تعهد السلاطين والقيادات الأهلية والمسؤولون الحكوميون في جميع أنحاء ولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، باتخاذ إجراءات فورية في مقاطعاتهم القضاء على زواج الأطفال المبكر، وتعزيز استمرار الفتيات في المدارس، وفرض المساءلة على مستوى المجتمع.
وجاء هذا التعهد الجماعي خلال الجلسة الختامية لمؤتمر الولاية الذي استمر يومين، وانتهى يوم الأربعاء في جوبا، والذِي ركز على تقييم خطة عمل قرار عام 2026 لمناهضة زواج الأطفال.
وفي كلمته نيابة عن القادة الأهلية، حث جوزيف براون، كبير سلاطين مقاطعة جوبا، السلاطين على عقد اجتماعات محلية فورية في جميع المقاطعات والمحليات والقرى، فور عودتهم إلى ديارهم.
وقال السلطان براون: “هذه مسؤولية جماعية للجميع، وأدعو القادة التقليديين إلى استخدام التجمعات المجتمعية والبرامج الإذاعية لرفع الوعي العام والوصول إلى المناطق المتأثرة بالنزاع أو النائية. دعونا لا ننام، بل دعونا نجعلهم يشيدون بنا من خلال العمل لصالح الضحايا في المناطق التي نتواجد فيها”.
من جانبها، أكدت ديانا أليسون نونو، المديرة العامة لوزارة النوع والطفل والرعاية الاجتماعية بولاية الاستوائية الوسطى، أن التقدم على مستوى الولاية يتطلب مشاركة متساوية عبر المقاطعات الخمس، مشيرة بوجه خاص إلى هشاشة الأوضاع في المناطق الريفية.
وقالت: “إذا كانت هناك مقاطعة واحدة متخلفة، فهذا يعني أن مقاطعة جوبا ليست متقدمة. نحن بحاجة إلى التحرك بشكل جماعي كولاية الاستوائية الوسطى”.
واستشهدت بملاحظات ميدانية في تركيكا ولانيا وجوبا حيث وُجدت فتيات في سن الدراسة خارج المدارس، إما يبعن البضائع، أو يتعرضن لبيئات الحياة الليلية. وأبرزت تفكك الهياكل الاجتماعية، داعية إلى العودة إلى المسؤولية الجماعية والتربية الإيجابية لحماية الجيل القادم من القائدات النساء.
وأكدت نونو أن وزارة الولاية ستنفذ أنشطة وصول مباشر وتعبئة للموارد في المقاطعات التي تفتقر إلى وجود الشركاء، لضمان انتقال خطة العمل إلى ما بعد جوبا.
من جانبها، ذكّرت المديرة العامة بالوزارة الاتحادية للنوع والطفل والرعاية الاجتماعية، رجينا أوسا لولو، القادة بأن الأطر الوطنية بما في ذلك خطة العمل الوطنية الاستراتيجية لجنوب السودان – تعتمد كلياً على التطبيق القاعدي لتحقيق النجاح.
وقالت لولو: “السياسات والخطط لا يمكنها تحقيق نتائج ذات معنى إلا عندما تُترجم إلى أفعال على مستوى المجتمع”.
ودعت السلطات الأهلية إلى العمل كحراس للتغيير. كما حثت الشركاء الدوليين، بما في ذلك صندوق الأمم المتحدة للسكان، على إجراء تتبع طولي للفتيات اللاتي شاركن سابقاً في مبادرات حماية الطفل لتقييم مدى استمرارهن في التعليم على المدى الطويل.
واختتم المؤتمر بتوقيع القادة الأهلية على التزامات رسمية لتطبيق آليات التنفيذ، والإبلاغ عن الانتهاكات، ودعم تعليم الفتيات في جميع أنحاء ولاية الاستوائية الوسطى.




and then