طالبت الناشطة والمديرة التنفيذية لمؤسسة المرأة من أجل الإنسانية”، دوروثي أمبروز درابوغا، السلطات المحلية في منطقة كوندوكرو بمقاطعة جوبا لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الاغتصاب والعنف الأسري وزواج الأطفال، قائلة إن الصمت والتقاعس يستمران في تغذية العنف القائم على النوع الاجتماعي في المجتمعات.
وجاءت تصريحاتها خلال عطلة نهاية الأسبوع في أثناء تدريب حضره أكثر من 20 من السلاطين، والمعلمين، ومسؤولي الحكومة المحلية، والقيادات النسائية ضمن مشروع “الاحترام” -الاستجابة والوقاية والتعليم-، المدعوم من الهيئة الألمانيّة للتعاون الدولي، والممول من الاتحاد الأوروبي.
ركز التدريب على تعزيز دور القادة المجتمعيين والمعلمين والممثلات عن النساء في الوقاية من العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي وتحسين الحماية للنساء والأطفال.
وفي كلمتها خلال افتتاح ورشة العمل، قالت درابوغا إن إنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي يتطلب التزام كل قطاع في المجتمع.
وتابعت: “أريد أن أقول لنا جميعاً أن الوقاية من هذا العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي ضد فتياتنا ونسائنا والجميع في المجتمع هي مسؤولية جماعية، في بعض المدارس، هناك معلمون يقيمون علاقات غرامية مع الطالبات، وهذا أمر خاطئ للغاية، يجب علينا حقاً الحد من ذلك، ولننظر إلى هؤلاء الفتيات الصغيرات بناتنا وأخواتنا، وليس لجعلهم زوجات لنا، وهذا أمر خاطئ وفقاً لأخلاقيات مهنة التعليم”.
وأكدت أن المعلمين عليهم واجب ضمان بقاء المدارس آمنة لكل من الفتيات والفتيان، محذرة من الاستغلال الجنسي للطالبات من قبل التربويين. كما ناشدت القيادات النسائية وأولياء الأمور بضرورة حماية الفتيات من الممارسات الضارة مثل زواج الأطفال.
وحثت قائلة: “لا ترسلوا بناتكم إلى الزواج المبكر، وإلى السلطة المحلية مجدداً، رجاءً، لا تشجعوا هذا الزواج المبكر”.
وفي خطابها للسلاطين ومسؤولي الحكومة المحلية الآخرين، دعتهم درابوغا إلى الاستجابة الفورية كلما أُبْلِغ عن حالات إساءة.
وقالت: “عندما يُبْلَغ عن حالات إليكم، لا تتجاهلوها أو تتكتموا عليها. تابعوا القضية، لأنني أعلم أنه في سياق جنوب السودان، نؤمن كثيراً بالأعراف الثقافية، والتي يعود معظمها بالسلب على المرأة”.
وتقوم “مؤسسة المرأة من أجل الإنسانية” بتنفيذ مشروع “الاحترام” الذي يستمر لمدة ستة أشهر بالشركات مع منظمة الألمانية. ووفقاً لدرابوغا، تهدف المبادرة إلى تعزيز الوقاية والاستجابة للعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي من خلال التوعية المجتمعية، وإشراك المدارس، وتحسين شبكات الإحالة.
وقالت إن المنظمة قد قامت بالفعل بتدريب المجتمعات على قضايا العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، وحقوق المرأة، وتمكين الفتيات المراهقات.
وبموجب المشروع، تخطط المنظمة أيضاً لتنظيم مناظرات مدرسية وبرامج إذاعية وإنشاء مجموعات مشاركة مجتمعية ومسارات إحالة لتحسين الوصول إلى خدمات الدعم للناجيات.
كما أعربت درابوغا عن قلقها إزاء تعاطي المخدرات بين الشباب في كوندوكرو، قائلة إنه يساهم في العنف داخل المجتمع.
وقالت: “لقد رأيت داخل هذا المجتمع، وخاصة الشباب والفتيان، أنهم يتعاطون المخدرات بكثرة، ويدخنون “بنقو” وكسلطة محلية، يرجى القيام بشيء حيال ذلك. كآباء، لنتحدث مع أبنائنا، كأمهات، لنتحدث مع أبنائنا. تعلمون أن تدخين البانجو هذا يمكن أن يدمر حياتهم وصحتهم، وهو أمر سيئ للغاية”.
ورحبت بمشاركة المعلمين والسلاطين والقيادات النسائية في ورشة العمل، مؤكدة أنهم الفاعلون الرئيسيون في خلق مجتمعات أكثر أماناً.
واختتمت درابوغا حديثها بالقول: “لقد جاء هذا التدريب في وقت مناسب، وأنتم المستهدفون الصحيحون، وأنا شديدة الفرح لرؤيتكم جميعاً هنا، خليط من المعلمين، والسلطة المحلية، والنساء”.




and then