سلطات شمال بحر الغزال تطلق سراح 80 نزيلاً بمناسبة العام الجديد

أطلقت السلطات في ولاية شمال بحر الغزال بجنوب السودان، يوم الخميس، سراح نحو 80 نزيلاً من سجن “أويل” المركزي المكتظ، وذلك في أعقاب زيارة أجراها حاكم الولاية، شارليس دوت أكول، بمناسبة رأس السنة الميلادية.

وشمل قرار الإفراج نساءً كانوا محتجزين بتهم ارتكاب جرائم بسيطة، وبعضهم قبع في السجن لسنوات دون صدور أحكام قضائية رسمية بحقهم.

وأكدت وزيرة النوع والطفل والرعاية الاجتماعية بالولاية، تريزا أكير ملوال، في تصريح لراديو تمازج، تنفيذ عملية الإفراج، مشيرة إلى أنها ستعود مجدداً اليوم “الجمعة” لمراجعة حالات أخرى والنظر في إمكانية إطلاق سراح المزيد من المعتقلين في قضايا بسيطة.

وقالت: “لقد شهدتُ إطلاق سراح نساء وفتيان وفتيات/، بعض هؤلاء النزلاء قضوا ثلاث سنوات دون محاكمة، وآخرون تم القبض عليهم بدلاً من أشخاص آخرين، وهذا إجراء غير قانوني”.

من جانبه، أوضح المتحدث باسم شرطة الولاية، المقدم مدوت نقونق أليو، أن زيارة الحاكم وأوامر الإفراج تأتي ضمن “عُرف سنوي” متبع خلال احتفالات الأعياد.

وأضاف: “من المعتاد أن يقوم الحاكم بزيارة كافة السجون خلال احتفالات الكريسماس ورأس السنة، وتقديم الأضاحي (الثيران) للمحتجزين والعفو عن بعضهم”.

لقيت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً من منظمات المجتمع المدني المحلية، كإجراء لتخفيف الاكتظاظ الشديد في الزنازين.

وأشاد كريستوفر دور أكول، مدير مركز “أويل” الاجتماعي، بجهود الحكومة في “تخفيف الزحام داخل سجون الاحتجاز”، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية دعم إعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع.

وقال: “إطلاق سراح هؤلاء النزلاء يعني استعادة كرامتهم، وعليهم الآن الانخراط في المجتمع والتعاون معه”.

يُذكر أن النظام العدلي في جنوب السودان يعاني من مشكلات مزمنة، أبرزها طول فترات الاحتجاز قبل المحاكمة، والاعتقالات غير القانونية، واكتظاظ السجون التي تفتقر في كثير من الأحيان للخدمات الأساسية.