سكان شمال بحر الغزال: “نريد انتخاب سياسيين يهتمون بمصالح الناس”

قال عدد من سكان ولاية شمال بحر الغزال بجنوب السودان إنهم سينتخبون فقط السياسيين القادرين على تقديم الخدمات والتنمية في الانتخابات العامة والرئاسية المقبلة المتوقعة في ديسمبر 2026.

وجاءت هذه الدعوات بعد أسابيع من إقدام رئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت على حل الحكومة الانتقالية المنشطة للوحدة الوطنية في 22 سبتمبر، مع تعيين حكومة تسيير أعمال لتقود البلاد نحو الانتخابات الأولى بعد الاستقلال، على الرغم من الرفض والمخاوف من المجتمع الدولي والمعارضة بشأن البنود غير المحققة في اتفاق السلام.

وقال المواطن إبراهيم طاو، لراديو تمازج، إنهم يريدون انتخاب مسؤولين يقدمون الخدمات الضرورية للمجتمعات.

وتابع: “في الانتخابات المقبلة، نريد انتخاب سياسيين يهتمون بمصالح الناس؛ لأننا بحاجة إلى مسؤولين موجهين نحو تقديم الخدمات في هذا الوقت؛ وليس أولئك الذين يشغلون المكاتب دون قيامهم بأي شيء”.

وأضاف: “ليس لدينا طرق جيدة، ولا مستشفيات، ولا مدارس، ونوصي بشدة القادة المنتخبين القادمين بإعطاء الأولوية لتحسين هذه القضايا”.

ووفقاً له، يجب على القادة القادمين ضمان تمثيل وخدمة جميع مجتمعات جنوب السودان، مشتكياً من أن العديد من المسؤولين يديرون كل شيء على مستوى جوبا.

وأضاف: “لا نريدهم أيضاً أن يتمسكوا بالسلطة لاحقاً، ويديروا كل شيء على مستوى جوبا، بل يجب عليهم توسيع نطاق الخدمات لتصل إلى القواعد الشعبية لتطبيق سياسة رئيس الحركة الشعبية الراحل د. جون قرنق دي مبيور التي تقول: ‘انقلوا المدينة إلى الناس، وليس الناس إلى المدينة'”.

من جانبها، حثت أوت كويل كويل، عضو حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان، السياسيين على مراجعة علاقاتهم مع المجتمعات قبل أن يستعجلوا ويقرروا خوض فترة ولاية ثانية.

وحذرت قائلة: “أي مسؤول منتخب سابق يعلم ما إذا كان قد حقق إنجازات لصالح دوائره الانتخابية أم لا، وأن المواطنين سيقررون التصويت لصالحهم أو عدم التصويت، وإذا فعلوا ذلك فسيُعَاد انتخابهم، وإذا لم يفعلوا فسيذهبون إلى منازلهم”.

وحمّلت المسؤولين الحكوميين المسؤولية عن كل تنمية، قائلة إنه لا تنمية بدون تدخل حكومي. واختتمت قائلة: “لا يمكن أن تحدث تنمية دون تدخل حكومي، ونحن نقترح على المجالس التشريعية الولائية والوطنية القادمة أن تضم عدداً محدوداً من النواب للسماح بتدفق الخدمات إلى مواطني جنوب السودان”.

وقال المواطن علي دينق، إن ممارسة الانتخابات هي حق مكفول بقوانين البلاد، متسائلاً ومطالباً كبار القادة في البلاد بتوضيح الإنجازات الرئيسية والبارزة بعد الاستقلال عن السودان في 9 يوليو 2011.

وتابع: “المسار الانتخابي حق دستوري في كل بلد، ولكن يتعين علينا أن نحاسب أنفسنا عما حققناه لشعب جنوب السودان منذ استقلالنا؟ لا توجد تحسينات في الصحة أو التعليم أو الاقتصاد أو الاستقرار السياسي والأمني”.


Welcome

Install
×