادق ومشغلي شقق لتقديم خدمات الإقامة، وكانت الفواتير المستحقة عن هذا التعاقد تتطلب تسوية رسمية.
وفي نوفمبر 2024، بدأ ممثلو الفنادق مناقشات رسمية مع اللجنة الوطنية الانتقالية. وبحلول مارس 2025، تم التوصل إلى إطار عمل للتسوية. وعقب اجتماع عُقد في مكتب وزير شؤون الرئاسة، وجه كبار المسؤولين الحكوميين – بمن فيهم وزير العدل والشؤون الدستورية والمدير الإداري لمكتب الرئيس الفرق القانونية بوضع الصيغة النهائية للتسوية.
وقد حدد الاتفاق الناتج عن ذلك، الموقع في 24 يوليو 2025، إجمالي التزامات الحكومة بمبلغ 27,397,769 دولاراً أمريكياً. ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن مشغلي الفنادق وافقوا على قبول مبلغ التسوية هذا كتنازل اقتصادي متعمد؛ نظراً للأوضاع المالية الحرجة في جنوب السودان؛ وبدلاً من السير في إجراءات تقاضٍ مطولة، قبل المطالبين بهذا المستوى المتفاوض عليه مما يثبت حسن نواياهم الاستثنائية، وقامت جميع الأطراف المعنية بتوقيع الاتفاق وتقديمه للتنفيذ.
تسعة أشهر من التحدي من جانب الوزارة
صرح المحامي واني سانتينو جادا، المستشار القانوني للفنادق المتضررة، لراديو تمازج “بأن دور وزارة المالية في هذه الأزمة واضح ولا لبس فيه، وأنها هي “مهندس العرقلة”. وأضاف أنه في الوقت الذي تعاونت فيه عدة جهات حكومية بشكل بناء مثل مكتب الرئيس، ووزارة العدل والشؤون الدستورية، واللجنة الوطنية الانتقالية للتفاوض بشأن التسوية الشاملة وتنفيذها، فإن وزارة المالية بمفردها أحبطت التنفيذ من خلال الحجب المتعمد لتفويضات الدفع الخاصة بالمبلغ الكامل البالغ 27,397,769 دولاراً أمريكياً.
وأوضح جادا قائلاً: “لقد صُدرت الصكوك في 12 أغسطس 2025، ومنعت وزارة المالية الإفراج عنها عمداً. هذا ليس تأخيراً إدارياً، بل عرقلة مدروسة. لقد قدم مشغلو الفنادق تنازلات اقتصادية حقيقية لتسهيل هذه التسوية، ووجه مكتب الرئيس الوزارة صراحة بمعالجة هذه المدفوعات، المتمثلة في الـ 27,397,769 دولاراً كاملاً والموزعة على ستة أقساط مجدولة. وكان أمام الوزارة تسعة أشهر لتنفيذ إجراءات التفويض الروتينية، ومع ذلك لا تزال ممتنعة عن الامتثال بتحدٍّ”.
وأضاف المحامي جادا: “إن مكتب الرئيس يدرك مدى إلحاح الأمر، وعقد اجتماعات رفيعة المستوى متعددة للمطالبة بالامتثال؛ ولسوء الحظ، اختارت وزارة المالية التمرد المؤسسي عوضا عن الالتزام بالتوجيهات الرئاسية”.
تكلفة عرقلة الوزارة
وفقاً لـ “جادا”، فإن الحصار المتعمد الذي تفرضه وزارة المالية على مبلغ الـ 27,397,769 دولاراً أمريكياً قد أحدث سلسلة كارثية من الأزمات تجاوزت مجرد اعتبارات الميزانيات العمومية لتصل إلى إغلاق الفنادق، وتراكم الديون، وطرد الملاك للمستأجرين، وانقطاع سلاسل التوريد، وتأخر الأجور، والهجرة الدائمة للعمالة الماهرة. وإن كل شهر تستمر فيه عرقلة الوزارة يضاعف من حجم الأضرار، لتُقَابَل بادرة حسن النية من مشغلي الفنادق بعقوبة مؤسسية ممنهجة.
وقال “الفنادق التي كانت ذات يوم مؤسسات حيوية أُجبرت على الإغلاق الدائم. إن رفض الوزارة الإفراج عن الأموال المتفق عليها ترك مشغلي الفنادق عاجزين عن تلبية التزاماتهم المالية، أو سداد ديونهم المستحقة، أو الحفاظ على عملياتهم التشغيلية. وبمجرد إغلاقها، فإن العديد من هذه المنشآت لن تفتح أبوابها مجدداً، مما يمثل خسارة دائمة للقدرة الاقتصادية”.
