تواجه منطقة عين سيرو بمحلية كتم في ولاية شمال دارفور أوضاعاً إنسانية متدهورة جراء موجة جفاف وشح الأمطار، وسط نقص حاد في المياه ونفوق أعداد كبيرة من الماشية، ما يهدد مصادر معيشة السكان في المنطقة.
وقال عبدالكريم موسى، من منطقة عين سيرو لراديو تمازج، إن المنطقة تشهد ما وصفها بـ”الكارثة الإنسانية” بسبب نقص المياه وندرة الأمطار، مشيراً إلى أن الجفاف أدى إلى تلف المحاصيل الزراعية ونفوق أعداد كبيرة من الماشية.
وأضاف موسى أن بئراً واحدة أصبحت المصدر الرئيسي للمياه، وتشهد تزاحماً وتدفقات كبيرة من السكان القادمين من ست مناطق مجاورة، موضحاً أن المورد المائي يستقبل أكثر من ألف شخص يومياً.
وتعكس هذه الأوضاع، بحسب موسى، حجم الضغط المتزايد على مصادر المياه في المنطقة، في ظل اعتماد السكان والنازحين على موارد محدودة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
من جانبه، أكد المواطن موسى أبكر أن السكان يعانون بصورة كبيرة جراء نقص المياه الناجم عن موجة الجفاف وندرة الأمطار.
وقال أبكر إن الجفاف بدأ في وقت مبكر هذا العام، موضحاً أن موسم الجفاف الذي كان يبدأ عادةً في شهر سبتمبر بدأ منذ يونيو، الأمر الذي ينذر، بحسب تقديره، بكارثة كبيرة مرتبطة بجفاف موارد المياه.
وفي السياق، أفادت غرفة طوارئ منطقة عين سيرو، في تقرير صادر في 7 سبتمبر الجاري، بأن المنطقة تشهد أوضاعاً إنسانية صعبة جراء الجفاف وشح الأمطار، ما أدى إلى تضرر المزارع ونقص المياه والأعلاف وتراجع الثروة الحيوانية ونفوق عدد من المواشي.
وناشدت غرفة الطوارئ المنظمات الإنسانية والجهات المانحة والخيرين بالتدخل العاجل لتوفير مياه الشرب والغذاء والأعلاف والخدمات الصحية والبيطرية، إلى جانب صيانة وتأهيل الآبار والصهاريج، للحد من تفاقم الأزمة وحماية مصادر معيشة السكان والنازحين.
وتثير أزمة المياه مخاوف من اتساع نطاق التأثيرات الإنسانية للجفاف في المنطقة، خصوصاً مع تزايد الضغط على الموارد المائية وتراجع مصادر الغذاء والأعلاف، وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر للزراعة والثروة الحيوانية وسبل كسب العيش.




and then