رفعت السلطات الصحية في جنوب السودان وشركائها يوم الأربعاء مستوى التأهب في البلاد لمرض الإيبولا بعد تأكيد أول حالة وافدة في كينيا المجاورة، على الرغم من أن السلطات الصحية قالت إنه لم يتم تأكيد أي حالة في البلاد حتى الآن.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في جوبا، قال وزير الصحة المكلف، داك دوب بشوك، إن الحكومة تتابع ببالغ العناية الوضع الإقليمي المتطور، وقد وضعت النظام الصحي الوطني في حالة تأهب قصوى؛ بسبب الحدود المشتركة لجنوب السودان وحركة الأشخاص والبضائع مع الدول المتأثرة.
وقال بشوك: “نريد أن نطمئن مواطني جنوب السودان وجميع المقيمين داخل حدودنا أنه لم يتم تسجيل أي حالات مؤكدة في جنوب السودان”.
وقال الوزير إن تأكيد الإصابة بإيبولا في كينيا يزيد خطر الانتقال عبر الحدود، خاصة بالنظر إلى قرب جنوب السودان من المناطق المتأثرة في جمهورية كونغو الديمقراطية، فضلاً عن طرق الترانزيت الإقليمية عبر أوغندا وكينيا.
وحثت الحكومة المجتمعات المحلية، والمسافرين، ومشغلي النقل، والقيادات الدينية، ومنظمات المجتمع المدني على التعاون مع المسؤولين الصحيين الذين يجرون الفحوصات عند النقاط الحدودية ومنافذ الدخول الأخرى.
من جانبه، قال الدكتور أضير مشار أشيك، المدير التنفيذي للمعهد الوطني للصحة العامة “بالإنابة”، إن تدابير الجاهزية قد تم تفعيلها بالفعل في أعقاب تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
وقال: “لدينا كوادر تفحص عند منافذ الدخول عبر الحدود، وعلى طول الحدود في الـ 15 ولاية/مقاطعة ذات الخطورة العالية، بالإضافة إلى مطارنا الدولي، مطار جوبا الدولي”.
وأضاف أن جنوب السودان يمتلك حالياً ثماني وحدات للأمراض المعدية مجهزة للعزل وإدارة الحالات في حال ظهور حالات مشتبه بها أو مؤكدة.
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مستوى الجاهزية الوطنية لجنوب السودان قد تحسن إلى حد بعيد منذ الإبلاغ عن التفشي الإقليمي لأول مرة. وقالت منظمة الصحة العالمية إن الجاهزية ارتفعت من 29 في المائة في مايو إلى 45 في المائة في يونيو، وتصل الآن إلى 65 في المائة.
وقال الدكتور موسى أونقوم، المسؤول عن مكتب منظمة الصحة العالمية في جنوب السودان، إن هذا التحسن يعكس الجهود التي تبذلها وزارة الصحة والمعهد الوطني للصحة العامة والشركاء لتعزيز الترصد والترصد الوبائي، والاستجابة، وقدرات إدارة الحالات.
ومع ذلك، حذر من أن زيادة الجاهزية يجب ألا تؤدي إلى التراخي.
وقال مدير مركز أفريقيا لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الدكتور تولبيرت نينسواه، إن جنوب السودان لديه أنظمة ترصد، وآليات لاكتشاف الأمراض، وفريق استجابة سريعة، وقدرات على إجراء الفحوصات المعملية التي يمكن أن تساعد البلاد على الاستجابة بسرعة في حال اكتشاف أي حالة.
وقال إن الأولوية لا تقتصر فقط على منع دخول الفيروس إلى جنوب السودان، بل تشمل أيضاً ضمان قدرة البلاد على احتواء أي تفشٍ بسرعة.
واستشهد باستجابة أوغندا للتفشي الأخيرة لديها، قائلاً إن البلاد تمكنت من إيقاف التفشي في غضون 92 يوماً بعد تسجيل 20 حالة ووفيتين.
وحثت وزارة الصحة الجمهور على البقاء هادئين ولكن يقظين، والإبلاغ عن الحالات المشتبه بها، وخاصة الأشخاص الذين يظهرون أعراض الحمى، أو القيء، أو الإسهال، أو النزيف غير الطبيعي.
كما نصحت الوزارة الناس بتجنب الاتصال الجسدي المباشر مع المرضى المشتبه بهم، وممارسة النظافة المنتظمة لليدين، وتجنب ملامسة الحيوانات المشتبه بإصابتها، والامتناع من التعامل مع جثث الأشخاص الذين ربما ماتوا بسبب أعراض تشبه الإيبولا.
وقالت الحكومة إنه يمكن الإبلاغ عن الحالات المشتبه بها عبر الخط الساخن الصحي المجاني 6666.
وقالت السلطات الصحية إنها ستواصل العمل مع منظمة الصحة العالمية، ومراكز أفريقيا لمكافحة الأمراض والوقاية منها، والشركاء الآخرين لمراقبة الوضع الإقليمي وتقديم تحديثات منتظمة للجمهور.




and then