تباين بين الجيش وسلطات ولاية البحيرات حول حصيلة ضحايا أحداث رومبيك

أعلنت قيادة الجيش والمسؤولون المحليون في ولاية البحيرات عن حصيلتين متباينتين لعدد القتلى جراء أعمال العنف التي شهدتها مدينة رومبيك يوم الجمعة 9 أكتوبر، حيث قدر التقرير العسكري العدد بنحو 40 قتيلاً، بينما أفاد مسؤولون محليون بمقتل 46 شخصاً، في حين كانت وزارة الإعلام الاتحادية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن حصيلة أولية بلغت 71 قتيلاً.

وقال المتحدث باسم الجيش، اللواء لول رواي كونق، في مؤتمر صحفي عُقد بمقر القيادة العامة للجيش “بيلفام” في جوبا يوم “الخميس”، بأن التقارير العسكرية الميدانية تشير إلى مقتل نحو 40 شخصاً بينهم 10 إلى 11 عنصراً من القوات النظامية.

وأوضح أن هذه الأرقام استندت إلى معلومات القادة والأجهزة الأمنية على الأرض، مشيراً إلى إمكانية تغير الحصيلة مع استمرار حصر القتلى والجرحى والمفقودين. وقال إن على الصحفيين الاتصال بسلطات ولاية البحيرات للحصول على الأرقام المؤكدة.

وأكد أن قوات دفاع شعب جنوب السودان، نشرت قوات وأنشأت منطقة عازلة بين أطراف النزاع.

وأوضح كونق أن العنف في مقاطعة رومبيك الوسطى اندلع بين شباب مسلحين من مجتمعي “فكام” و”نيانق”، مؤكداً أن الأوضاع قد استقرت، وأن رئيس أركان القوات المسلحة يعمل على تدبير تعزيزات أمنية لرومبيك والمناطق الأخرى التي تشهد اضطرابات.

من جهته، قال فصيل مكير، المدير التنفيذي لمقاطعة رومبيك الوسطى، لراديو تمازج، إن 46 شخصاً بينهم ثلاث نساء وفتاة لقوا حتفهم، وأُصيب 65 آخرون في الهجمات التي شهدتها مدينة رومبيك يوم الجمعة.

وأوضح أن العنف بدأ باقتتال بين فصائل من مجتمع “فكام” قبل أن يتطور ليشمل عناصر من مجتمع “نيانق”.

وأبان مكير أن التوتر بدأ بصدام بين فرعي “ليط” و”مانوير” التابعين لمجتمع فكام في قرية “نيانقكوت”، لتمتد المواجهات نحو القرى التي يقطنها مجتمع نيانق، مما أدى إلى اشتباكات إضافية بين الشباب المسلحين من الطرفين.

وأضاف أن مقتل أربعة من مجتمع نيانق وثلاثة من مجتمع فكام مساء الخميس أثار غضب شباب فكام المسلحين، فحشدوا أنفسهم ليلاً، وشنوا هجوماً على أحياء تسكنها أسر من نيانق في مدينة رومبيك صباح الجمعة.

وامتدت الهجمات لتشمل الأحياء السكنية، مما أجبر السكان على الفرار نحو القرى المجاورة مثل “رونقا” و”كويدوكان” و”أضول”، وتسبب في إغلاق الأسواق ونهب وتخريب مركز للشرطة. كما أكد مكير مقتل قائد في القوات النظامية يُدعى مادول مونجضوك وستة جنود آخرين يوم الجمعة.

من جانبه، أرجع مانوا جيمس، المدير التنفيذي لمقاطعة رومبيك الشمالية، اندلاع العنف إلى التوترات الناجمة عن نهب الممتلكات والماشية في أحياء تسكنها أسر من فكام، مثل “ماضول أكوج” و”دينق نيال” و”يار” و”أميطيك” وقرية “وون أبيت”.

وذكر لراديو تمازج أن شباباً مسلحين من مقاطعتي رومبيك الشرقية والشمالية هم من نهبوا ممتلكات المواطنين، رغم محاولات السلطات المحلية منع الهجمات الانتقامية.

وأشار مكير إلى أن هذه الأحداث تعكس توترات قديمة ومتجددة تتعلق بالأمن ونهب الماشية والعلاقات بين المجتمعات المحلية في مقاطعتي رومبيك الوسطى والشمالية.


Welcome

Install
×