قالت مفوضية المراقبة والتقييم المشتركة المُعاد تشكيلها، يوم الاثنين إنها تشعر بقلق بالغ عقب التوجيه الصادر في 6 مارس 2026 عن قوات دفاع شعب جنوب السودان، الذي يطلب من بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ووكالات الأمم المتحدة والمدنيين مغادرة مقاطعة أكوبو بولاية جونقلي خلال 72 ساعة، وذلك تمهيدًا لعملية عسكرية مخطط لها.
ووفقًا لبيان صحفي اطلع عليه راديو تمازج، قالت اللجنة إن الهجوم العسكري، إذا نُفِّذ، قد يؤدي إلى تصاعد التوترات، وقد يتسبب في خسائر غير مبررة في الأرواح، ونزوح واسع النطاق للمدنيين، وتعطيل شديد لوصول المساعدات الإنسانية الحيوية إلى المنطقة.
وجاء في البيان إن هذا الإجراء يقوض بنود الاتفاق المُنشَّط لحل النزاع في جمهورية جنوب السودان، بما في ذلك اتفاق وقف الأعمال العدائية ووقف إطلاق النار الدائم”.
وأضاف البيان: “تدعو المفوضية، قوات دفاع شعب جنوب السودان إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتحث حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المُعاد تشكيلها، على معالجة المخاوف الأمنية من خلال الآليات التي أنشأها اتفاق، عوضا عن اللجوء إلى العمل العسكري”.
وأضاف البيان: “تؤكد المفوضية على أهمية ضمان سلامة وأمن المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وموظفي وكالات الأمم المتحدة، ولكي يتمكن الفاعلون الإنسانيون من الاستمرار في تقديم المساعدات المنقذة للحياة للسكان المحتاجين، يجب أن يكونوا قادرين على العمل بحرية ودون عوائق”.
كما شددت المفوضية على أن التنفيذ الكامل لاتفاق يظل الطريق نحو تحقيق سلام واستقرار دائمين في جمهورية جنوب السودان، ودعت جميع الأطراف والجهات المعنية إلى تجديد التزامها بروح الاتفاق وأحكامه، والعمل بشكل عاجل على خفض التوترات، ووقف الأعمال العدائية، والانخراط في حوار شامل لمعالجة التحديات السياسية والأمنية الراهنة التي تواجه البلاد.