وزاد قائلاً: “لقد تحمل موظفو الفنادق العواقب الأشد وطأة لعرقلة الوزارة، حيث تراكمت الأجور المتأخرة شهراً تلو الآخر بسبب رفض الوزارة صرف الأموال”. وأشار إلى أن العمال المهرة الذين يعانون أصلاً من نقص حاد في جنوب السودان أُجبروا على ترك القطاع أو الهجرة بالكامل بحثاً عن عمل، وهو ما يمثل خسارة لا يمكن تعويضها في رأس المال البشري تعزى مباشرة إلى تقاعس الوزارة.
وتابع المحامي: “تكبد الشركاء التجاريون في جميع مراحل سلسلة التوريد من موردي الأغذية والمشروبات، ومزودي أغطية الأسرة، وبائعي الخدمات، والشركات اللوجستية خسائر مالية فادحة في الوقت الذي رفضت فيه الوزارة تفويض المدفوعات المتفق عليها. إن الآثار الارتدادية لعرقلة الوزارة تمتد لتشمل المنظومة التجارية في جوبا بأكملها”.
- جدول المدفوعات المتفق عليه: صرف 27,397,769 دولاراً على ستة أقساط
وضعت اتفاقية التسوية خطة دفع مهيكلة على ستة أقساط، صُممت لتتماشى مع دورات الموازنة الحكومية مع ضمان تدفق نقدي يمكن التنبؤ به لمشغلي الفنادق، حيث تم ربط كل قسط بموعد نهائي محدد. وقد تسلمت وزارة المالية الجدول الكامل، وكان أمامها تسعة أشهر للتحضير للأقساط الأربعة الأولى التي حان موعد استحقاقها الآن.
| رقم القسط | تاريخ الاستحقاق المبلغ (بالدولار الأمريكي) | الوضع الحالي |
| القسط الأول 29 سبتمبر 2025 | 025 $4,500,000 | متأخر السداد |
| القسط الثاني 29 نوفمبر 2025 | $4,579,553.80 | متأخر السداد |
| القسط الثالث 29 يناير 2026 | $4,579,553.80 | متأخر السداد |
| القسط الرابع 29 مارس 2026 | $4,579,553.80 | متأخر السداد |
| القسط الخامس 29 مايو 2026 | $4,579,553.80 | متأخر السداد |
| القسط السادس 29 يوليو 2026 | $4,579,553.80 | معلق |
| الإجمالي | $27,397,769.00 |
ومن المقرر الإفراج عن التسوية الكاملة البالغة 27,397,769 دولاراً أمريكياً وفقاً لجدول الأقساط الموضح أعلاه، مع ربط كل دفعة بتواريخ تقويمية محددة.
وحتى يوليو الجاري، كان أمام وزارة المالية تسعة أشهر للتحضير للأقساط الأربعة الأولى والإفراج عنها؛ علماً بأن القسط الأول البالغ 4,500,000 دولار كان مستحقاً في 29 سبتمبر 2025 – أي قبل تسعة أشهر كاملة – ولم تقم الوزارة بالإفراج عن أي من هذه الأموال.
موقف التنفيذ: تسعة أشهر من تقاعس وزارة المالية
تم توقيع اتفاقية التسوية بشكل تام من قبل جميع الأطراف الحكومية ذات الصلة. وصدرت الصكوك التي يبلغ إجمالي قيمتها 27,397,769 دولاراً أمريكياً في 12 أغسطس 2025 أي منذ نحو عشرة أشهر. واكتملت جميع الإجراءات التحضيرية اللازمة في غضون أسابيع من توقيع التسوية. وتسلّمت وزارة المالية الوثائق الكاملة، وجدول المدفوعات المفصل، وتفويضاً صريحاً لمعالجة الصرف الروتيني للمبلغ الكامل عبر الأقساط الستة المتفق عليها.
وقال مصدر: “ومع ذلك، فشلت وزارة المالية بشكل غير مبرر – أو بالأحرى رفضت عمداً، معالجة التفويضات اللازمة لتسعة أشهر متتالية. ولا تزال الصكوك التي تمثل كامل مبلغ الـ 27,397,769 دولاراً محتجزة في قبضة الوزارة، ومجمدة في ركود إداري دون أن تقدم الوزارة أي تفسير جوهري. لم تحدد الوزارة أي عوائق إجرائية تتطلب الحل، ولم تطلب وثائق إضافية، بل رفضت ببساطة اتخاذ أي إجراء بشأن أي من الأقساط الستة المجدولة، على الرغم من التوجيهات الرئاسية الصريحة”.
ووفقاً لمصادر أخرى مطلعة على الأمر، فقد عقد المدير الإداري لمكتب الرئيس اجتماعات رفيعة المستوى متعددة طالبت تحديداً بامتثال وزارة المالية لجدول التسوية الكامل. ووجه مكتب الرئيس الوزارة صراحة – وتكراراً – بمعالجة مبلغ الـ 27,397,769 دولاراً كاملاً فوراً وفقاً لجدول الأقساط المتفق عليه، وأوضح أن التنفيذ يمثل أولوية رئاسية. ومع ذلك، رفضت وزارة المالية بعناد الإفراج حتى عن قسط واحد.
