نزاع قيادة “يوساب”.. فصائل الحزب تتبادل الاتهامات وسط معركة قضائية محتدمة

تبادل الفصائل المتنافسة داخل حزب الاتحاد الأفريقي لجنوب السودان “يوساب” المزاعم بشأن أحقية قيادة الحزب؛ حيث يصر أحد الأطراف على أن قراراً قضائياً أعاد جوزيف مليك أروب إلى منصبه كرئيس للحزب، بينما يؤكد الطرف الآخر أن النزاع ما زال معروضاً أمام المحاكم لم يُبت فيه بعد.

وفي تصريح لراديو تمازج، قال جوزيف مليك أروب، إن مجلس الأحزاب السياسية، أعاد تسجيله كرئيس شرعي لحزب الاتحاد الأفريقي لجنوب السودان، بعد أن ألغت محكمة الاستئناف بولاية الاستوائية الوسطى قراراً سابقاً للمجلس كان قد قضى بعزله من قيادة الحزب.

وأوضح مليك أنه طعن في قرار مجلس الأحزاب لافتقاره إلى السند القانوني، مشدداً على أن المؤتمر العام للحزب فقط هو صاحب السلطة في عزل الرئيس المنتخب، وليس مجلس الأحزاب.

وقال: “ألغت محكمة الاستئناف قرار مجلس الأحزاب السياسية، وأعاد المجلس تنصيبي فور تسلمه الأمر القضائي. لقد أكدتُ دائماً أنني الرئيس الشرعي لحزب الاتحاد الأفريقي لجنوب السودان.

وأضاف أنه يشغل منصب الرئيس المسجل للحزب منذ عام 2018، ولا يزال معترفاً به كقائد للحزب، مستشهداً بتمثيل الحزب في المؤسسات الوطنية والولائية، فضلاً عن دوره كموقع على خارطة طريق السلام وعضو في اللجنة رفيعة المستوى المكلفة بمتابعة تنفيذ اتفاق السلام.

كما دعا مليك أعضاء الفصيل المنافس إلى لم الشمل عبر عقد مؤتمر عام وشامل للحزب، قائلاً: “أنا أصفح عن الذين غادروا الحزب، ودعونا نعقد مؤتمراً، ونلتزم بالتنافس الديمقراطي على القيادة، وإذا فازوا بشفافية فسأحترم النتيجة، وإذا فزتُ فعليكم قبول النتائج حتى نتمكن من العمل معاً لخدمة وحدة الحزب”.

في المقابل، رفض فيليب جيبين، عضو الحزب ومحسوب على الفصيل المنافس الذي يقوده البروفيسور بيور أجانق، مزاعم مليك، مشيراً إلى أنه تم فصله من الحزب عام 2018؛ بسبب انتهاكه لأحكام الدستور الداخلي للحزب.

وفقاً لجيبين، فإن القائم بأعمال رئيس الحزب حالياً هو البروفيسور أجانق، الذي تولى المنصب وفقاً لدستور الحزب عقب وفاة الرئيس السابق الراحل جوزيف أوكيل أبانق.

وقال: “جوزيف مليك ليس رئيساً لحزب الاتحاد الأفريقي لجنوب السودان، لقد تم فصله من الحزب ونحن لا نعترف بتمثيله للقيادة”.

كما شكك جيبين في تفسير مليك للإجراءات القانونية، موضحاً أن محكمة الاستئناف أصدرت أمرا وقتياً بوقف الإجراءات فقط، بينما لا تزال القضية الأساسية قيد النظر.

وأوضح قائلاً: “حسب فهمنا، فإن المحكمة لم تعلن جوزيف مليك رئيساً شرعياً، والنزاع ما زال أمام القضاء، والقرار النهائي هو الذي سيحدد القيادة الشرعية للحزب”.

واتهم جيبين محامي مليك باستغلال القرار القضائي المؤقت لإجراء تعديلات على تسجيل الحزب لدى مجلس الأحزاب السياسية، وهي خطوة اعتبرها فصيلة غير قانونية كون القضية لم تُحسم بعد.

ودعا جيبين قواعد حزب الاتحاد الأفريقي لجنوب السودان في ولايات البلاد العشر إلى التريث وانتظار ما سيسفر عنه القضاء، قائلاً: “نهيب بجميع أعضائنا الحفاظ على الهدوء، حتى تصدر المحكمة حكمها النهائي. ونحن على ثقة بأن المسار القانوني هو من سيحدد القيادة الشرعية للحزب”.

وتعكس هذه التصريحات المتبادلة استمرار أزمة القيادة داخل حزب الاتحاد الأفريقي لجنوب السودان، وسط تمسك كلا الطرفين بثقتهما بأن القضاء هو من سيحسم الصراع لصالح أي منهما.


Welcome

Install
×