الولايات المتحدة تمنح جوبا خيار الانتخابات لكنها تطالب بالسلام

قالت السفارة الأمريكية في جوبا اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة تعترف بالحق السيادي لجنوب السودان في تقرير متى وكيف يُجري الانتخابات، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة أن يتم أي تصويت على نحو سلمي وأن يُموَّل من الموارد العامة للبلاد.

وذكرت السفارة أن واشنطن لا تسعى إلى فرض نموذج سياسي أو أيديولوجي على جنوب السودان، وتدرك أن “توقيت ونطاق” الانتخابات أمر يعود لجنوب السودان لقراره.

وقالت السفارة: “إذا مضى جنوب السودان قدماً في إجراء الانتخابات، فإن توقعاتنا هي أن يضمن قادة جنوب السودان ظروفاً سلمية، وأن يُموّلوها من الموارد العامة لجنوب السودان”.

وجاء هذا البيان بعد التصريحات الأخيرة للحكومة الانتقالية في جنوب السودان بشأن سياسة الدول الغربية تجاه الانتخابات.

لم تؤيد واشنطن صراحة الجدول الزمني لانتخابات الحكومة الانتقالية المقرر في ديسمبر 2026، كما لم تقل إن الشروط اللازمة لإجراء تصويت ذي مصداقية قد تحققت. وبدلاً من ذلك، حددت التوقعات بأن أي انتخابات يجب أن تُجرى في ظروف سلمية، وتُمول من الموارد العامة المحلية لجنوب السودان.

وقالت الولايات المتحدة إن موقفها يعكس أولويات سياساتها الخاصة في جنوب السودان، بما في ذلك دعم السلام وإنهاء سوء استخدام الإيرادات العامة، والتي قالت إنه ينبغي تخصيصها للأغراض العامة المناسبة.

وقد ذكرت الحكومة الانتقالية أن الانتخابات من المقرر إجراؤها في ديسمبر 2026، لكن جماعات المعارضة وبعض الأطراف الدولية أبدت قلقها بشأن الوضع الأمني، والتأخير في تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018، وما إذا كانت الشروط اللازمة لإجراء تصويت ذي مصداقية قد أُنشئت.

وقد أجل جنوب السودان الانتخابات بشكل متكرر منذ حصوله على الاستقلال في عام 2011، حيث أشار القادة السياسيون إلى الحاجة إلى تنفيذ البنود الرئيسية لاتفاق السلام وإعداد البلاد للتصويت.

وتعتبر الولايات المتحدة مُموّلاً رئيسياً للمساعدات الإنسانية لجنوب السودان، وحثت قادتها مراراً على تنفيذ اتفاق السلام وتحسين الحوكمة واستخدام الموارد العامة للأغراض المخصصة لها.


Welcome

Install
×