أصدر رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، قراراً جمهورياً بتعيين الصحفي المخضرم أجو لول أكوي مديراً عاماً لهيئة الإعلام، الجهة المنظمة لقطاع الإعلام في البلاد، خلفاً لإليجا ألير كواي.
ويأتي تعيين لول في وقت تظل فيه قضايا حرية الصحافة وتنظيم العمل الإعلامي من الملفات الحساسة في جنوب السودان، حيث اشتكى صحفيون ومؤسسات إعلامية مراراً من القيود والتحديات التي تواجه عملهم.
وقال لول، في تصريحات لراديو تمازج عقب تسلمه خطاب التعيين، إنه سيعمل على دعم بيئة إعلامية تتيح للصحفيين أداء مهامهم بحرية، مع الالتزام بالقوانين والمعايير المهنية المنظمة للعمل الإعلامي.
وأضاف: “الناس يريدون إعلاماً يتحدث بحرية، لكن ليس خارج إطار القانون. هناك قوانين، من بينها قانون هيئة الإعلام لعام 2013 وتشريعات أخرى ذات صلة، تنظم العمل الإعلامي في البلاد”.
وتأسست هيئة الإعلام في عام 2016 بموجب قانون هيئة الإعلام لعام 2013، وتتمثل مهامها في تنظيم قطاع الإعلام، وإصدار وتجديد تراخيص البث، وإنفاذ اللوائح الإعلامية، والنظر في الشكاوى المقدمة ضد المؤسسات الإعلامية.
وتدار الهيئة بواسطة مجلس مكوّن من تسعة أعضاء، يضم رئيساً ونائباً للرئيس ومديراً عاماً يشغل عضوية المجلس بحكم منصبه.
ويمتلك لوال خبرة تجمع بين العمل الإعلامي والإداري والحكومي، إذ شغل سابقاً منصب منسق مكتب الاتصال لولاية أويل الشرقية السابقة في جوبا، كما عمل مفتشاً للوقاية من الفساد والتوعية في مفوضية مكافحة الفساد.
ويحمل لوال درجة البكالوريوس في الآداب والإعلام من كلية الآداب والإعلام بجامعة جوبا، ويتمتع بخبرة تتجاوز عشرة أعوام في مجالات الصحافة المطبوعة والإذاعية والتلفزيونية والإعلام الدولي.
وبدأ مسيرته المهنية في صحيفة “سيتيزن” بالخرطوم، قبل أن ينتقل للعمل في إذاعة “صوت الشعب” وقناة “إيبوني” في جوبا، ثم عمل في عدد من الصحف الناطقة بالعربية، من بينها صحيفة “المصير” التي شغل فيها منصبي كبير المراسلين ورئيس التحرير العام.
كما عمل لأكثر من سبع سنوات مع شبكة الجزيرة العربية في جنوب السودان، وأسهم في العمل مع عدد من المؤسسات الإعلامية الإقليمية والدولية، بما في ذلك وكالة “العين” الإخبارية الإماراتية.
وأكد لول أن وسائل الإعلام ينبغي أن تؤدي دوراً في توعية المواطنين، وتعزيز التنمية الوطنية، وترسيخ التماسك الاجتماعي، من خلال تقديم تغطية متوازنة لتحديات البلاد وإنجازاتها.
وقال: “يُعرف جنوب السودان بالحروب والجريمة والنزاعات المجتمعية والقبلية، لكن هناك أيضاً جانباً إيجابياً للبلاد. نحن نمتلك إرثاً غنياً وتنوعاً ثقافياً كبيراً، وهذه الجوانب يريد الناس التعرف عليها أيضاً”.
وأشار إلى أنه يتطلع إلى المساهمة في تطوير قطاع الإعلام في جنوب السودان ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الصحافة المهنية في البلاد.




and then