أحيّت الأمم المتحدة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة اليوم “الجمعة”، بدعوة متجددة لتقديم الدعم السياسي والمالي لعمليات حفظ السلام، في وقت تزداد فيه الصراعات تعقيداً، وتتقلص فيه الموارد في جميع أنحاء العالم.
وتأتي هذه المناسبة السنوية تكريماً لأكثر من 50,000 من الأفراد المدنيين والعسكريين وأفراد الشرطة الخدمة في 11 بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، وتخليداً لذكرى حفظة السلام الذين قضوا في سياق أداء الواجب.
ويأتي شعار هذا العام، “الاستثمار في السلام”، وسط ضغوط مالية متزايدة على عمليات الأمم المتحدة وعدم استقرار عالمي متصاعد.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالة نُشرت يوم الخميس: “إن حفظ السلام وسيلة أثبتت جدواها وفعاليتها من حيث التكلفة لاستعادة الاستقرار والأمل، ولكنها تتطلب تأييداً سياسياً مستمراً ودعماً مالياً موثوقاً”.
وأشار غوتيريش إلى أن ما يقرب من 4,500 من حفظة السلام قد قضوا نحبهم منذ بدء عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في عام 1948، من بينهم 59 شخصاً في العام الماضي. وأضاف: “لا ينبغي لأحد أن يموت وهو يخدم قضية السلام”، مؤكداً أن الهجمات التي تستهدف حفظة السلام تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
وستُقام الفعاليات التذكارية الرئيسية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في الخامس من يونيو المقبل، حيث من المقرر أن يضع غوتيريش إكليلاً من الزهور تكريماً لحفظة السلام الراحلين، ويمنح “ميدالية داغ همرشولد” بعد الوفاة لـ 68 من الأفراد العسكريين وأفراد الشرطة والمدنيين الذين قضوا في أثناء خدمتهم تحت علم الأمم المتحدة.
كما سيقدم الأمين العام “ميدالية الكابتن مباي دياني للشجاعة الاستثنائية” للعريف ماتياس رييس من الأوروغواي، تقديراً لجهوده خلال أزمة عام 2025 في مدينة غوما شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وستُمنح الميدالية أيضاً بعد الوفاة لسيرغي بريكودكو من أوكرانيا، وهو متعاقد كان يعمل مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، وقُتل في أثناء مهمة لإجلاء جنود محاصرين في مارس من العام الماضي.
وستحصل الرائد أبهيلاشا باراك من الهند، والتي تعمل مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، على جائزة “المدافع العسكري عن منظور النوع الاجتماعي لعام 2025″، في حين ستُمنح ستيفاني كونيغز من ألمانيا، والتي خدمت في بعثة جنوب السودان، لقب “أفضل ضابطة شرطة في الأمم المتحدة لهذا العام”.
من جانبه، قال وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، إن حفظة السلام يواصلون حماية المدنيين ومنع العنف، على الرغم من تفاقم النزاعات وتراجع الموارد. وأضاف: “إن الاستثمار في حفظ السلام يعني الاستثمار في الاستقرار، والوقاية، وفي إمكانية تحقيق السلام نفسه”.
يُذكر أن اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة يُحتفل به سنوياً في 29 مايو، وهو تاريخ يوافق تأسيس أول بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في عام 1948، وهي هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة في الشرق الأوسط.




and then