معلم في “لير” يحث أولياء الأمور على إعطاء الأولوية لتعليم الأبناء

حث أحد معلمي المدارس الثانوية في مقاطعة لير بولاية الوحدة بجنوب السودان، أولياء الأمور على وضع تعليم أبنائهم على رأس أولوياتهم، معتبراً إياه استثماراً طويل الأمد للأسر والمجتمع بأسره.

وخلال انطلاق عملية التسجيل للعام الدراسي الجديد يوم الإثنين، شجع مدير مدرسة “غرين لاند” الثانوية، وليام تاب كوانق، الآباء على ضمان إلحاق أطفالهم بالتعليم، سواء في المرحلة الابتدائية أو الثانوية.

وقال كوانق في تصريح لـ “راديو تمازج”: “أود أن أؤكد للمجتمع أهمية إرسال الأطفال إلى المدرسة؛ فمعظم الناس يدركون الآن قيمة التعليم بعد أن رأوا أمثلة ناجحة من حولهم”.

وأضاف: “ما تقدمونه من أجل تعليم أبنائكم هو استثمار ستجنون ثماره مستقبلاً، سواء هنا في مقاطعات الوحدة الجنوبية الأربع أو في أي مكان آخر. فلنستثمر في تعليم الصغار لنستفيد منهم غداً وبعد غد”.

وشدد على أن التعليم حق أساسي لكل طفل، ويلعب دوراً محورياً في بناء مستقبل مشرق للمجتمعات في مقاطعة لير وخارجها، داعياً الآباء إلى تقديم التضحيات اللازمة، بما في ذلك بيع الأصول الثمينة أو الماشية إذا لزم الأمر، لدعم المسيرة التعليمية لأبنائهم.

من جانبه، أعرب كور كوانق، أحد الآباء في المقاطعة، عن تقدير المجتمع لإدارة المدرسة لالتزامها بفتح أبوابها مع بداية العام الدراسي، قائلاً: “سنوفر احتياجات أطفالنا الراغبين في الدراسة لأن المدارس هي مفتاح الحياة”.

يُذكر أن مدرسة “غرين لاند” الثانوية هي مؤسسة خاصة تأسست عام 2024 لزيادة فرص الحصول على تعليم جيد في المنطقة. وتعد مقاطعة “لير” من أكثر المناطق التي تضررت جراء الحرب الأهلية التي انتهت عام 2018، حيث تسبب الصراع في تدمير المدارس ونزوح العائلات، مما خلف تحديات مستمرة تتمثل في نقص المعلمين المدربين وارتفاع معدلات التسرب من الدراسة.