مزارعو غرب الاستوائية يخشون نقص الغذاء بسبب التغييرات المناخية

حذر مزارعون ومسؤولون زراعيون في ولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، من ضعف المحاصيل ونقص محتمل في الغذاء عقب فترات جفاف ممتدة وأمطار غير متوقعة في عدة أجزاء من الولاية بسبب التغييرات المناخية.

وفي تصريحات لوسائل الإعلام اليوم الاثنين، قالت وزيرة الزراعة والغابات والبيئة بالولاية، ناقومورو بريدجيت فيليمون، إن الحكومة لا تزال تعمل على تقييم أسباب ضعف الإنتاج الزراعي خلال الموسم الزراعي الأول.

وأوضحت الوزيرة، وهي مزارعة أيضاً، أن تساقط الأمطار سُجِّل من مارس إلى مايو، لكن بعض المناطق شهدت ظروف جفاف من يونيو وحتى يوليو واستمرت في أغسطس.

وقالت إن بعض المزارعين سجلوا حصاداً جيداً، بما في ذلك الفول السوداني، لكن آخرين لم يحققوا الإنتاجية التي كانوا يتوقعونها.

وأرجعت الوزيرة ذلك إلى الجفاف والتغييرات المناخية كعوامل أثرت في الإنتاج، كما أثارت المخاوف بشأن تزايد قطع الأشجار في الولاية.

وحذرت قائلة: “الحكومة تتحرك ببطء، ولكن عندما نبدأ العمل لا تلومونا”، وحثت المواطنين على التوقف عن القطع الجائر للأشجار. وأضافت: “نحن نقول: توقفوا عن قطع الأشجار”.

من جانبه، قال المواطن نوح عيسى من مقاطعة مُندري الشرقية، إن فترات الجفاف الممتدة أثرت بشكل حاد على الموسم الزراعي، وأثارت مخاوف بشأن الأمن الغذائي.

وأوضح أن العديد من المحاصيل التي زُرعت خلال الموسم الثاني قد جفت بسبب عدم كفاية الأمطار. كما أعرب عن قلقه بشأن المجتمعات في مفولو، حيث يعتمد المزارعون هناك بشكل أساسي على موسم زراعي واحد، ويزرعون الذرة الرفيعة.

وقال: “قد يضطر بعض المزارعين إلى إعادة زراعة حقولهم، لكن هذا قد يؤدي إلى المزيد من الخسائر؛ لأن المحاصيل المزروعة حديثاً تستغرق عدة أشهر لتنضج”.

وأضاف: “يجب على الحكومة والشركاء الزراعيين تقييم الأضرار تقديم الدعم، بما في ذلك توفير محاصيل سريعة النمو ومناسبة للمناخ يمكن أن تنضج في غضون ثلاثة إلى أربعة أشهر”.

وقال عيسى إن مثل هذه المحاصيل قد تسمح للمزارعين باستعادة بعض الخسائر وتقليل مخاطر نقص الغذاء في العام المقبل.

وفي مقاطعة مفولو، قال القائد الكنسي جون أبرهام إن المجتمعات تضررت من الفيضانات العام الماضي، وتواجه الآن ظروف جفاف ممتدة. وأوضح أن المنطقة ظلت نحو شهرين دون أمطار قبل أن تهطل الأمطار مؤخراً.

وقال: “نحن ندعو الله فقط. لا أمطار ولا غذاء. السمسم، الفول السوداني، الذرة وكل شيء قد جف”.

وفي مقاطعة يامبيو، قال الخبير الزراعي بيتر أجاك أتيم، وهو مسؤول فني في منظمة (East-West Knowledge Transfer/SNV) ومقرها المزرعة الإيضاحية المركزية لوزارة الزراعة، إن الأمطار غير المتوقعة وفترات الجفاف الممتدة تؤثر في المزارعين.

وقال إن المزارعين في غانغورا وبازونغوا، أبلغوا عن خسائر أثرت في المحاصيل بما في ذلك البطيخ، والقرع، والملفوف، والذرة، والفول السوداني.

وأضاف: “بعض الذرة كانت تجف، كما تأثر الفول السوداني بشدة بسبب التغير المناخي”.

وشجع أجاك المزارعين على تبني الممارسات الذكية مناخياً، بما في ذلك التغطية الترابية، وإنشاء مصادر مياه بديلة، واستخدام أصناف المحاصيل المتحملة للجفاف.

ودعا المسؤولون الزراعيون والشركاء إلى تقديم المزيد من الدعم للمزارعين المتأثرين وسط تزايد المخاوف بشأن انخفاض الإنتاج واحتمالات تفاقم انعدام الأمن الغذائي في غرب الاستوائية.


Welcome

Install
×