عبر المتحدث باسم البرلمان القومي بجنوب السودان، عن تفاؤل كبير بالأمل بين المشرعين، بعد عودة عدد كبير من نواب المجلس التشريعي الوطني الانتقالي للمشاركة في الجلسات، مشيرا إلى أنها علامة واختبارا للقيادة الجديدة لمجلس النواب.
بعد أشهر من تدني نسبة الحضور، شهد المجلس مؤخراً عدداً غير مسبوق من المشرعين الذين يحضرون الجلسات.
وقال أوليفر موري بنجامين، المتحدث باسم المجلس التشريعي الوطني، للصحفيين يوم الإثنين بأن هذا التحول يعكس التفاؤل والضغط في آن واحد على القيادة الجديدة لمعالجة المخاوف القائمة منذ أمد طويل.
وقال: “عادةً عندما تحدث تغييرات، يشعر الناس بالحماس، ويتوقعون الأفضل مقارنة بالفترة السابقة، وهذه هي الإشارة التي أظهرها الأعضاء، وبينما يعد ذلك تشجيعاً لرئيس المجلس الموقر، فإنه يشكل أيضاً تحدياً كبيراً؛ لأن سقف آمال الأعضاء مرتفع للغاية”.
ووفقاً لموري، فقد حضر جلسة يوم الاثنين 310 برلمانيين (باستثناء من هم في إجازة)، وهي زيادة حادة مقارنة بالجلسات السابقة التي كان يتراوح الحضور فيها بين 200 و250 عضواً.
ويشكو المشرعون من فشل القيادة في دفع رواتبهم وبدلات الجلسات والبدلات الطبية وغيرها من المخصصات. وذكروا أن المبالغ تظهر في حساباتهم البنكية، لكن لا توجد سيولة نقدية فعلية.
وكشف موري أن العديد من المشرعين قضوا قرابة عام دون استلام رواتب نقدية، حيث إن السحب البنكي محدود للغاية. وأوضح قائلاً: “يُقال إن الرواتب أُرسلت إلى البنوك، وعندما تذهب للبنك، يُسمح لك فقط بسحب ما بين 20,000 إلى 50,000 جنيه جنوب السودان فقط. هذا ما يزيد معاناة الأعضاء الموقرين”.
وأضاف: “منذ حوالي أربع سنوات، لم يحصلوا حتى على بدل الزي الرسمي، ولم يحصلوا أبداً على الرعاية الطبية، ولا بدل العطلة البرلمانية، والعديد من الأمور الأخرى”.
وسلط المتحدث الضوء أيضاً على مخاوف بشأن رفاهية البرلمانيين، بما في ذلك ما وصفه بـارتفاع معدل الوفيات داخل المجلس، حيث قال: “إحدى القضايا هي معدل الوفيات في البرلمان، الذي وصل إلى أكثر من 115 نائباً توفوا خلال فترة وجيزة جداً”.
من جانبه، قال بيتر لومودي فرانسيس، وهو مشرع من “الحركة الديمقراطية الوطنية “، بأن البرلمانيين ينتظرون بفارغ الصبر متأخرات رواتبهم، لكنهم يتوقعون أيضاً إجراء تدقيق مالي لفترة القيادة السابقة تحت رئاسة “جيما نونو كومبا”، خاصة في مجالات التمويل، والامتثال للقانون، والموارد البشرية.
وقال: “هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إقالة رئيس برلمان واتهامه بالفساد، ولإثبات براءتها أو إدانتها، من المهم بالنسبة لنا كبرلمانيين أن نرى القيادة الجديدة تأمر بتدقيق مالي لفترة توليها المنصب”.
من جهته، حث رئيس المجلس الجديد، جوزيف نقيري باسيكو، المشرعين على الحفاظ على هذا الزخم الجديد وإظهار الالتزام بواجباتهم التشريعية، مؤكداً أن واجبه هو حماية حق كل عضو في التعبير عن رأيه.
وقال باسيكو في جلسة الإثنين: “قبل أن أبدأ، أود أن أسجل الحضور المتميز اليوم، ولقد أبلغنا السكرتير بوجود 310 أعضاء، وهذا يتجاوز النصاب القانوني المعتاد”. وبالإضافة إلى الأعضاء والموظفين، دعا رئيس المجلس الجمهور لحضور الجلسة، واصفاً إياها بـ “برلمان المواطن الصريح”.
وبينما ينتظر البرلمان عودة وزير المالية، الذي يحضر حالياً اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في أمريكا، يأمل المشرعون أن يُتَعَامَل مع مخاوفهم أخيراً. وفي الوقت الحالي، تعكس القاعات المزدحمة لحظة نادرة من الوحدة والترقب في الهيئة التشريعية لجنوب السودان.




and then