التشريعي بغرب الاستوائية يبدأ عطلة ثلاثة أشهر

أعلن مسؤولو المجلس التشريعي بولاية غرب الاستوائية في جنوب السودان عن بدء عطلة تشريعية لأعضاء المجلس تستمر لمدة ثلاثة أشهر، حيث ستتوقف الجلسات العادية حتى 28 أبريل 2026، ما لم يتم استدعاء الأعضاء لجلسات طارئة لمناقشة قضايا حكومية عاجلة.

وتأتي هذه العطلة عقب الإغلاق الرسمي للدورة الأولى للجمعية التشريعية لعام 2025، والتي استؤنفت في الأول من يوليو الماضي بعد تأخير دام أكثر من عام بسبب الأوضاع الأمنية في الولاية.

وفي خطابها خلال حفل الاختتام يوم الخميس، أشادت رئيسة البرلمان، آنا تونا ريتشارد، بحكومة الولاية لدعمها المالي وتعاونها المستمر مع السلطة التشريعية.

وأوضحت أن هذه العطلة ستسمح للنواب بالعودة إلى دوائرهم الانتخابية للتواصل مع المجتمعات المحلية وجمع المعلومات حول التحديات التي تواجه المواطنين، ليتم صياغتها لاحقاً في تقارير توجه السياسات الحكومية والتشريعات.

وقالت: “هذه هي الطريقة الأنسب للأعضاء الموقرين للتواصل مع مجتمعاتهم، والاستماع إلى مخاوفهم، وضمان أن تكون التشريعات مستجيبة وشاملة للجميع”.

ورغم إشارتها إلى الهدوء النسبي في معظم أرجاء الولاية، لفتت رئيسة البرلمان إلى أن مقاطعات طبرا، ومندري الشرقية، وناجيرو، لا تزال تتطلب تدخلات محددة لضمان سلام وأمن دائمين.

وحثت الحكومة على توفير الدعم اللوجستي ووسائل النقل عبر “بنك أيفوري” لتمكين المشرعين من زيارة دوائرهم، وتعزيز السلام والوحدة، ومعالجة قضايا المواطنين تمهيداً للانتخابات المقررة في ديسمبر 2026.

كما طالبت السلطات بحل القضايا المتعلقة برعاة “الأمبرور”، ومعالجة متأخرات رواتب الموظفين المدنيين الذين لم يتقاضوا أجورهم منذ عامين، والإسراع في دمج موظفي الولايات السابقة (طمبرا، ومريدي، وأمادي) وفقاً لما نصت عليه ميزانية 2025/2026.

واستعرضت ريتشارد إنجازات الدورة الأولى، حيث أجاز البرلمان ميزانية 2025/2026، وصادق على قانون المخصصات المالية، وعقد 40 جلسة عامة والعديد من اجتماعات اللجان، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

من جانبه، أيد وزير الشؤون البرلمانية والقانونية، جون أوبيتي، تصريحات رئيسة البرلمان، مشيراً إلى محطات هامة أخرى شملت الافتتاح الرسمي للمجلس، وتقديم خطاب الحاكم وبيان السياسة العامة، وتعيين سكرتير جديد للمجلس خلفاً للراحل دانيال واورو، وطرح تشريعات رئيسية مثل قانون تعديل شاغلي المناصب الدستورية والقوات النظامية لعام 2025.

ووصف أوبيتي إجازة الميزانية المالية لعام 2025/2026 بأنها خطوة حاسمة في تعزيز الأطر المالية والقانونية للولاية وضمان تنفيذ القرارات البرلمانية.

كما أشار إلى التقدم المحرز في ترميم قاعة البرلمان، وهو مشروع بدأ في عهد الإدارة السابقة، لكنه أعرب عن قلقه إزاء محدودية وسائل الحركة والدعم اللوجستي التي تعيق العمل البرلماني الفعال.

يُذكر أن البرلمان كان قد رفع جلساته في فبراير 2024 لقضاء عطلة مخططة لمدة ثلاثة أشهر، لكنه فشل في الانعقاد في الموعد المحدد بسبب انعدام الأمن، قبل أن يشكل استئناف الجلسات في يوليو 2025.