وأفاد أحد مالكي الفنادق المتضررة، الذي رفض ذكر اسمه، قائلاً: “هذا ليس تباطؤاً بيروقراطياً، بل هو تمرد مؤسسي متعمد. لقد اختارت وزارة المالية تحدي الأوامر المباشرة للرئيس بشأن التزامات حكومية متفق عليها بقيمة 27,397,769 دولاراً أمريكياً عبر جدول مدفوعات مهيكل. لا يوجد أي استنتاج آخر يمكن الدفاع عنه”.
ويشير تقاعس وزارة المالية إلى سيناريو من ثلاثة سيناريوهات، لا ينعكس أي منها بشكل مقبول على المؤسسة:
- نقص الكفاءة: تفتقر الوزارة إلى القدرة الفنية أو الإدارية لمعالجة المدفوعات المعتمدة البالغة 27,397,769 دولاراً وفقاً للجدول المتفق عليه. وإذا كان هذا صحيحاً، فإنه يمثل فشلاً جوهرياً في الإدارة المالية للحكومة.
- غياب الالتزام: تفتقر الوزارة إلى الالتزام بالوفاء بالالتزامات الحكومية البالغة 27,397,769 دولاراً. وإذا كان هذا صحيحاً، فإنه يمثل خيانة للثقة العامة ومصداقية الحكومة.
- العرقلة المتعمدة: تعرقل الوزارة جدول التسوية عمداً لأسباب لم تفصح عنها أبداً. وإذا كان هذا صحيحاً، فإنه يمثل خرقاً خطيراً للانضباط المؤسسي وتحدياً للسلطة الرئاسية.
وأياً كان السيناريو القائم، فقد خذلت وزارة المالية جنوب السودان، حيث تضرر قطاع الفنادق، ومصداقية الحكومة، والثقة العامة في المساءلة المالية نتيجة مباشرة لعرقلة الوزارة لالتزامات متفق عليها بقيمة 27,397,769 دولاراً أمريكياً موزعة على ستة أقساط مجدولة.
الأثر في قطاع الفنادق
يلعب قطاع الفنادق دوراً حيوياً في اقتصاد الخدمات في جوبا، ويعد بنية تحتية أساسية للتجارة والدبلوماسية والتكامل الإقليمي. وقال أحد مالكي الفنادق إن الحصار المتعمد الذي تفرضه وزارة المالية على مبلغ الـ 27,397,769 دولاراً قد خلق أزمة غير مسبوقة تهدد بقاء هذا القطاع.
وقد أُجبر مشغلو الفنادق على مواجهة ظروف قاسية بسبب عرقلة الوزارة؛ حيث قامت العديد من المنشآت بإعادة تقييم عملياتها بشكل جذري، وتقليص عدد الموظفين إلى الحد الأدنى، وخفض الخدمات. وعلق بعضها العمليات تماماً – مغلقاً أبوابه بشكل دائم – لأن الوزارة رفضت الإفراج عن القسط الأول البالغ 4,500,000 دولار والذي كان مستحقاً في 29 سبتمبر 2025، فضلاً عن أي مدفوعات لاحقة. ويمثل تتابع إغلاق الفنادق خسارة دائمة للقدرة الاقتصادية.
وتحمل العمال الثمن الأكبر، إذ تراكمت الأجور المتأخرة شهراً بعد شهر؛ بسبب رفض الوزارة صرف مبلغ الـ 27,397,769 دولاراً المتفق عليه عبر الأقساط المجدولة. واضطر العمال المهرة – الذين يندر وجودهم في جنوب السودان – إلى مغادرة القطاع أو الهجرة تماماً، مما يمثل خسارة لا يمكن تعويضها في رأس المال البشري.
كما تصدعت سلاسل التوريد والعلاقات التجارية الحيوية التي استغرق بناؤها سنوات؛ وبمجرد انقطاع هذه العلاقات، قد لا تُصْلَح أبداً، حتى بعد أن تقوم الوزارة في نهاية المطاف بالإفراج عن الأموال وفقاً لجدول المدفوعات.
تباين صارخ بين مكتب الرئيس ووزارة المالية
إن التباين المؤسسي الحاد يبدو صارخاً ومثيراً للإدانة: فقد أظهر مكتب الرئيس التزاماً حقيقياً بحل تسوية الـ 27,397,769 دولاراً من خلال تدخلات متعددة رفيعة المستوى وتوجيهات رئاسية صريحة؛ وعقد اجتماعات متكررة، وسهّل المفاوضات، وطالب بالالتزام بجدول الأقساط المتفق عليه، موضحاً أن التنفيذ يمثل أولوية رئاسية. وبناءً على تلك الضمانات الرئاسية، قدم مشغلو الفنادق تنازلات اقتصادية بحسن نية.
