شهدت مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق في السودان، فجر يوم “السبت”، هجوما بطائرات مسيّرة استهدف، بحسب مكتب حاكم الإقليم، منزل الحاكم وعددًا من الأعيان المدنية.
وقال مكتب الحاكم، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، إن قوات الدفاع الجوي تصدت للهجوم، واتهم قوات الدعم السريع بتنفيذه.
وأضاف المكتب أن الهجوم استهدف ما وصفه بالأعيان المدنية، داعيًا المواطنين إلى الابتعاد عن الفتن وتعزيز روح التضامن والمسؤولية.
وخلال زيارة لتفقد المصابين في مستشفى السلاح الطبي العسكري، قال الحاكم المكلف لإقليم النيل الأزرق، الدكتور عرفات، إن الهجوم استهدف عددًا من أحياء مدينة الدمازين.
وأضاف أن الهجوم استمر، بحسب إفادته، من نحو الساعة الواحدة صباحًا وحتى الخامسة صباحًا، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة تصدت للمسيّرات من قبل المضادات الأرضية.
وقال الحاكم المكلف إن الهجوم لم يسفر، وفق المعلومات المتاحة لديه، عن وفيات، بينما وقعت إصابات بين المدنيين.
ومن داخل مدينة الدمازين، وصف أحمد محمد، أحد سكان المدينة، الساعات التي رافقت الهجوم بأنها كانت مليئة بالخوف والهلع، مشيرًا إلى استمرار أصوات المسيّرات وتصدي المضادات الأرضية لها.
ويتزامن الهجوم على الدمازين مع معلومات متداولة عن تطورات أمنية في المناطق الشرقية من إقليم النيل الأزرق، المحاذية للحدود مع إثيوبيا.
وتداول ناشطون ومصادر محلية معلومات غير مؤكدة عن هجوم بري نُسب إلى قوات الدعم السريع على مناطق مينزا وجبل نمر والكدالو بمحلية الروصيرص، مشيرين إلى تصدي القوات المسلحة للهجوم.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من وقوع الهجوم، أو من تفاصيل المواجهات وحجم الخسائر.
وتأتي هذه التطورات بعد موجة نزوح شهدتها خلال الأيام الماضية عدة قرى في الشريط الحدودي شرقي الإقليم، على خلفية مخاوف أمنية وتحذيرات من تحركات عسكرية محتملة في المنطقة.
وكان آلاف السكان قد غادروا قرى في منطقة الكدالو، متجهين إلى مناطق أكثر أمنًا بمحلية الروصيرص، وسط احتياجات متزايدة للغذاء ومياه الشرب ومستلزمات الإيواء والرعاية الصحية.
وقال الناشط المدني عبدالعظيم كمال إن الأوضاع الإنسانية في المناطق التي استقبلت النازحين حرجة، في ظل تزايد أعداد الوافدين.
وأضاف أن الوضع الأمني لا يزال مقلقًا، مع نقص في الاحتياجات الأساسية، مطالبًا المواطنين بالتماسك والتضامن لتجاوز الظرف الراهن.
ويقول سكان ونازحون من المناطق المتأثرة إن التطورات الأمنية الأخيرة زادت مخاوفهم، في وقت يواجه فيه النازحون أوضاعًا إنسانية صعبة، مع محدودية المساعدات وتزايد الاحتياجات الأساسية.
وتستمر حالة التوتر في إقليم النيل الأزرق، وسط مخاوف من تأثير التصعيد على المدنيين، خاصة في المناطق الحدودية التي شهدت خلال الأيام الماضية موجات نزوح.




and then