قالت بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في منطقة أبيي، أن عدد الأشخاص الذين قُتلوا في أعمال العنف الأخيرة في سوق “أنيت” المشترك في منطقة أبيي المتنازع عليها قد ارتفع إلى 40 شخصاً.
وكانت التقارير السابقة قد أشارت إلى أن حصيلة القتلى بلغت 26 شخصاً عقب أعمال العنف التي وقعت في 15 سبتمبر.
وأفادت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي “يونيسفا” في بيان اطلع عليه راديو تمزج “الخميس”، بأن أكثر من 100 شخص أُصيبوا أيضاً بجروح في أعمال العنف.
وقالت “يونيسفا” إن الوضع الأمني في السوق هادئ نسبياً، ولكنه يظل هشا. وقد زادت البعثة من وجود قواتها وتعزيز دورياتها داخل المنطقة وحولها.
وذكرت أنها تراقب الوضع من كثب ويكثف التفاعل مع القادة التقليديين لكل من “دينكا نقوك” و”المسيرية” لإعادة بناء الثقة، ومنع تجدد العنف، وتعزيز التعايش السلمي.
ودعت “يونيسفا” كلا المجتمعين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب المزيد من العنف أو الانتقام.
وقال الفريق أول غانيش كومار، رئيس بعثة “يونيسفا” بالإنابة وقائد القوة: “بينما يشجعنا العودة إلى الهدوء في سوق أنيت، فإن عدد الضحايا يسلط الضوء على الأثر الكبير للعنف”.
وأضاف أن الخلافات بين المجتمعين لا يمكن حلها إلا من خلال الحوار، مشيراً إلى أن “يونيسفا” ستواصل إعطاء الأولوية لحماية المدنيين والتواصل مع الأطراف المعنية الرئيسية.
ويُعد سوق أنيت مركزاً تجارياً مهماً ومصدراً لسبل العيش لأفراد مجتمعي المسيرية ودينكا نقوك على نحو رئيسي.
وعلى صعيد منفصل، قال كبير سلاطين دينكا نقوك في أبيي، بولابيك دينق كوال، لراديو تمزج إن الشباب من كلا المجتمعين كثفوا التدابير الأمنية لمنع المزيد من العنف والنهب في السوق.
وقال إن لجان السلام المشتركة التي تمثل مجتمعي دينكا نقوك والمسيرية على تواصل، وإن الشباب من الجانبين اتفقوا على توفير الأمن في السوق، حتى يتوصل القادة التقليديون إلى ما وصفه بقرارات ملزمة.
وقال دينق: “لقد عاد الوضع الأمني إلى طبيعته، لكن الأنشطة التجارية في السوق لم تستأنف بعد”.
وذكر أن السلطات المحلية تقيم الوضع قبل السماح باستئناف الأنشطة التجارية.
ولم يتسنَ الوصول إلى قادة مجتمع المسيرية فورا للحصول على تعليق.
وتتمتع مجموعة دينكا نقوك بمستوطنات دائمة في أبيي، بينما يُعتبر المسيرية في الغالب من الرعاة قادمين من السودان، والذين ينتقلون موسمياً نحو الجنوب مع ماشيتهم بحثاً عن الماء والمرعى.
ويرتبط المجتمعان بروابط اقتصادية طويلة الأمد، إلا أن النزاعات حول الرعي والماء والأراضي أدت بشكل دوري إلى اندلاع أعمال عنف.
وتتنازع السودان وجنوب السودان على منطقة أبيي الغنية بالنفط، وقد نُشِرَت قوة “يونيسفا” في المنطقة للمساعدة على حماية المدنيين والحفاظ على الأمن.




and then