الاتحاد الأوروبي يحذر: “الحرب في السودان تتجه إلى التمدد الإقليمي بشكل متزايد”

دعا الاتحاد الأوروبي إلى بذل جهود دولية أكبر لإعادة إنهاء الحرب في السودان، محذراً من أن الصراع يتجه إلى التحول إلى صراع إقليمي بشكل متزايد، ومؤكداً على ضرورة تحويل الجهود الدبلوماسية إلى أفعال عملية.

وقالت أنيت ويبر، الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، خلال لقاء غير رسمي لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان، إن التوازن العسكري في الصراع ينقلب، لكن الديناميكيات الأساسية للحرب لم تتغير.

وأوضحت أن نهج “القتال حتى النهاية” الذي تتبعه الأطراف المتصارعة يواصل تشكيل الصراع، بينما يؤدي الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة “الدرون” إلى توسيع النطاق الجغرافي للقتال.

في أبريل 2023 اندلعت الحرب بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو.

وقالت ويبر إن الجهود الدولية لإعادة إنهاء الصراع قد تطورت، مع وجود تنسيق أكبر بين الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، الهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد”.

ودعت إلى عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون، وتشارك فيها المجموعات المدنية والنساء والشباب.

وقالت: “التحدي الأساسي الآن هو تحويل المبادئ إلى ممارسة عملية”.

كما دعت ويبر إلى تنسيق أعمق بين الجهود الدبلوماسية والمسار الأمني الذي تقوده الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، المعروف باسم اللجنة الرباعية.

وحذرت من أن الصراع أصبح يتأثر بشكل متزايد بالفاعلين الإقليميين والدوليين.

وقالت: “الأسلحة والتمويل والدعم اللوجستي تربط ساحة المعركة السودانية بالتنافسات الإقليمية والحسابات الأمنية الأوسع”.

وقالت المسؤولة بالاتحاد الأوروبي إنه ينبغي على المجتمع الدولي الاستعداد الآن لمرحلة ما بعد الحرب المحتملة، بما في ذلك الترتيبات الخاصة بمراقبة وقف إطلاق النار، وفصل القوات، ومعالجة الانتهاكات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

كما سلطت الضوء على الجهود المشاركة مع الأطراف المتصارعة لحماية البنية التحتية الحيوية، مشيرة إلى أن كلاً من الجنرال البرهان والجنرال دقلو أكدا مؤخراً التزامهما بمواصلة المناقشات للتوصل إلى اتفاق.

وقد حدد الاتحاد الأوروبي أربع أولويات رئيسية للسودان: وقف إطلاق النار، وانتقال سياسي يقوده المدنيون، ووصول المساعدات الإنسانية، والمساءلة.

وقالت ويبر: “عندما التقينا في ديسمبر، كان التحدي الفوري هو الاتساق، واليوم، نحتاج إلى الانتقال من الاتساق إلى التفعيل التشغيلي”.

وأدى الصراع إلى نزوح الملايين، وأوجد إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تحذر وكالات الإغاثة من أن المدنيين يواصلون مواجهة نقص حاد في الغذاء والنزوح وغياب الأمن.


Welcome

Install
×