وجه رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بإجراء تحقيق في مقتل منقبين سودانيين عن الذهب بالقرب من الحدود المصرية، وفق ما أعلنه المجلس يوم الاثنين.
وستضم لجنة تقصي الحقائق ممثلين عن النيابة العامة والجهات القضائية والأمنية المختصة، وستعمل على تحديد ظروف الحادثة وتقديم نتائج تقريرها، بحسب بيان للمجلس اطلعت عليه راديو تمازج.
ويأتي هذا التحقيق بعد تحقيق مماثل أُعلن عنه عقب هجوم أُبلغ عنه ضد منقبين سودانيين يومي 17 و18 يونيو من هذا العام، والذي نُسب إلى القوات المصرية.
وتضاربت التقارير بشأن ضحايا الغارة الجوية التي وقعت يوم السبت بشكل حاد.
وقالت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية إن الغارة التي استهدفت منطقة جبل العوينات الجبلية أسفرت عن مقتل 72 شخصاً، محملة مصر مسؤولية الهجوم. بينما أفادت شبكة أطباء السودان بمقتل 13 شخصاً وإصابة 28 آخرين. ولم يتم التحقق بين هذه الأرقام بشكل مستقل.
وقد أثار الحادث إدانات واسعة، حيث حث ناقدون السلطات السودانية على الوقوف على ملابسات الهجوم، وتحديد المسؤوليات، ونشر نتائج التحقيق للعلن.
وفي بيانه، قال المجلس إن القيادتين السودانية والمصرية ظلتا على تواصل عقب الحادث. وأكد البيان على ضرورة حماية الأرواح، والحفاظ على العلاقات بين الشعبين، وإظهار الحقائق بشفافية.
وصف المجلس حماية أرواح وأمن وكرامة المواطنين السودانيين بأنها مسؤولية أساسية للدولة، مع التأكيد على الحاجة إلى تحقيق شامل واحترام الحدود.
كما قدم التعازي لأسر المنقبين الذين قُتلوا في المنطقة الحدودية بين السودان ومصر.
وتعد مصر إحدى أقرب حلفاء البرهان الإقليميين وداعماً رئيسياً لحملته العسكرية ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي بدأت حربها مع الجيش السوداني في أبريل 2023.
وقال شاهد عيان في المنجم إن طائرة نفذت عدة ضربات صباح السبت، مما أثار حالة من الهلع في الموقع.
ومع حلول يوم الاثنين، قال الجيش المصري، دون التطرق المباشر للاتهامات، إنه نفذ عمليات ضد التنقيب غير المشروع عن الذهب للحفاظ على السيادة الكاملة داخل حدود الدولة المصرية”.
وكان هذا الحادث هو الهجوم الثاني الذي يُبلغ عنه هذا العام في جبل العوينات. ففي يونيو الماضي، أدت غارات جوية نفذتها مصر بحسب تقارير إلى مقتل 23 عاملاً في موقع تقليدي للتنقيب عن الذهب.
وقتئذ، لم يعلن الجيش المصري مسؤوليته عن الضربات، لكنه قال إنه أجرى “عملية واسعة النطاق” ضد التنقيب غير القانوني عن الذهب داخل حدوده.
يُذكر أن الحدود بين السودان ومصر محل نزاع، حيث يطالب كلا البلدين بثلث مثلث حلايب الغني بالموارد.




and then