لقي ما لا يقل عن سبعة أشخاص حتفهم، وأصيب 15 آخرون بجروح، إثر اندلاع اشتباكات بين عشيرتي “مانوير” و”قاك” (أحد بطون مجتمع “فكام”) في مقاطعة رومبيك الشمالية بولاية البحيرات، وفقاً لما أعلنته السلطات يوم الثلاثاء.
وأوضح مسؤولون أن القتال اندلع في منطقة “مافير”، مقر رئاسة المقاطعة، في أعقاب مقتل شاب يعمل سائق دراجة نارية (بودا بودا) يوم الإثنين، واصفين العنف بأنه يأتي ضمن سلسلة من الهجمات الانتقامية.
وفي تصريح لـ “راديو تمازج”، قال وليم كوجي كيرجوك، وزير الإعلام والاتصالات بالإنابة في ولاية البحيرات، إن شباباً مسلحين من الطرفين اشتبكوا عقب حادثة إطلاق النار الأولى، وأضاف: “أطلق أحد الشباب النار على آخر، فأرداه قتيلاً على الفور، ثم تطور الحادث إلى قتال بين المجموعتين المسلحتين، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 15 آخرين”.
وأكد الوزير أن السلطات المحلية وقوات الأمن تدخلت للفصل بين المجموعات واستعادة الهدوء، مشيراً إلى أن الوضع بات تحت السيطرة بفضل جهود قيادة الولاية ومحافظ المقاطعة وأطراف أخرى تعمل على تهدئة القادة المحليين من الجانبين.
وأعرب الوزير عن قلقه من تكرار حوادث القتل الانتقامي في رومبيك الشمالية، رغم جهود الحوار والتدابير الأمنية، لافتاً إلى أن المتورطين في أعمال العنف لا يزالون فارين.
كما أشار إلى وجود تحركات لشباب مسلحين على طول الحدود بين المقاطعة ومقاطعة “فانيجار” في ولاية الوحدة المجاورة، مؤكداً عدم تسجيل حوادث جديدة هناك.
من جانبه، أفاد الطبيب تيران مديت تيران، المدير الطبي لمستشفى رومبيك الحكومي، بأن المستشفى استقبل الجرحى في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، وقال: “استقبلنا 10 مرضى يعانون جروحاً ناتجة عن طلقات نارية في الصدر والبطن والأطراف، خضع ثلاثة منهم لعمليات جراحية عاجلة بسبب إصاباتهم البليغة”.
وعلى صعيد المجتمع المدني، أدانت المنظمات الحقوقية أعمال العنف؛ حيث وصف دانيال لات كون، منسق منظمة “تمكين المجتمع من أجل التقدم” في ولاية البحيرات، القتال بأنه “عبثي”، مطالباً الحكومة بالقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، ومؤكداً أن المساءلة هي السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار في وقت تستعد فيه البلاد لمرحلة السلام والانتخابات.



