مفوضية الانتخابات بجنوب السودان تحذر: الوقت ينفد للتحضير للاقتراع

حذرت المفوضية الوطنية للانتخابات في جنوب السودان الحكومة من أن الوقت بدأ ينفد للتحضير للانتخابات المقررة في ديسمبر 2026، مستشهدة بنقص التمويل.

وقال رئيس المفوضية، البروفيسور أبنديقو أكوك كشول، لراديو تمازج يوم الجمعة أنه بموجب قانون الانتخابات لعام 2012 وتعديلاته في 2023، يتوجب على المفوضية إعلان موعد الانتخابات وبدء تسجيل الناخبين بحلول شهر يونيو المقبل.

وقال أكوك: “الوقت ينفد، والقانون يلزم المفوضية بإعلان موعد الانتخابات بحلول يونيو، وبمجرد إعلان التاريخ، يجب إجراء الانتخابات في ديسمبر كما هو مقرر”، مضيفاً أنه يجب على أطراف اتفاق السلام أن تكون مستعدة، وعلى الحكومة توفير التمويل اللازم.

وأوضح أكوك أن المفوضية لا تزال بحاجة إلى موارد لإطلاق عملية تسجيل الناخبين، والتوعية المدنية، وغيرها من التجهيزات اللوجستية، محذراً من أن هذه الأنشطة لا يمكن أن تمضي قدماً دون تمويل حكومي. وأضاف: “المفوضية لم تتلقَّ التمويل بعد؛ لقد قدمنا الميزانية للبرلمان وتمت الموافقة عليها، لكننا لم نستلم الأموال حتى الآن”.

وفيما يتعلق بالمخاوف حول الـ 102 دائرة جغرافية التي أُعلنت في الأشهر الأخيرة، قال أكوك إنه لا حاجة إلى تعديل قانون الانتخابات، رغم وجود بعض النزاعات. وأشار إلى أن القضايا في مناطق مثل تويج، وشمال بحر الغزال، وميوم، وكافيا كنجي تتطلب إجماعاً سياسياً بين القادة.

وحول انعدام الأمن والنزوح في أجزاء من البلاد، قال أكوك إن المفوضية شكلت لجنة للتنسيق مع وزارة الداخلية والأمم المتحدة لتوفير الأمن في مراكز الاقتراع وبقية أنحاء البلاد في أثناء التصويت، مشيراً إلى أن المفوضية ستقرر لاحقاً بشأن ترتيبات تصويت النازحين والمواطنين المقيمين بالخارج.

وجدد أكوك التزام المفوضية بإجراء الانتخابات في ديسمبر 2026، تماشياً مع قرار أطراف اتفاق السلام لعام 2018 بالمضي قدماً دون مزيد من التأخير.

وكانت رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء قد وافقوا في ديسمبر 2025 على تعديلات تفصل الانتخابات عن متطلبات مثل صياغة الدستور الدائم والتعداد السكاني الوطني. ومع ذلك، لم توافق آلية مراقبة السلام، على هذه التعديلات بعد، حيث أعربت مراراً عن قلقها بشأن انتهاكات وقف إطلاق النار، ودعت إلى حوار شامل يضم جميع الأطراف، بما في ذلك الفصيل الذي يقوده النائب الأول للرئيس ريك مشار.

يُذكر أن اتفاق السلام لعام 2018، الموقع بين الرئيس سلفا كير ورياك مشار وقادة آخرين، واجه تأخيرات متكررة، بما في ذلك الفشل في الالتزام بالجداول الزمنية للانتخابات لعدة مرات سابقة.


Welcome

Install
×