المعارضة بقيادة “توماس سريلو” تبدي انفتاحاً على المحادثات دون شروط مسبقة

أعلن تحالف “سوما” المعارض الرافض لاتفاق السلام المنشط في جنوب السودان، عن استعداده للدخول في محادثات سلام مع الحكومة دون شروط مسبقة، لكنه أصر على ألا تُعقد أي مفاوضات في كينيا أو أوغندا، مشيراً إلى مخاوف بشأن الحياد.

وجاءت تصريحات السفير إيمانويل أجاوين، الأمين العام لتحالف حركات المعارضة في جنوب السودان “سوما”، في أعقاب مشاورات عُقدت في دار السلام بقيادة الرئيس التنزاني الأسبق ومبعوث الاتحاد الأفريقي جاكايا كيكويتي، وذلك في إطار الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام المتعثرة في جنوب السودان.

ويضم تحالف “سوما” مجموعة من قوى المعارضة غير الموقعة على اتفاق السلام، ويقوده الجنرال توماس سيريلو، الذي تقود “جبهة الخلاص الوطني” التابعة له مواجهات ضد القوات الحكومية منذ عام 2017.

وصرح أجاوين لراديو تمازج يوم الثلاثاء بأن الاجتماعات التي عُقدت في تنزانيا كانت عبارة عن مشاورات تمهيدية، وليست مفاوضات رسمية.

وقال: “لم تكن هذه المشاورات النهائية”، مضيفاً أنه من المتوقع أن يواصل كيكويتي التواصل مع الأطراف المعنية الأخرى قبل بدء أي محادثات.

وأوضح أن هذه المشاورات جاءت بناءً على توصيات صدرت عن قمة اللجنة الرفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي والمعنية بجنوب السودان، والتي عُقدت في أديس أبابا في فبراير الماضي.

وذكر أن التحالف رفض المشاركة في “مبادرة تومايني” التي تقودها كينيا، والتي انطلقت في نيروبي عام 2024، لأنه لا يرى في كينيا وسيطاً محايداً.

واتهم السلطات الكينية باعتقال ناشطين سياسيين من جنوب السودان وترحيلهم سابقاً إلى جوبا، وقال “لم نشارك في مبادرة تومايني؛ لأننا لم نكن نثق بالحكومة الكينية”، وأضاف: “كينيا لم تكن مكاناً محايداً أو ملائماً”.

وكان الرئيس سلفاكير ميارديت والرئيس الكيني ويليام روتو قد أطلقا “مبادرة تومايني” في مايو 2024 لإحياء جهود السلام وإشراك المجموعات الرافضة التي اُسْتُبْعِدَت من اتفاق السلام لعام 2018.

وأشار أجاوين، الذي يقود أيضاً “الحركة الديمقراطية الوطنية-الجبهة الوطنية”، إلى أن تحالف “سوما” قبل الدعوة التنزانية؛ لأنه يرى في تنزانيا وكيكويتي طرفين موثوقين ومحايدين.

وقال: “عندما تلقينا الدعوة، قبلناها لأننا نثق تماماً في أن تنزانيا دولة محايدة”.

وأضاف أن التحالف أبلغ كيكويتي باستعداده للمشاركة في حوار مع الحكومة دون شروط مسبقة، ومناقشة ما وصفه بـ “الجذور الأساسية للصراع.

وفي الوقت نفسه، أكد أجاوين أن إحراز محادثات هادفة يتطلب وجود إرادة سياسية من جانب الحكومة، وعملية أكثر شمولاً تضم مجموعات المعارضة ومنظمات المجتمع المدني.

وتابع: “الدكتور رياك مشار ومساعدوه رهن الاحتجاز، وإذا كان النظام يرغب في تصحيح التوتر والوضع الحالي، فعليه الاستماع إلى صوت العقل والجلوس مع المعارضة”.

يُذكر أن مشار، النائب الأول لرئيس جنوب السودان وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، يخضع للإقامة الجبرية منذ مارس 2025 في أعقاب تصاعد التوترات بين حركته والقوات الموالية لسلفاكير.

ورأى أجاوين أن الاتفاقيات السابقة، بما في ذلك “اتفاقية حل النزاع المنشطة في جنوب السودان” لعام 2018، قد فشلت في حل الأزمات السياسية والاقتصادية في البلاد.

وقال: “يبدو أن الأطراف الموقعة على الاتفاقية المنشطة قد توصلت إلى قناعة بأن هناك حاجة إلى الجلوس مجدداً لمناقشة الحلول وسبل المضي قدماً”.

وأضاف المسؤول المعارض أن الصعوبات الاقتصادية المتزايدة، والتوترات السياسية، والضغوط الإقليمية والدولية المتصاعدة قد تدفع الأطراف المتناحرة في جنوب السودان نحو تسوية أوسع نطاق.

الجدير بالذكر أن مشاورات رفيعة المستوى ضمت مجموعات المعارضة في جنوب السودان كانت قد عُقدت بشكل منفصل في دار السلام يومي 21 و22 مايو برعاية كيكويتي.


Welcome

Install
×