دعت مجموعات مدنية وسياسية سودانية معارضة للحرب إلى هدنة الإنسانية فورية وغير مشروطة، وإلى عملية سلام يقودها السودانيون، وذلك عقب محادثات مع آلية الوساطة الخماسية في أديس أبابا يوم الاثنين.
وقال التحالف في بيان اطلع عليه راديو تمازج، إن وفده التقى الآلية الخماسية في مقر الاتحاد الأفريقي لمناقشة سبل إنهاء الصراع وتأسيس عملية سلام ملكيتها وقيادتها سودانية.
وجاء في البيان: “شددنا على أولوية الوصول إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة لحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات، وتمهيد الطريق لعملية السلام”.
وضم الوفد ممثلين عن قوى إعلان المبادئ السودانية، وحزب المؤتمر الشعبي، ومنظمات المجتمع المدني، وشبكات النساء والشباب، وشخصيات عامة.
كما حضر الاجتماع رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، والذي جمع مبعوثين دوليين وممثلي منظمات إقليمية ودولية لمناقشة الجهود المبذولة لإنهاء الصراع.
وكان من بين المشاركين المبعوث الشخصي للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، ومبعوث الاتحاد الأفريقي محمد ابن شامباس، وممثلون عن الهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد”، والممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي أنيت ويبر، ومراقبون غربيون.
وقدمت المجموعات السودانية إطاراً مبنياً على ثلاثة مسارات مترابطة: الاستجابة الإنسانية، ووقف إطلاق النار، والحوار السياسي لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة وضع أركان سلام شامل وانتقال مدني ديمقراطي مستدام.
ودعوا القوى المدنية للمشاركة في تصميم وقيادة العملية وفق معايير عادلة تمنع أي طرف من السيطرة عليها. كما دعا البيان إلى إبعاد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية والتنظيمات التابعة لهما.
وحثت المجموعات الوسطاء الإقليميين والدوليين على تنسيق جهودهم تحت إطار موحد يجمع الرباعية والخماسية والترويكا.
كما دعت إلى اتخاذ إجراءات أشد للضغط على الأطراف المتحاربة، وتلك التي تعرقل السلام، بما في ذلك توسيع حظر الأسلحة ليشمل كل السودان، وقطع الدعم الخارجي الذي يغذي الصراع، وإيقاف تمويل الحرب، ومحاسبة المسؤولين عن الفظائع.
ورفض البيان إضفاء الشرعية على السلطات الناشئة عن الحرب، وأكد أهمية الحفاظ على سلامة أراضي السودان ووحدته الوطنية.
وقالت المجموعات إنها ستواصل التواصل مع الخماسية والرباعية والجهات الفاعلة الأخرى التي تسعى لإنهاء الصراع سلمياً. كما تعهدت بتوسيع الدعم للحركة المدنية المستقلة المناهضة للحرب، والتي لا تنحاز لأي من الطرفين.
وكان الهدف المعلن هو استعادة حقوق الشعب السوداني في الأمن والحرية والحكم المدني الديمقراطي، واستكمال مسار ثورة ديسمبر التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس المخلوع عمر البشير في أبريل 2019.
بدأت الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، عندما اندلع القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية إثر صراع على السلطة بين قادتها. وأدى الصراع إلى نزوح الملايين، وتسبب في أزمة إنسانية حادة.




and then