نظمت إدارة مقاطعة “موروبو”، بالتعاون مع منظمة “أكروز”، يوم السبت الماضي، المهرجان الثقافي السنوي الخامس، الذي يهدف إلى تعزيز التعايش السلمي وإحياء التراث الثقافي في المنطقة.
حمل مهرجان هذا العام شعار “المشاركة الثقافية من أجل التعايش السلمي”، وشهد إقبالاً جماهيرياً واسعاً من سكان المقاطعة وخارجها، للاستمتاع بالعروض الفنية التي شملت الرقصات التقليدية، والأغاني، وفنون الحكي، والأزياء التراثية لقبائل “كيليكو، وكاكوا، ولوقبارا” التي تقطن موروبو.
وفي تصريح له خلال الفعالية، أوضح لوكودو جون قبريال، ضابط المشاريع في منظمة “أكروز”، أن المهرجان مبادرة مشتركة بين المنظمة وإدارة بناء السلام في المقاطعة، ويهدف بشكل أساسي إلى صون الموروث الثقافي.
وأضاف: “هذا البرنامج مخصص لبناء السلام، ونحن نعمل دائماً بالتنسيق مع مديرية بناء السلام لتنظيم مثل هذه الفعاليات التي شملت تقريباً كافة مقاطعات ولاية الاستوائية الوسطى، وهدفنا هو رؤية الناس يحيون تقاليدهم ويعيشون في سلام”.
كما شدد على أهمية البرنامج للأجيال الناشئة، قائلاً: “الوضع الذي ينمو فيه أطفالنا حالياً مقلق، حيث تسيطر ثقافة العصابات وأنماط الرقص الغريبة التي لا تسهم في تقويم سلوكهم، لذا من الضروري تعليمهم ثقافتنا وجذورنا”.
من جانبه، أكد جاكسون بيكر، كبار المسؤولين الإداريين بالمقاطعة، أن الفعالية تمثل ركيزة أساسية لترميم الهوية الثقافية التي بدأت تتآكل لدى جيل الشباب.
وقال: “دعونا نعزز لغات (كاكوا والكيليكو ولوقبارا)، لتأخذ مكانتها بين اللغات الوطنية، إنه لأمر يدعو للفخر أن يُترجم الكتاب المقدس إلى لغاتنا المحلية”.
ووجه بيكر نصيحة للشباب بضرورة الاعتزاز بالأصل وعدم تقليد الثقافات الغريبة، محملاً الآباء والسلاطين المسؤولية عن غياب “جلسات الحكي المسائية” حول النار، والتي كانت تمثل المدرسة الأولى لنقل القيم والتقاليد.
وعبرت مارغريت أياي، إحدى المشاركات في فرقة “كيليكو” للرقص الشعبي، عن سعادتها بهذا اليوم، مشيرة إلى أنه يمنح الأمل للأجيال الجديدة للتعرف على هويتهم، وأثنت على جهود منظمة “أكروز” في إعادة لم شمل العائلات تحت مظلة التراث.
وفي السياق ذاته، أشاد إزبون قالي، المدير التنفيذي لمقاطعة موروبو، بالدعم المستمر الذي تقدمه منظمة “أكروز”، داعياً المجتمع إلى تبني ممارسة الثقافة بدءاً من نطاق الأسرة، خاصة في مراسم الزواج والقيم الاجتماعية مثل “العمل الجاد” ونبذ الكسل.
واختتم المهرجان وسط أجواء من التفاؤل، مع تجديد الدعوات للتعايش السلمي والوحدة، والالتزام بحماية الإرث الثقافي الغني لمقاطعة موروبو.



