الجيش بجنوب السودان تبرئ نسيب الرئيس كير من حادثة إطلاق النار بجوبا

برأ جيش جنوب السودان وكيل وزارة الدفاع وشؤون قدامى المحاربين، الفريق أول قريقوري دينق كواج “نسيب الرئيس سلفاكير ميارديت”، من أي صلة بحادثة إطلاق النار التي وقعت إثر نزاع على أرض بالقرب من مطار جوبا الدولي في سبتمبر الماضي.

وأعلن المتحدث باسم الجيش، اللواء لول روي كونق، للصحفيين في القيادة العامة للجيش “بيلفام” يوم الخميس، أن لجنة التحقيق لم تجد أي أدلة تربط الفريق قريقوري دينق بالنزاع أو بوقائع إطلاق النار يومي 4 و5 سبتمبر.

وكانت الحادثة قد أثارت رأياً عاماً واسعاً عقب تداول مقاطع فيديو تظهر عناصر أمنية تطلق الرصاص الحي خلال مواجهة مع مدنيين قرب المطار، حيث وجه نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي اتهامات لـ غريغوري بالتورط في نهب الأرض المعنية.

وأوضح كونق أن اللجنة بدأت أعمالها في 7 سبتمبر، واستغرقت نحو شهر لفحص ملابسات الحادثة. وأشار التقرير إلى أن النزاع أصله دعوى قضائية أقامتها عائلة الراحل “أبونيسيري باشا” لطلب أمر منع ضد المواطنة “ميري نياناكوي”” زوجة اللواء سايمون مجاك الضابط في حماية الحياة البرية، بينما تعمل هي برتبة ملازم ثاني في الشرطة.

وذكر المتحدث باسم الجيش أن القوات الأمنية تحركت إلى الموقع لتنفيذ أمر قضائي بهدم مبنى قيد الإنشاء، إلا أن تنفيذ الأمر واجه اعتراضاً ومقاومة من أقارب المدعى عليها، مما أدى إلى اندلاع مناوشات وإطلاق الرصاص الحي.

وخلصت اللجنة إلى أن النزاع دار بين أطراف خاصة ولا علاقة لقريقوري به بصفته الرسمية أو الشخصية، متهمةً عناصر من المعارضة وأفراداً لديهم خصومات شخصية باستغلال الحادثة لتشويه سمعة قريقوري لأغراض سياسية “وهي اتهامات قدمها الجيش كجزء من نتائج التحقيق العسكري، ولم يُتَحَقَّق منها بشكل مستقل”.

وأوصت اللجنة الجنرال قريقوري كواج باتخاذ إجراءات قانونية ومقاضاة الأفراد أو الجهات المتهمة بتشويه سمعته وفقاً للقوانين الوطنية والآليات القانونية المتاحة في إقليم شرق إفريقيا. كما أوصت اللجنة الجيش بإصدار توضيح علني للشعب، وهو ما تم عبر المؤتمر الصحفي يوم الخميس.

وفي سياق آخر، كشف المتحدث باسم الجيش أن الاشتباكات التي شهدتها مقاطعة “لير” بولاية الوحدة يومي 13 و14 أكتوبر دارت بين فصائل متنافسة داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، وليس مع القوات الحكومية.

وأفاد بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة آخرين في القتال الذي اندلع بين قوات موالية لـ “أويت ناثانيال” وأخرى تابعة لـ “رجينا جوزيف كابا”. وأكد أن القوات الحكومية الموجودة في لير تراقب الوضع وحماية القرى الواقعة تحت سيطرة الحكومة لمنع امتداد الصراع.

هذا الاقتتال إلى الانقسامات الداخلية عقب احتجاز رئيس الحركة ريك مشار، مما أدى إلى تشرذم الحركة إلى عدة فصائل متنافسة وضعف قيادتها المركزية، الأمر الذي أتاح لبعض القادة الميدانيين اتخاذ قرارات عسكرية فردية.

وحول أحداث مقاطعة أكوبو بولاية جونقلي، ذكر كونق أن اشتباكات مجتمعية في منطقة “ويجكال” يوم 13 أكتوبر أسفرت عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 17 آخرين. وبدأ العنف بحدث انتقامي بين عشيرتين قبل أن يتسع ليشمل أكثر من 7 عشائر مقسمة بين قبيلتي “جاقوي” و”شي- نيانق” الفرعيتين.

وأوضح أن مدنيين في السوق المجاور حُصِرُوا في أثناء تبادل إطلاق النار، مما دفع ذويهم للانضمام إلى القتال. وأكد عدم تمكن القوات الحكومية من التدخل المباشر كون المنطقة تقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة، فاكتفت اتخاذ مواضع دفاعية لمنع تمدد العنف لمناطق سيطرتها.

وأكد كونق أن القوات المسلحة ستحمي السلامة الإقليمية لجنوب السودان خلال العملية الانتخابية المزمعة، وستساند الشرطة والأجهزة الأمنية في تأمين السياسيين في أثناء الحملات الانتخابية، فضلاً عن نقل وتأمين المواد الانتخابية إذا طلبت المفوضية ذلك. واستطرد موضحاً أن أي عسكري يرغب في الترشح لمنصب سياسي عليه الاستقالة أولاً من الخدمة العسكرية.

كما أعلن كونق أن رئيس أركان القوات المسلحة أصدر أوامر للقوات التابعة للعميد بول أنوير بالتبليغ إلى مراكز التجميع المحددة خلال 72 ساعة؛ حيث طُلب من القوات في مقاطعة أوريكال بالبحيرات التوجه إلى “كالطوك”، والقوات في يرول الشرقية إلى “نيانق”، بينما أُمرت القوات في مدينة يرول بالتوجه لأقرب مركز منهما.

ورداً على أسئلة حول موعد نهاية المواجهات بين الجيش والمعارضة، شدد كونق على أن الحل النهائي يتطلب حواراً سياسياً، مشيراً إلى مبادرات الحوار بين الأحزاب والجهود الإقليمية الجارية، ومؤكداً أن الجيش سينفذ مهامه الأمنية بالموازاة مع استمرار المفاوضات السياسية.


Welcome

Install
×