أعلن قادة محليون في مقاطعة يامبيو بولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، عن عودة الهدوء إلى منطقة “ريرانغو”، بعد موجات من انعدام الأمن أدت إلى نزوح مئات السكان خلال الفترات الماضية.
وأكد قادة المجتمع أن تحسن الأوضاع الأمنية جاء نتيجة لجهود الحوار والمصالحة، مما أنهى أعمال العنف المسلح وحالة الذعر التي أجبرت العائلات على الفرار إلى الغابات والقرى المجاورة.
وفي تصريح لراديو تمازج يوم الاثنين، أكد صديق أبل، وهو قيادي شبابي ومجتمعي في “ريرانغو”، أن المنطقة باتت آمنة تماماً، داعياً الشباب النازحين للعودة والمساهمة في بناء مجتمعهم وتنميته.
من جانبها، وجهت بوسيلا إليكانا، كبير سلاطين مقاطعة يامبيو، نداءً إلى الزعماء المحليين والنساء والشباب لإنهاء سنوات المعاناة في النزوح والعودة إلى ديارهم.
ورغم استقرار الوضع الأمني، أشار السكان إلى أزمات إنسانية حادة تواجه العائدين، تتمثل في نقص المياه النظيفة، وغياب مصادر المياه الصالحة للشرب، وتدهور المرافق الطبية ونقص حاد في الأدوية الأساسية، والحاجة الملحة لإعادة فتح المدارس للأطفال، وتعرض الكثير من المنازل والمقتنيات للنهب أو التدمير خلال النزاع.
وصرح ديفيد واندو، رئيس شباب “ريرانغو”، أن أكثر من 900 شخص شاركوا في حملة نظافة عامة للمنطقة لتهيئتها لاستقبال العائدين.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الإعلام المكلف بولاية غرب الاستوائية، جيمس عبد الله أرونا، أن الوضع طبيعي في كافة أنحاء الولاية، معتبراً إياها “فرصة ذهبية” للمواطنين للبدء في التحضير للموسم الزراعي وتسجيل أطفالهم في المدارس.
يذكر أن منطقة “ريرانغو” شهدت اندلاع أعمال عنف منذ عام 2021 نتيجة خصومات سياسية وتوترات إثنية، وتطورت إلى اشتباكات متقطعة بين قوات الجيش الحكومي وقوات المعارضة في عامي 2023 و2024، وصولاً إلى تجدد العنف في مطلع عام 2025، مما تسبب في موجات نزوح واسعة.



