تستعد حكومة جنوب السودان لبدء مشاورات وطنية حول الكونفدرالية السياسية المقترحة لمجتمع شرق إفريقيا، حيث يُتوقع من المواطنين تقديم آرائهم بشأن الهيكل والحوكمة وصلاحيات الكونفدرالية المستقبلية.
وفي حديثه للصحفيين يوم الجمعة، قال كواجا كوا مادول، وكيل وزارة شؤون مجتمع شرق إفريقيا، إن المشاورات من المقرر أن تبدأ في جوبا في 23 سبتمبر قبل الانتقال إلى ولايات مختارة.
وصرح للصحفيين قائلاً: “إن الهدف من دعوتي إليكم هنا هو إيصال هذه الرسالة إلى الشعب، ومفادها أن جمهورية جنوب السودان ستجري المشاورات الوطنية حول الكونفدرالية السياسية لمجتمع شرق إفريقيا”.
ووفقاً لكواجا، ستركز المشاورات على عدة قضايا رئيسية، بما في ذلك شكل الهيكل التنظيمي للكونفدرالية المحتملة، وكيفية تعاون الدول الأعضاء تحت مظلة قيادة كونفدرالية.
وقال: “سنناقش الشكل الذي سيبدو عليه الهيكل في مجتمع شرق إفريقيا الكونفدرالي المفترض. والأمر الثاني هو مجالات التعاون؛ كيف سنتعاون كأعضاء في مجموعة شرق إفريقيا مع القيادة الكونفدرالية؟ ثم هناك مجال آخر وهو اتخاذ القرار، والمجال الآخر هو سلطة القيادة الكونفدرالية”.
وأضاف كواجا أن المشاركين سيناقشون أيضاً الدستور بالحوكمة وترتيبات التمويل لمجتمع شرق إفريقيا الكونفدرالي في المستقبل.
ووفقاً للمسؤول بالوزارة، سيسعى خبراء من الدول الأعضاء في مجموعة شرق إفريقيا إلى استطلاع آراء مواطني جنوب السودان في مختلف المجالات المطروحة للنقاش.
وقال كواجا: “هذه هي المجالات التي سيطلب فيها الخبراء من جميع الدول الأعضاء في مجتمع شرق إفريقيا من مواطني جنوب السودان المساهمة بآرائهم فيها”.
وستجمع المشاورات أولاً القيادة السياسية لجنوب السودان في جوبا، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني والشباب والمرأة والقطاع الأكاديمي.
وقال: “الآن، ستبدأ هذه المشاورات في جوبا مع القيادة السياسية لجمهورية جنوب السودان، وبعد ذلك سننتقل أيضاً إلى الولايات، ولكن القيادة السياسية في جوبا سيُتَشَاوَر معها معا مع منظمات المجتمع المدني، والشباب، والمرأة، والقطاع الأكاديمي”.
ووصف كواجا العملية بأنها شاملة، وقال إن المشاورات ستُجرى أيضاً في ولايات محددة.
وأضاف: “سنكون مشاركين أيضاً. لذا فهي عملية شاملة لن تترك أحداً خلف الركاب. سنذهب إلى الولايات أيضاً”.
وتابع: “سنبدأ بالاستوائية الوسطى، ثم جونقلي، وغرب بحر الغزال، ثم نذهب إلى ولاية البحيرات. هذه ولايات مختارة سنجري فيها مشاورات عامة. ولكننا سنشرك أيضاً مشاركين من الولايات الأخرى التي لم تُختر من بين الولايات العشر والإداريات الثلاث. وأطلب من مواطني جنوب السودان استغلال هذه الفرصة للخروج والتعبير عن آرائهم خلال المشاورات؛ لأننا جزء من هذا بالفعل. نحن بحاجة إلى التعبير عن رأينا بشأن الشكل الذي نريد أن يكون عليه مجتمع شرق إفريقيا”.
وقال كواجا إن المشاورات ينبغي أن تساعد مواطني جنوب السودان على المساهمة في النقاشات حول طبيعة مجتمع شرق إفريقيا الذي يرغبون في رؤيته.
كما دعا وسائل الإعلام إلى المشاركة بفعالية في عملية المشاورات والمساعدة على إتاحة المعلومات المتعلقة بـهذه العملية للجمهور.




and then