اللاجئون والعائدون يقدمون ردود فعل متباينة بشأن انتخابات ديسمبر

تفاعل اللاجئون من جنوب السودان في دولتي أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورتين، بالإضافة إلى أولئك الذين عادوا طواعية إلى ديارهم، بآراء تتراوح بين الأمل والحذر والشكوك تجاه التحضيرات الجارية لانتخابات البلاد المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر 2026.

تأتي ردود أفعالهم في الوقت الذي حل فيه الرئيس سلفاكير الحكومة الانتقالية يوم الثلاثاء، قبل ثلاثة أشهر من الموعد المحدد لإجراء الانتخابات.

وسجل هذا الحل نهاية الإدارة الانتقالية التي أُنشئت بموجب اتفاقية السلام لعام 2018.

بالنسبة للعديد ممن فروا من العنف وعدم الاستقرار، أحيت أفق الانتخابات الآمال في أن يؤدي الانتقال السياسي السلمي إلى خلق ظروف من الاستقرار تسمح لهم في نهاية الأمر بالعودة إلى ديارهم.

لكن آخرين يظلون حذرين، متسائلين عما إذا كانت البيئة السياسية والأمنية جاهزة لاقتراع مصداق وسليم.

وقالت سوزان تابو، وهي لاجئة من جنوب السودان تعيش في مخيم إمفيباي للاجئين في أوغندا، لراديو تمازج إنها تأمل أن تخلق انتخابات ديسمبر ظروفاً تسمح للاجئين بالعودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم.

وأوضحت أن الحياة في مخيم اللاجئين أصبحت صعبة بشكل متزايد قائلة: “الناس يعانون في بلد شخص آخر وهذا ليس جيداً. إذا كان قادتنا يستمعون إلى صراخنا، فنحن لا نريد صراعاً آخر في البلاد مجدداً يجبر الناس على الفرار. دعونا نحتضن السلام حتى يتمكن أطفالنا من الذهاب إلى المدارس. نتوقع أن تكلل الانتخابات بالنجاح حتى تتمكن من مساعدتنا على المستقبل”.

كما رحب فرانكو كونز، عائد من مخيم ميري للاجئين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالانتخابات المخطط لها.

وقال إنه فر من جنوب السودان في عام 2016، وكان سعيداً بعودته إلى وطنه، وتابع: “أنا عائد من مخيم ميري للاجئين، لقد فررت من البلاد في عام 2016 وأنا سعيد؛ لأنني أصبحت بالفعل داخل البلاد. رسالتي لشعبنا في جنوب السودان هي أن تكون انتخاباتنا القادمة في ديسمبر ناجحة، حتى لا تعود هذه البلاد إلى الصراع مجددا”.

وأشار إلى أن تجربته في مخيم اللاجئين أظهرت له مدى صعوبة الحياة في النزوح، وأضاف: “ما أريده من قادتنا هو إجراء الانتخابات بنجاح. يجب على الناس التصويت بحرية وألا يلحق بهم أي أذى، حتى يتمكنوا من ممارسة حقوقهم، لأن الانتخابات هي عملية ديمقراطية”.

وقالت فيكتوريا داوا، وهي عائدة أخرى من أوغندا، إنها تأمل أن تسفر الانتخابات عن نتيجة إيجابية، وتسمح لجنوب السودان بالتركيز على تطوير البلاد.

وأضافت أنه لا ينبغي لشعب جنوب السودان الاستمرار في الفرار من منازلهم بسبب الصراع:

وتابعت: “نسأل الله ألا نعطي صراعاً آخر؛ لأن كل ما نحتاجه هو السلام لتمكيننا من العيش بسلام في بلدنا، وإذا لم نقم بتطوير بلدنا، فلن يستطيع أي شخص آخر القيام بذلك، ويجب أن نكون قوين لتطوير بلدنا؛ لأننا لا نستطيع الاستمرار في الفرار، بالنسبة لي، أنا مستعدة للإدلاء بصوتي في الانتخابات القادمة”.

ورحب فرنسيس دوكو، وهو عائد آخر من مخيم بيدي بيدي للاجئين في أوغندا، بقرار الرئيس كير، بإجراء الانتخابات هذا العام.

وقال إن التصويت سيعطي المواطنين فرصة لممارسة حقوقهم السياسية بعد سنوات من الصراع والنزوح:

وتابع: “لتكن البلاد خالية من الصراع؛ لأننا لا نريد ذلك من جديد. كعائدين من المخيمات، لدينا صوت واحد فقط، وهو أننا نريد السلام لا الصراع، نريد للانتخابات أن تجري بسلام، وأن يُمنح الجميع الفرصة لممارسة حقوقهم الانتخابية؛ لأننا نريد للديمقراطية أن تمضي قدماً”.

وحذرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان من أن الانتخابات دون ضمانات كافية وحوار سياسي شامل قد تخاطر بتعميق الانقسامات والصراع.

ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يستمر أكثر من 2.3 مليون لاجئ من جنوب السودان في الإقامة بشكل أساسي في أوغندا والسودان وإثيوبيا وكينيا، بينما عاد أكثر من 500,000 لاجئ جنوب سوداني إلى البلاد منذ توقيع اتفاقية السلام في عام 2018.


Welcome

Install
×