توقف شبكة “أم تي إن” عن العمل لقرابة أسبوعين في يامبيو

دخل الانقطاع الكبير في خدمات الاتصالات بمدينة يامبيو، عاصمة ولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، يومه الثالث عشر، مما أدى إلى تعطيل واسع في حركة التواصل والأعمال والوصول إلى الخدمات الأساسية.

وكانت شبكة (MTN) في يامبيو قد بدأت في الاضطراب منذ 24 ديسمبر 2025، تزامناً مع عطلة عيد الميلاد، مما ترك السكان والتجار والمكاتب الحكومية في حالة عزلة وصعوبة في التواصل.

وقال موسس صمويل إليكانا، وهو بائع رصيد في يامبيو، لراديو تمازج يوم الاثنين، إن رداءة الشبكة شلت نشاطه التجاري، قائلاً: “لقد تضرر دخلي بشكل كبير؛ فبيع الرصيد هو السبيل الوحيد لإعالة أسرتي، لكن الزبائن اختفوا تماماً بسبب تعطل الشبكة”. وناشد الشركة والحكومة التدخل العاجل لحل المشكلة.

من جانبه، أوضح مزارع من منطقة “ساورا” أن العائلات باتت غير قادرة على التنسيق فيما بينها أو الإبلاغ عن حالات الطوارئ، مشيراً إلى أن “التواصل بين المدينة والقرى أصبح صعباً للغاية، والتجارة تعاني لأننا نعتمد كلياً على الهواتف”.

وفي السياق ذاته، ذكر مارتن نقورو، رئيس لجنة الإعلام والاتصالات بالمجلس التشريعي لولاية غرب الاستوائية، أن العطل تجاوز حدود يامبيو وأثر على التجارة الخارجية، قائلاً: “التجار لا يستطيعون التنسيق مع جوبا أو الخارج، ومع ذلك يستمر الناس في دفع ثمن خدمات سيئة”. ودعا الحكومة لجذب شركات اتصالات إضافية لتوفير بدائل للمواطنين.

من جانبها، عزت شركة (MTN) هذا الانقطاع إلى أعطال فنية؛ حيث أوضح إيمانويل سينو بيتر، مراقب مبيعات المنطقة بالشركة، أن المشكلة ناتجة عن تضرر “هوائي الربط الرئيسي” في منطقة “بازومبوروا” الواقعة على بعد 25 كيلومتراً من يامبيو.

وأضاف: “تضرر الهوائي أثر على الشبكة بالكامل، ونطلب من المشتركين الصبر بينما يعمل الفريق الفني على استعادة الخدمة”.

بدوره، أكد وزير الإعلام والاتصالات المكلف، جيمس عبد الله أرونا، أن المهندسين موجودون حالياً في الموقع بالتنسيق مع فرق فنية من العاصمة جوبا، وصرح قائلاً: “الحكومة تدرك حجم التحدي، وابتداءً من يوم غدٍ، سيعمل المهندسون على استعادة واستقرار الشبكة”.

يُذكر أن “MTN جنوب السودان” هي فرع لمجموعة (MTN) العالمية التي تتخذ من جوهانسبرج مقراً لها، وقد بدأت العمل في البلاد عام 2011، وهو العام الذي نال فيه جنوب السودان استقلاله.