وفي المقابل، اختارت وزارة المالية وهي المؤسسة التي ينبغي لها أن تخدم توجيهات الرئيس – التحدي المؤسسي بشأن الالتزام بكامل مبلغ الـ 27,397,769 دولاراً عبر جميع الأقساط الستة المجدولة. ويكشف هذا الانفصال عن وزارة إما أنها لا تستطيع أو لا تريد الوفاء بالتزامات الحكومة واحترام السلطة الرئاسية، وفي كلتا الحالتين، فقد فشلت الوزارة فشلاً ذريعاً.
إنذار أخير لوزارة المالية
أكد المحامي واني سانتينو جادا، من مجموعة “غرفة بان أفريكان للقانون” (Pan African Law Chambers LLP)، والمستشار القانوني لقطاع الفنادق، على تفضيل الفنادق المستمر للحل التعاوني على الرغم من تعنت الوزارة.
وقال: “إن قطاع الفنادق يثمن شراكته مع الحكومة، ويدرك أهمية دعم التنمية الوطنية. وما زلنا ملتزمين بالعمل البناء مع الوزارة لضمان تنفيذ تسوية الـ 27,397,769 دولاراً وفقاً للجدول الزمني المتفق عليه”.
ومع ذلك، كان جادا واضحاً للغاية بشأن حدود الصبر، حيث قال: “لقد كان أمام وزارة المالية ما يقرب من عشرة أشهر لمعالجة القسط الأول البالغ 4,500,000 دولار والمستحق في 29 سبتمبر 2025، إلى جانب المدفوعات المصرح بها صراحة على أعلى مستوى عبر ستة أقساط متفق عليها تبلغ قيمتها الإجمالية 27,397,769 دولاراً. وقدم مشغلو الفنادق تنازلات اقتصادية لتسهيل هذه التسوية، حيث قبلنا بمبلغ متفاوض عليه رغماً عن التحديات المالية التي تواجهها البلاد، كما عقد مكتب الرئيس اجتماعات متعددة للمطالبة بالامتثال”.
وأضاف: “لقد أظهر قطاع الفنادق صبراً وعقلانية غير محدودين، ومع ذلك رفضت الوزارة ببساطة اتخاذ أي إجراء بشأن أي من المدفوعات المجدولة. إن هذه عرقلة متعمدة، وليست تأخيراً إدارياً”.
وذكر جادا أنهم يدركون أن المضي قدماً في إجراءات التنفيذ الرسمية لن يخدم مصالح مكتب الرئيس، الذي أبدى التزاماً حقيقياً بالحل.
وتابع المحامي قائلًا: “بناءً على ذلك، فإننا نمنح وزارة المالية فرصة أخيرة: معالجة التسوية الكاملة لمبلغ الـ 27,397,769 دولاراً فوراً وفقاً لجدول الأقساط المتفق عليه، بدءاً من القسط الأول المتأخر البالغ 4,500,000 دولار. وسيعمل قطاع الفنادق بشكل تعاوني لحل هذه المسألة، ولكن استمرار عرقلة الوزارة لا يمكن أن يستمر للأبد. لقد أصدر الرئيس توجيهات، وتلك التوجيهات يجب أن تُطاع”.
- عن اتفاقية التسوية
أُبرمت اتفاقية التسوية في 24 يوليو 2025، وتم التفاوض بشأنها تحت رعاية مكتب وزير شؤون الرئاسة، ووزارة العدل والشؤون الدستورية، واللجنة الوطنية الانتقالية.
وكان الموقعون هم السفير سبت بولين كاموندي، المدير الإداري لمكتب الرئيس آنذاك، نيابة عن الحكومة، و تيسفاي أبراهام، الرئيس التنفيذي لفندق “راداس” (Radas Hotel)، ممثلاً عن أصحاب الفنادق، بينما تولت تقديم الاستشارات القانونية للفنادق مجموعة ” غرفة بان أفريكان لقانون” (www.palcllp.com).
ويرجع الاتفاقية مطالبات تعود إلى عام 2019، عندما بدأت الفنادق في استضافة وفود اللجنة الوطنية الانتقالية بموجب إطار تنفيذ اتفاقية السلام المنشطة. وتبلغ القيمة الإجمالية لالتزامات الحكومة بموجب اتفاقية التسوية 27,397,769 دولاراً أمريكياً، تُدفع على ستة أقساط مجدولة – وهو ما قبله المطالبون كتسوية تفاوضية بالنظر إلى الظروف الاقتصادية للبلاد.




and then