مايكل مكوي ينفي مزاعم تربط عائلة سلفاكير بملفات فساد

نفى وزير العدل في جنوب السودان، اليوم الاثنين، وثيقة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي وصفها بـ “المفبركة”، تزعم وجود تسريب لتحقيق يربط نائب الرئيس السابق، بنجامين بول ميل، بتحويلات مالية تشمل أفراداً من عائلة الرئيس سلفا كير ومسؤولين كبار آخرين.

وصرح وزير العدل، مايكل مكوي لويت، للصحفيين في جوبا أن الوثيقة التي تحمل عنوان “تقرير تسريبات لجنة التحقيق: المفكرة الإلكترونية لبول ميل” هي وثيقة مزيفة، ورجّح أن تكون قد أُنتجت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال مكوي: “ما رأيتموه بخصوص القائمة التي قيل إنها تسريب من لجنة التحقيق غير صحيح. أنها عمل من أعمال الذكاء الاصطناعي، ومن ثم لا ينبغي الالتفات إليها”.

وأوضح الوزير أن التقرير المزعوم لم يصدر عن أي جهة تحقيق رسمية، ولا يمكن أن يكون قد أُنتج أو سُرّب بشكل قانوني، مضيفاً: “لا يمكن للجنة التحقيق تحت أي ظرف من الظروف أن تكشف عن قضايا تتعلق بالتحقيق، إن وجد أصلاً، لأنهم ملزمون بواجب الحفاظ على أي معلومات لديهم طي الكتمان”.

وتزعم الوثيقة، التي انتشرت واسعاً، تفصيل إدخالات من مفكرة إلكترونية منسوبة لبول ميل، حُصِل عليها عبر مدير مالي سابق يدعى “السيد تيم”. وتدعي الوثيقة رصد تحويلات بملايين الدولارات لمسؤولين وشخصيات تجارية وأفراد من أسرة الرئيس.

وتشمل الادعاءات تحويلات مالية مزعومة لكل من مونيكا أشول أبيل أقويك: 10 ملايين دولار، وأنوك سلفا كير 18 مليون دولار، وأدوت سلفا كير 10 ملايين دولار، وأيانج سلفا كير 3.5 مليون دولار، ومنوت سلفا كير 300 ألف دولار.

وأكد مكوي، الذي يرأس لجنة التحقيق مع بول ميل، أن الوثيقة المتداولة لا تحمل أي أختام رسمية ولا تعكس نتائج سلطات التحقيق، محذراً المؤسسات الإعلامية من تضخيم هذه الادعاءات غير المؤكدة، مشيراً إلى أن المعلومات المضللة قد تترتب عليها عواقب قانونية.

وقال: “أدعو جميع المؤسسات الإعلامية إلى احترام والالتزام بصحة المعلومات التي تصل إليكم، وإذا استمررنا بهذا النهج، فقد ينتهي بنا الأمر إلى أزمة، أو قد يجد بعضنا نفسه في الحجز والسجون”.

وذكر مكوي أن قانون الأمن السيبراني والجرائم المعلوماتية في جنوب السودان ساري المفعول، ويمكن استخدامه لتتبع مروجي المعلومات الكاذبة، مؤكداً أن “من يعيد توجيه هذه المواد يعتبر شريكاً في الجرم”.

من جانبه، وصف الدكتور أبراهام تيلار رينق دينق، عضو لجنة التحقيق والادعاء، الوثيقة بأنها “احتيالية” و”استفزازية تماماً”، وقال: “هذه الوثيقة هي محض خيال ولا أساس لها من الصحة، وتهدف للإضرار بالسمعة وتقويض التحقيقات الجارية”.

وأوضح تيلار أن النتائج الرسمية لا تصدر أبداً تحت مسمى “تقارير تسريبات”، بل تُتَدَاوَل حصرياً عبر القنوات الحكومية الرسمية والمؤمنة.

يأتي هذا النفي وسط تكهنات واسعة عبر الإنترنت حول التحقيق الجاري مع بول ميل، وهو رجل أعمال تحول إلى سياسي، وكان حليفاً مقرباً للرئيس كير.

وكان بول ميل قد وُضع قيد الإقامة الجبرية في 12 نوفمبر 2025، بعد سقوط مفاجئ من هرم السلطة؛ حيث كان كير قد عينه نائباً للرئيس في فبراير 2025، ثم نائباً أول لرئيس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان في مايو من العام نفسه. وعقب اعتقاله، عُزِل من مناصبه، وتجريده من رتبته العسكرية.


Welcome

Install
×