السودان يهاجم أوغندا لاستضافتها قائد الدعم السريع

أدانت الحكومة السودانية، يوم الأحد، بشدة دولة أوغندا لاستضافتها محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع، واصفة الخطوة بأنها “تجاهل صارخ لجرائم الإبادة الجماعية”.

وكان الرئيس الأوغندي، يوري موسيفيني، قد التقى بدقلو في القصر الرئاسي في عنتيبي يوم الجمعة الماضي.

ورافق “حميدتي” إلى كمبالا وفد رفيع المستوى ضم كلاً من “عبد العزيز الحلو، نائب رئيس مجلس “تأسيس” الرئاسي وقائد الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال؛ وعضوي المجلس الرئاسي الطاهر حجر والهادي إدريس. كما ضم الوفد رئيس الوزراء محمد حسن التعايشي وعدداً من الوزراء في الحكومة التابعة لمجلس “تأسيس”.

ويعد ظهور حميدتي في أوغندا أول نشاط دولي علني له منذ يونيو 2025، حين ظهر آخر مرة في مقطع فيديو وهو يخاطب عناصر من قوات الدعم السريع في منطقة نائية بإقليم دارفور.

وفي بيان لها، وصفت وزارة الخارجية السودانية الاستقبال بأنه “خطوة غير مسبوقة تتناقض مع التزامات أوغندا بحسن الجوار، في وقت تزهق فيه أرواح الأبرياء”.

وقالت الوزارة: “إن الفظائع التي ارتكبتها الميليشيا الإرهابية قد وثقها المجتمع الدولي وأدانتها المنظمات الإقليمية، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي”.

وأضاف البيان أن استقبال أوغندا لدقلو “يعد استخفافاً بالقيم الإنسانية الأساسية وتجاهلاً لحجم الجرائم المرتكبة ضد المواطنين السودانيين. كما ينتهك القوانين التي تحكم العلاقات بين الدول الأعضاء في المنظمات الإقليمية والدولية، ويشكل دعماً لقوى متمردة ضد حكومة شرعية ومعترف بها دولياً”.

ومع اعترافه بحق أوغندا في الحفاظ على علاقات ثنائية، قال السودان إن هذه التحرك “يعكس سياسة جديدة للحكومة الأوغندية تجاه السودان، بدعم المتمردين والعمل ضد وحدة وأمن وسلامة الشعب السوداني”.

وحذر السودان من أنه لن يسمح باستخدام أراضيه أو أراضي الدول المجاورة لدعم القوى المتمردة.

وتعتبر زيارة دقلو لأوغندا أول ظهور علني له منذ سبتمبر الماضي، عندما قام بجولة في نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور.

يُذكر أن السودان غارق في صراع بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، وخلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.

هذا ولم يصدر أي رد فوري من الجانب الأوغندي على البيان السوداني.