ادانت نقابة الصحفيين السودانيين الهجمات الجوية التي استهدفت مواقع للتعدين التقليدي عن الذهب قرب الحدود السودانية المصرية يوم السبت الماضي، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المعدّنين السودانيين، وسط تضارب في حصيلة الضحايا وعدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وأعربت النقابة عن بالغ قلقها إزاء استهداف المدنيين وتعريض حياتهم للخطر، مؤكدة أن حياة المواطنين وحقهم في الأمان والحماية يجب أن يظلا فوق أي اعتبارات أو مبررات.
وأشارت إلى أن سقوط قتلى وجرحى في هذه الهجمات يستوجب كشفاً عاجلاً للحقيقة، وتحديداً واضحاً للمسؤوليات، ومساءلة كل من يثبت تورطه في استهداف المدنيين أو تعريضهم لخطر القتل.
ودعت نقابة الصحفيين إلى إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف بمشاركة الآليات الدولية المختصة، لتحديد طبيعة الهجمات والجهة التي نفذتها، والتحقق من ظروف استهداف مواقع التعدين، مع ضمان محاسبة المتورطين وعدم إفلاتهم من العقاب، واتخاذ تدابير فعالة تحول دون تكرار مثل هذه الاعتداءات وتضمن حماية أرواح المدنيين وسلامتهم.
وشددت النقابة على أن استهداف المدنيين وقتلهم لا يجوز أن يمر دون تحقيق جاد ومساءلة واضحة، وأن حق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة والإنصاف والعدالة حق أصيل لا يسقط بالتقادم أو بتضارب الروايات.
وفي تصريح لراديو تمازج، قالت المحامية وعضوة غرفة الطوارئ، رحاب المبارك: “إن ما يقوم به الطيران المصري تجاه المعدّنين السودانيين يُعد في المقام الأول جريمة ضد الإنسانية، وتخلياً بكل البروتوكولات الدولية التي تحترم سيادة الدول، وذلك من خلال اختراق الأجواء السودانية وقتل الأبرياء”.
وفي ختام بيانها، تقدمت نقابة الصحفيين السودانيين بخالص التعازي إلى أسر الضحايا وذويهم، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، معلنة تضامنها التام معهم في المطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.




and then