دعا رئيس جبهة الخلاص الوطني والقائد العام، الجنرال توماس سيريلو سواكا، شعب جنوب السودان إلى اتخاذ الذكرى الخامسة عشرة لاستقلال البلاد كمحطة للمراجعة والتأمل الوطني، وحث المواطنون على تجديد التزامهم بالعدالة، والديمقراطية، والمساءلة، والحرية، وسيادة القانون.
وفي رسالته بمناسبة ذكرى الاستقلال الصادرة اليوم الخميس، هنّأ الجنرال المعارض، مواطني جنوب السودان بهذه المناسبة، معتبراً في الوقت نفسه أن التطلعات التي ألهمت استفتاء عام 2011 قد قُوِّضت بسبب سنوات من سوء الإدارة، والفساد، والفشل السياسي.
وأوضح أن شعب جنوب السودان صوّت بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال أملا في بناء دولة تقوم على الكرامة، والتنمية، وتكافؤ الفرص؛ دولة يحصل فيها الأطفال على التعليم، وتتوفر فيها الرعاية الصحية، ويُعامل فيها موظفو الخدمة المدنية والقوات النظامية باحترام، وينعم فيها المواطنون بالسلام والازدهار.
وأشار رئيس جبهة الخلاص الوطني إلى أن تلك التوقعات استُبدلت بضائقة معيشية واسعة النطاق، وانفلات أمني، وانهيار للمؤسسات. وقال: “إن أحلام وتطلعات شعب جنوب السودان قد تعرضت للخيانة”، لافتاً إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة، وتدهور الخدمات العامة، وعدم صرف رواتب موظفي الخدمة المدنية، ونزوح المجتمعات المحلية، واستمرار أعمال العنف التي تطال المدنيين في جميع أنحاء البلاد.
وانتقد الجنرال سيريلو بشدة ما وصفه بالفساد المستشري، والسياسات القائمة على القبلية، ونهب الموارد الوطنية، مؤكداً أن هذه الممارسات أضعفت مؤسسات الدولة، وعمقت الانقسامات داخل البلاد.
وفي استشرافه للمستقبل، حث سيريلو شعب جنوب السودان على عدم فقدان الأمل، والاضطلاع بمسؤولياتهم مجدداً لتحديد مستقبل بلادهم، قائلاً: “تماماً كما فعلوا في عام 2011، يتعين عليهم استعادة حريتهم وحقوقهم وكرامتهم”، مضيفاً أنه لا ينبغي السماح بتآكل التضحيات التي قُدمت لنيل الاستقلال على يد ما وصفها بـ “النخبة السياسية الكليبتوقراطية”.
واختتم رئيس جبهة الخلاص الوطني، بتأكيد التزام الحركة بما وصفه بالكفاح من أجل الحرية، والعدالة، وحقوق الإنسان، وكرامة كافة مواطني جنوب السودان.




and then