إطلاق سراح صحفي في “لير” بعد احتجاز قصير بسبب برنامج إذاعي

أطلقت السلطات الأمنية في مقاطعة “لير” بولاية الوحدة، السبت، سراح صحفي يعمل في إذاعة “لير FM 88.0″، بعد احتجازه لمدة ست ساعات تقريباً بسبب برنامج تفاعلي على الهواء مباشرة، وفق ما أفاد به مسؤولون محليون وجهات إعلامية.

وأفاد زملاء الصحفي شول موت تينج، بأنه جرى توقيفه في تمام الساعة الثانية عشرة من ظهر السبت، عقب استضافته لبرنامج تلقى خلاله اتصالاً هاتفياً من أحد المستمعين، قام فيه الأخير بإرسال “تحية” إلى الجنرال في المعارضة المسلحة، فانيفينج قاتليل.

وعقب انتهاء البرنامج، قامت سلطات الشرطة باحتجاز شول بدعوى سماحه للمتصل بتوجيه تحية لجنرال متمرد عبر أثير الإذاعة. ويأتي هذا الاحتجاز القصير في ظل تصاعد التوترات بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والمعارضة المسلحة في ولاية الوحدة وأجزاء أخرى من البلاد.

وفي تصريحات لراديو تمازج يوم الأحد، أكدت نياكينيا كياه رواي، وزيرة الإعلام والاتصالات بولاية الوحدة، إطلاق سراح الصحفي في وقت متأخر من يوم الاعتقال نفسه، قائلة: “لقد أُطلق سراحه دون أي شروط وهو حر الآن”.

وأوضحت الوزيرة أن شول قضى ست ساعات في الاحتجاز لأن السلطات -بما في ذلك مكتبها واتحاد صحفيي جنوب السودان- لم تكن على علم بالاعتقال في بادئ الأمر. وأضافت: “تلقيت المعلومات في وقت متأخر عبر اتحاد الصحفيين، واتصلت بمحافظ مقاطعة لير، جيمس كول تاب، الذي أفاد هو الآخر بعدم علمه بالواقعة، لكنه وعد بإطلاق سراحه ونفذ ذلك”.

من جانبه، أكد شوندوك استيفن، منسق اتحاد الصحفيين بولاية الوحدة، تفاصيل الواقعة، موضحاً أن سبب الاعتقال كان مجرد “تحية عابرة” خلال برنامج الصباح اليومي المخصص لتبادل التحايا بين المستمعين.

وتعد هذه الواقعة الثانية من نوعها في غضون أسبوعين؛ حيث سبق وأن اعتقل الحرس الشخصي لحاكم ولاية الوحدة صحفياً من إذاعة “بانتيو FM 99.0” بدعوى انتقاده للحاكم بسبب سوء حالة الطرق.

ويواجه الصحفيون في جنوب السودان، سواء في العاصمة جوبا أو الولايات الأخرى، مضايقات مستمرة تشمل الرقابة والاحتجاز التعسفي أثناء أداء عملهم. يُذكر أن جنوب السودان احتل المرتبة 109 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025 الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”. ورغم أن الدستور والقوانين المحلية تضمن حرية التعبير، إلا أن هناك فجوة واسعة بين النصوص القانونية وتطبيقها على أرض الواقع.