برنامج الأغذية العالمي والاتحاد الأوروبي يسلمان طرقاً فرعية جديدة في شمال بحر الغزال

سلّم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، رسمياً، طريقي “مريال باي- شيلكو” و”بانتيت- أنيوبجانق” الفرعيين بطول 26 كيلومتراً إلى حكومة ولاية شمال بحر الغزال، يوم الأربعاء.

ووفقاً لبيان صحفي صادر عن برنامج الأغذية العالمي حصل عليه راديو تمازج صباح اليوم الخميس، فإن هذه الطرق تربط أكثر من 150,000 نسمة، وستسهم في تعزيز التجارة المحلية، وتنشيط الحركة التجارية، وتحسين وصول المجتمعات المحلية إلى الخدمات، لا سيما خلال موسم الأمطار في مقاطعة أويل الغربية.

وتعد هذه الطرق جزءاً من مبادرة بنية تحتية أوسع يمولها الاتحاد الأوروبي بموجب استراتيجية “البوابة العالمية”، وينفذها برنامج الأغذية العالمي على مدار خمس سنوات، حيث شملت إعادة تأهيل ما يقرب من 70 كيلومتراً من الطرق الفرعية في جميع أنحاء الولاية.

وقال بيل إينارسون، سفير الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية جنوب السودان، خلال مراسم التسليم أن “يعد تسليم هذه الطرق اليوم في أويل علامة فارقة لشعب جنوب السودان. يفخر الاتحاد الأوروبي بدعم البنية التحتية التي تحسن حياة الناس، وتعزز الصمود الاقتصادي للبلاد. هذه الطرق الفرعية تفتح الآفاق الزراعية، وتنشط التجارة، وتعزز الأمن، وهي بمثابة شريان حياة يربط المجتمعات بالأسواق والمدارس والمرافق الصحية طوال العام”.

كما شدد السفير على ضرورة تولي السلطات المحلية مسؤولية إدارة وصيانة هذه الطرق بانتظام لضمان استدامة فوائدها.

من جانبه، أشاد نائب حاكم ولاية شمال بحر الغزال، الدكتور تونق لوال أياط، بمشاريع تطوير البنية التحتية المدعومة من الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأغذية العالمي.

وقال: “هذه الاستثمارات المستدامة تحدث فرقاً ملموساً في حياة الناس اليومية. ورغم أن تطوير البنية التحتية يظل مسؤولية أساسية للحكومة، إلا أننا نثمن الشراكة المستمرة مع الاتحاد الأوروبي في معالجة الفجوات الحرجة”.

يعاني جنوب السودان من شبكة طرق محدودة للغاية، حيث تبلغ أطوال الطرق ما يزيد قليلاً عن 20,000 كيلومتر، وجزء صغير منها فقط معبّد، مما يؤدي إلى عزلة المناطق الريفية خلال مواسم الأمطار.

وأكد أدهم أفندي، القائم بأعمال مدير برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان، على الأثر الاجتماعي لهذه المشاريع قائلاً: “هذا الطريق ليس مجرد بنية تحتية، بل هو شريان حياة يقلل من العزلة، ويخفض تكاليف النقل، ويعزز الأمن الغذائي والتحول الاقتصادي، كما يسهم إلى حد بعيد في التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي”.

يُذكر أن مشروع “الطرق الفرعية لتعزيز سبل العيش وصمود المجتمعات الريفية” ممول من قبل الاتحاد الأوروبي بمبلغ 22.1 مليون يورو، وينفذه برنامج الأغذية العالمي في أربع ولايات وتسع مقاطعات، بهدف تحسين الظروف المعيشية وربط المجتمعات بنظم الغذاء والخدمات الأساسية.


Welcome

Install
×