أفادت مصادر عائلية بالإفراج عن ثلاثة أفراد متهمين بتزوير توقيع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، وذلك بعد احتجازهم لأكثر من أربعة أشهر من قبل جهاز الأمن الوطني في جنوب السودان.
وذكر الأقارب أن أفراد العائلة الثلاثة وهما البرلمانيان السابقان كوم كوم جينق وأيي أيي أكول، وأشان أقوط أكيج، المستشارة السابقة للسيدة الأولى ميري أيان ميارديت، قد تم إطلاق سراحهم يوم الجمعة 2 أكتوبر.
وكانت السلطات الأمنية قد اعتقلت المذكورين في مايو الماضي بتهم تتصل بتزوير توقيع الرئيس كير، والاستخدام غير المشروع للرموز السيادية للرئاسة، وتهميش وتهريب المستندات، إلى جانب التدخل في تحقيقات متعلقة بجرائم مالية متهم فيها عدة معتقلين آخرين.
وأوضح جهاز الأمن الوطني في مايو الماضي أن القضية ترتبط بتحقيقات تطال 16 معتقلاً، من بينهم نائب الرئيس السابق بنجامين بول ميل، الموقوف على خلفية اتهامات بتجاوزات مالية وقضايا ذات صلة.
وكان البرلمان قد رفع الحصانة في 15 مايو عن جينق وأيي، اللذين كانا يشغلان مقعدين نيابيين آنذاك، بناءً على طلب تقدمت به وزارة العدل والشؤون الدستورية. وأشار خطاب للوزارة بتاريخ 13 مايو إلى مواجهتهما اتهامات جنائية تحت بلاغ رقم 1891/2026 وفق أحكام قانون العقوبات لعام 2008 والمتعلقة بالتزوير وجرائم أخرى. كما وصف خطاب آخر صادر عن الرئيس كير بتاريخ 10 مايو الأفعال المنسوبة إليهم بأنها تشكل تهديداً لأمن الدولة ونزاهة السلطة الرئاسية.
وكان المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني، ديفيد جون كوموري، قد كشف عن هويات المشتبه بهم الثلاثة خلال مؤتمر صحفي عُقد في جوبا. ويُذكر أن جينق كان يرأس لجنة الأمن والنظام العام بالبرلمان، بينما يُعد أيي شقيق نائب الرئيس السابق حسين عبد الباقي أكول. أما أشان، وهي سيد أعمال مقرها جوبا، فقد شغلت سابقاً منصب مستشار أول ومستشار خاص في مكتب السيدة الأولى.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أصدر الرئيس كير قراراً بحل الحكومة الانتقالية والبرلمان في 22 سبتمبر الماضي، تمهيداً للانتخابات المقررة في 22 ديسمبر.
من جانبه، رحب دينق ديانج أشويل، ممثل المعتقلين الثلاثة، بقرار الإفراج عنهم، داعياً إلى إطلاق سراح بقية المعتقلين بالتزامن مع استعداد البلاد للاستحقاق الانتخابي.
وقال: “كان نوابنا يمثلون الشعب، وقد اُحْتُجِزُوا لعدة أشهر والإفراج عنهم، دون أن نعلم ماهية الجريمة المرتكبة. نأمل أن نرى الإفراج عن بقية المعتقلين لتعزيز الوحدة الوطنية الحقيقية في جنوب السودان”.
وأكد أقارب الإفراج عنهم لراديو تمازج أن الثلاثة بصحة جيدة، وسيرتادون الفحوصات الطبية الروتينية.
وفي سياق متصل، أوضح السياسي ألدو أجو أكون أن التعامل مع المعتقلين تحت إشراف جهاز الأمن الوطني قد يخضع لإجراءات إدارية قبل إحالة القضايا إلى الشرطة للمحاكمة، مشيراً إلى أن الإفراج عن المحتجزين عقب تحقيقات الداخلية يتضمن عادة انتهاء المسألة إدارياً دون إحالتها للشرطة.
هذا ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني ديفيد جون كوموري.
يُذكر أن جهاز الأمن الوطني يمتلك صلاحيات واسعة للاعتقال والاحتجاز بموجب قوانين الأمن في جنوب السودان، في حين سبق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” وثقت حالات احتجاز طويلة دون مراجعة قضائية، معربة عن قلقها بشأن معايير المحاكمة العادلة.




and then