رفضت حكومة جنوب السودان ادعاءات المعارضة المسلحة “الحركة الشعبية في المعارضة – SPLM-IO”، بأن النائب الأول للرئيس “الموقوف عن العمل”، رياك مشار، يواجه تهديداً بالاغتيال، واصفة الادعاءات بأنها كاذبة ومحاولة لتعطيل محاكمته الجارية.
وقال وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة، أتينج ويك أتينج، يوم السبت، إن مشار، يخضع لحراسة أمنية مشددة في مقر إقامته بالعاصمة جوبا.
وقال أتينج في بيان: “إن ادعاء اغتيال الدكتور رياك مشار باطل تماماً وكاذب. لا أساس له من الصحة، ويهدف إلى التشكيك في إجراءات المحكمة الجارية”.
وأضاف أتينج أن الرئيس سلفاكير برهن بشكل متكرر على التزامه بسلامة مشار رغم خصومتهما السياسية.
وقال: “الدكتور رياك يحظى بأقصى درجات الحماية من فخامة الرئيس”، مضيفاً أن “الرئيس سلفاكير تعهد على نحو متكرر بسلامة خصومه السياسيين، بمن فيهم الدكتور ريك مشار”.
ويخضع مشار للإقامة الجبرية في جوبا منذ مارس 2025.
وقال أتينج إن مقر إقامة مشار هو أحد أكثر المواقع حراسة في العاصمة.
وأضاف: “أثناء وجوده تحت الإقامة الجبرية في جوبا، يعتبر منزله من أكثر المنشآت حماية، بالطريقة نفسها التي يحمي بها فخامة الرئيس تقريباً”.
وأشار أتينج إلى أن ادعاءات مماثلة ظهرت منذ مثل مشار أمام المحكمة العام الماضي، داعياً الجمهور إلى التغاضي عن ادعاءات الاغتيال.
وقال: “نريد أن نناشد أولئك الذين ربما اطلعوا على ادعاء الحركة الشعبية في المعارضة أن يتجاهلوه ويأخذوه منا على أنه هراء وغير منطقي تماماً”.
ولم يتسن لراديو تمازج الاتصال بالحركة الشعبية في المعارضة للتعليق.
وجاء نفي الحكومة بعد يوم واحد من تأجيل محاكمة مشار حتى 23 سبتمبر عقب مخاوف أمنية أثارها فريق دفاعه.
وخلال الجلسة 115 للمحكمة الخاصة في جوبا يوم الجمعة، قدم رئيس فريق الدفاع، قيري رايموندو ليقي، طلباً كتابياً يخص سلامة فريق الدفاع والمتهمين الثمانية.
وقال ليقي للمحكمة: “يا سيادة القاضي، لدينا طلب نود تقديمه. هناك تهديد خطير لحياة الدفاع والمتهمين الثمانية، وخاصة المتهم الخامس. الأمر يتطلب اهتماماً جاداً”.
ومشار هو المتهم الخامس في المحاكمة الجارية.
ووجه القاضي رئيس المحكمة، جيمس آلالا دينق، الدفاع بعدم قراءة الطلب في جلسة علنية، مما يعني أن تفاصيل التهديدات المزعومة لم تُعلن للجمهور.
وبسبب ذلك، أجلت المحكمة الإجراءات حتى 23 سبتمبر، مع اعتبار المخاوف الأمنية التي أثارها الدفاع من بين القضايا التي تتطلب مزيداً من المتابعة.
وقالت مصادر متعددة مطلعة على الأمر لراديو تمازج إن التهديدات المزعومة شملت خطة لتسبب في حادث سير يستهدف أعضاء من فريق الدفاع، وادعاءً آخر بإمكانية رش مادة سامة على المقاعد التي يستخدمها المتهمون ومحاموهم في قاعة المحكمة.
ولم يتسنَّ لراديو تمازج التأكد من صحة هذه الادعاءات بشكل مستقل.
وقال مصدر رفيع مطلع على القضية إن إدارة التحقيقات الجنائية رافقت أعضاء فريق الدفاع إلى المحكمة في موكب أمني يوم الجمعة وإعادتهم بعد انتهاء الجلسة.
فيما ادعى مصدر آخر أنه قد تُرَشّ مادة سامة على المقاعد التي يستخدمها المتهمون ومحاموهم.
وقالت المصادر إن هذه الادعاءات تخضع للتحقيق.
كما التقت إدارة التحقيقات الجنائية بأعضاء فريق الدفاع، وعرضت عليهم المرافقة والحماية الأمنية يوم الجمعة، وفقاً للمصادر.
ويُحاكم مشار وسبعة متهمين آخرين؛ بسبب أعمال العنف التي شهدتها منطقة ناصر بولاية أعالي النيل في مارس 2025، والتي تكبدت فيها القوات الحكومية خسائر فادحة.
ويواجه المتهمون اتهامات تشمل الخيانة العظمى، والقتل، والتآمر، والإرهاب، وتدمير الممتلكات العامة، وجرائم ضد الإنسانية.
ويزعم الادعاء العام أن القوات الموالية للجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة التابع لمشار، بالتعاون مع ميليشيا “الجيش الأبيض”، قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، بمن فيهم القائد اللواء ديفيد مجور داك، خلال هجوم على حامية عسكرية في ناصر.
كما يزعم الادعاء أنه تم تدمير أو الاستيلاء على معدات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار خلال القتال.




and then