كشف قادة محليون في مقاطعة فيجي بولاية جونقلي، يوم الثلاثاء، عن أوضاع إنسانية مأساوية يواجهها آلاف النازحين الفارين من القتال الأخير، وسط نقص حاد في الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية.
وأفاد رياك ملوال، رئيس لجنة النازحين في المنطقة، أن المدنيين الفارين من مقاطعتي “نيرول” و”أورور” وصلوا إلى فيجي وهم لا يملكون شيئاً، ويتوزعون حالياً في مناطق (وون لام، وون كير، قوكجاك، خورفولوس، وقنال.
ودعا ملوال المنظمات الإنسانية للتدخل العاجل ومساندة سلطات المقاطعة التي تحاول استيعاب الأعداد المتزايدة بإمكانيات محدودة.
وأكد ويليام دينق، رئيس مفوضية الإغاثة وإعادة التأهيل في فيجي، أن المقاطعة استقبلت منذ الشهر الماضي نحو 5,403 أسرة، أي ما يعادل 32,418 شخصاً.
ونقل جون يانج قونج، ممثل الشباب النازحين، صورة قاتمة لوسائل العيش المتاحة، مشيراً إلى أن الكثيرين يعتمدون حالياً على “زنابق الماء” وعسل الغابات للبقاء على قيد الحياة، وهي موارد بدأت تتناقص بسبب انخفاض منسوب مياه الأنهار.
وتابع: “نطالب حكومة جنوب السودان بدعمنا. معظم الفارين من نيرول وأورور جاءوا إلى هنا بحثاً عن الأمان، لكنهم يواجهون الجوع الآن”.
من جانبها، سلطت ميري نياوات دينق، ممثلة المرأة، الضوء على وضع الأرامل والأطفال بوصفهم الفئات الأكثر هشاشة، مؤكدة الحاجة الماسة للكساء والمأوى والغذاء.
وفي السياق ذاته، أطلق سليمان دينق طون، محافظ مقاطعة فيجي، نداءً للحكومتين القومية والولائية للتنسيق مع وكالات الإغاثة لتوفير الخدمات الصحية والمؤن الغذائية قبل تفاقم الأزمة.
تسببت المواجهات العسكرية بين قوات دفاع شعب جنوب السودان، وقوات الحركة الشعبية في المعارضة في نزوح عشرات الآلاف من المدنيين في ولاية جونقلي منذ اندلاع القتال في ديسمبر 2025.



