بعثة الأمم المتحدة ترفض مهلة الإخلاء وتؤكد بقاء قواتها في “أكوبو” لحماية المدنيين

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، يوم الاثنين، تمسكها ببقاء قوات حفظ السلام التابعة لها في مدينة “أكوبو” لتوفير الحماية للمدنيين، رغم الأوامر العسكرية الصادرة من الجيش الحكومي بضرورة مغادرة البعثة والمنظمات الإنسانية للمنطقة قبيل هجوم عسكري مرتقب.

وأكدت البعثة في بيان رسمي أنها تجري اتصالات مكثفة مع السلطات الوطنية والمحلية عقب إعلان قوات دفاع شعب جنوب السودان في 6 مارس، والذي وجه المدنيين في “أكوبو” والقرى المجاورة بالنزوح الفوري.

وتضمن الأمر العسكري مهلة مدتها 72 ساعة لمغادرة قوات حفظ السلام والشركاء الإنسانيين، مما أثار قلقاً دولياً واسعاً على سلامة آلاف السكان والنازحين.

وجاء في بيان البعثة: “تجدد البعثة تأكيدها على أن جنود حفظ السلام سيبقون في أكوبو لتوفير وجود وقائي للمدنيين”.

من جانبها، حذرت أنيتا كيكي غبيهو، القائمة بأعمال رئيس البعثة، من أن أي عمليات عسكرية في المنطقة تضع حياة المدنيين في خطر داهم، قائلة: “نعتمد على ضمانات من الأطراف جميعهم باتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية المجتمعات المحلية وممتلكات الأمم المتحدة”.

في المقابل، دافعت الحكومة في جوبا عن قرار إغلاق القاعدة الأممية المؤقتة. وصرح وزير الإعلام أتينج ويك أتينج بأن توجيهات الجيش جاءت بناءً على “مراسلات وتفاهمات سابقة” بين الحكومة والأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الخطوة كانت تذكيراً للبعثة باتفاق يقضي بانسحابها النهائي من أكوبو.

ميدانياً، بدأت موجات النزوح الجماعي مع انتهاء مهلة الـ 72 ساعة يوم الاثنين. وقال جون ويوال لول، المحافظ المعين من قبل المعارضة في مقاطعة أكوبو، بأن أعداداً كبيرة من السكان عبروا الحدود باتجاه الجارة إثيوبيا خوفاً من الهجوم الوشيك للقوات الحكومية.

تأسست بعثة الأمم المتحدة، بقرار من مجلس الأمن عام 2011، وتتركز مهامها الأساسية في حماية المدنيين من العنف المسلح، ودعم تنفيذ اتفاقات السلام، ورصد انتهاكات حقوق الإنسان وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.