الاتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بالعدالة الانتقالية والعدالة الجنائية الدولية في جنوب السودان

Lothar Jaschke,

قال مسؤول بعثة الاتحاد الأوروبي الإنابة، لوثر ياشكه، “الجمعة” بأن الاتحاد الأوروبي يدعم مبادرات العدالة الانتقالية وآليات العدالة الدولية المتعلقة بدول معينة، كما هو الحال مع عملية العدالة الانتقالية في جنوب السودان.

وجاءت تصريحاته خلال الاحتفال باليوم الدولي للعدالة الجنائية الدولية في مقر مكتب التعاون السويسري بمدينة جوبا.

وتابع “أتذكر تماماً إطلاق عملية إصلاح قطاع العدالة في جنوب السودان، بناءً على توصيات لجنة المراجعة القضائية التي دعمها الاتحاد الأوروبي. إننا نرحب وندعم المسار نحو نظام قضائي متاح للجميع، ومستقل، ومحايد، وفعال في جنوب السودان”.

وأضاف “نقوم بذلك في مناطق عديدة من العالم، فالنظام القانوني العادل والشفاف هو الحجر الزاوية لأي مجتمع ديمقراطي، حيث يعزز ثقة الجمهور، ويضمن حماية حقوق وكرامة كل مواطن”.

وشدد على أن العدالة هي أساس السلام داخل المجتمعات، وأساس العلاقات السلمية بين الأفراد.

وتابع قائلاً “تكتسي العدالة وجهاً جميلاً عندما تعمل بفاعلية، وتضمن ألا أحد فوق القانون، بل إن الجميع يخضعون للقواعد ذاتها، هذا هو سيادة القانون، وهو يمثل الهوية الجينية للاتحاد الأوروبي”. وأردف: “يقوم الاتحاد الأوروبي على قيم احترام الكرامة الإنسانية، والحرية، والديمقراطية، والمساواة، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان”.

وأشار المبعوث الأوروبي إلى أنه بقدر ما تشكل العدالة أساساً للمجتمع الديمقراطي، فإن العدالة الدولية هي أساس النظام العالمي، وحجر الزاوية فيها هو ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف أن ميثاق الأمم المتحدة يحظر العنف والتهديد به، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي تسترشد وتستلهم من هذه المبادئ، وتندد بالانتهاكات أينما وقعت.

وأوضح أن حجر الزاوية للعدالة الدولية هو المحكمة الجنائية الدولية، وقد اعتُمد نظامها الأساسي في 17 يوليو. ولهذا السبب نحتفل اليوم باليوم الدولي للعدالة الجنائية الدولية.

وتابع “المحكمة الجنائية الدولية هي الهيئة القضائية الجنائية الدولية الدائمة الوحيدة ذات الطابع العالمي. وإن الهدف من نظام روما الأساسي هو إنصاف ضحايا أشد الجرائم خطورة، وضمان الملاحقة القضائية الفعالة لمرتكبيها”.

وأضاف “أن الاتحاد الأوروبي عازم على الدفاع عن سلامة نظام روما الأساسي وعن عالمية المحكمة واستقلاليتها، ويدعو جميع الدول إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، كما يدعم عمليات الإصلاح الموجهة لتعزيز كفاءة المحكمة”.

وكشف ياشكه أن الاتحاد الأوروبي يدعم هذه العملية من خلال برنامج إقليمي يمتد لثلاث سنوات بميزانية تبلغ نحو 6 ملايين دولار أمريكي تديره بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الاتحاد الأفريقي. ويهدف البرنامج بشكل رئيسي إلى تسهيل ملاءمة سياسة العدالة الانتقالية التابعة للاتحاد الأفريقي على المستوى المحلي وتطبيق خارطة الطريق المتعلقة بها. ويشمل المشروع تقديم الدعم لمجموعات مساندة الضحايا، وإشراك الشباب في المشاركة في العدالة الانتقالية باستخدام سرد القصص الرقمي.

وقال: “على النطاق العالمي، أطلقنا في عام 2024 مشروعاً بقيمة 21 مليون يورو لمكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم الدولية والمساهمة في تعزيز سيادة القانون الدولي. وسيساهم المشروع أيضاً في رفع الوعي بالمحكمة الجنائية الدولية وولايتها وبناء الدعم لها”.

واختتم تصريحه قائلاً: “سيواصل الاتحاد الأوروبي الانخراط في الجهود المبذولة لدعم المجتمع المدني، والمحامين، والمدعين العامين، وكل الأفراد الشجعان الذين يعملون في مجال العدالة الجنائية الدولية، ويسعون لتحقيق العدالة في الجرائم الفظيعة. يلعب المجتمع المدني والمدافعون عن حقوق الإنسان دوراً حاسماً في الكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان والخروقات للقانون الدولي الإنساني، مما يعزز المساءلة والعدالة”.


Welcome

Install
×