اندلعت اشتباكات مسلحة صباح يوم الثلاثاء في مدينة “أكوبو” بولاية جونقلي في جنوب السودان، إثر توغل القوات الحكومية في المنطقة واشتباكها مع قوات الحركة الشعبية في المعارضة، وسط ادعاءات متبادلة من الطرفين بالسيطرة على المدينة.
وأظهر مقطع فيديو تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، جيمس كويت مكواج، محافظ مقاطعة أكوبو السابق الذي أعادت الحكومة تنصيبه، وهو يتحدث من مقر رئاسة المقاطعة، مؤكداً أن المدينة “سقطت سلمياً” في يد قوات دفاع شعب جنوب السودان.
وحثّ مكواج، السكان الفارين على العودة إلى ديارهم، محذراً من أن إخلاء المدينة قد يشجع على أعمال النهب، كما دعا المنظمات الإنسانية لاستئناف عملياتها، واصفاً الأوضاع بأنها “هادئة حالياً”.
وأضاف: “لن يعتدي على جنود المعارضة الذين لا يحملون سلاحاً ويتحركون كمدنيين”، داعياً المواطنين للابتعاد عن مناطق إطلاق النار ومقاتلي المعارضة.
وأشار المفوض إلى أن المحال التجارية لم تتعرض للحرق، رغم نهب بعضها من قبل قوات المعارضة على حد قوله – مناشداً التجار بإعادة فتح أعمالهم، ومشغلي شبكات الاتصال باستعادة الخدمات في المنطقة.
في المقابل، نفى الجانب التابع للحركة الشعبية في المعارضة مزاعم السيطرة الحكومية. وقال جون ويوال لول، المحافظ المعين من قبل المعارضة، لراديو تمازج، مساء يوم الثلاثاء، بأن القوات الحكومية دخلت المدينة لفترة قصيرة صباحاً قبل أن تُدْحَر.
وقال لول: “اقتحمت قوة من الجيش الحكومي رفقة المحافظ السابق المدينة صباحاً، وهاجمت قواتنا وتمكنت من السيطرة عليها مؤقتاً، لكن قواتنا شنت هجوماً مضاداً في تمام الساعة الثالثة عصراً، وأجبرتهم على الانسحاب نحو منطقة (ويج دينق”.
وكشف “لول” عن مقتل ثلاثة مدنيين، من بينهم شخص يعاني اضطرابات عقلية في السوق، متهماً الجيش الحكومي بقتلهم. كما ادعى مقتل ستة من جنود القوات الحكومية في جولات القتال المختلفة والاستيلاء على أسلحة وعتاد عسكري.
تعد “أكوبو” الواقعة قرب الحدود الإثيوبية، آخر المعاقل الرئيسية للمعارضة المسلحة في مناطق “لو نوير”، بعد استعادة القوات الحكومية مؤخراً لقواعد في مقاطعتي “نيرول” و”أورور”.
ويأتي هذا التصعيد بعد توترات سياسية بدأت في 16 يناير الماضي عقب إقالة مكواج من منصبه وتعيين ويوال لول بدلاً منه، مما أدى إلى انقسام الولاءات داخل فصائل الحركة الشعبية في المعارضة.
يقطن مقاطعة أكوبو نحو 245,000 نسمة، بينهم آلاف النازحين. وأفادت تقارير ببدء فرار آلاف المدنيين باتجاه الحدود الإثيوبية عقب انتهاء مهلة الـ 72 ساعة التي منحها الجيش للإخلاء يوم الاثنين.
وفي سياق متصل، أفادت الأنباء ببقاء قوات حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في قاعدتها المؤقتة بأكوبو، رغم صدور أوامر عسكرية الأسبوع الماضي تطالب البعثة بإغلاق المنشأة والانسحاب خلال ثلاثة أيام.



