نساء جنوب السودان ينتقدن الالتفاف على نسب التمثيل في المرحلة الانتقالية

اتهمت ناشطات نسويات في جنوب السودان الحكومة الانتقالية بالتراجع عن المكاسب في تمثيل المرأة، قائلات إن إبعاد النساء عن مواقع صنع القرار يهدد التقدم المحرز في ظل حصيلة العمل الإيجابي بنسبة 35 في المائة قبيل انتخابات ديسمبر 2026.

وقالت جاكلين ناسيوا، المديرة التنفيذية لمركز الحكم الشامل والسلام العدالة، لراديو تمازج إن تمثيل المرأة قد تراجع في ظل الترتيب الانتقالي الحالي، مع وجود ولايات تفيد التقارير بعدم وجود نساء فيها في مواقع القيادة.

وقالت: “ما نقوله هو أنه يجب ألا يكون هناك تراجع عن مكاسب المرأة التي حققناها في ظل العمل الإيجابي تمكين المرأة”.

جاءت تصريحات ناسيوا خلال ورشة عمل جمعت بين القيادات النسائية وممثلي المجتمع المدني وأطراف معنية أخرى لمناقشة مشاركة المرأة في الانتقال نحو الديمقراطية والانتخابات.

وقالت إن وزيرتين فقط من بين 13 وزيراً مكلفاً كنّ من النساء، بينما تراجع التمثيل أيضاً في القيادة على مستوى الولايات.

وأبانت إن الوضع محبط للنساء اللواتي أحرزت تقدماً في تأمين مواقع القيادة في الإدارات السابقة. وادعت أن هذا التراجع يثير تساؤلات حول التزام الحكومة بالعمل الإيجابي وتمكين المرأة.

وقالت: “مشاركة المرأة ليست مجرد تمثيل رمزي؛ إنها قضية حقوق للمرأة”، مضيفة أن جنوب السودان قد التزم بالأطر الدولية لحماية حقوق المرأة، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن.

من جانبها، قالت الدكتورة أنجلينا ماثيقو بازوغبا، محللة قضايا المرأة والسلام والأمن والأستاذة المساعدة بجامعة جوبا، إن جنوب السودان يمتلك أطراً قانونية تقدمية بشأن المساواة بين الجنسين، لكن التنفيذ والإنفاذ يظلان تحديين رئيسيين.

وقالت: “المشاركة في سياسة أمر مهم للغاية، لكن التنفيذ شيء آخر”.

وأوضحت أن الحد الأدنى لحصة تمثيل المرأة بنسبة 35 في المائة لم يُحَقَّق عبر جميع مواقع صنع القرار. وأضافت أن النساء اللواتي أبعد من المناصب المعينة اُسْتُبْدِلْن أحياناً برجال، مما أدى إلى عكس التقدم المحرز في مشاركة المرأة.

وأشارت إلى أرقام تُظهر أن تمثيل المرأة بلغ 27 في المائة على المستوى التنفيذي و32 في المائة في البرلمان، لكنها قالت إن التغييرات اللاحقة على المستويين الوطني والولائي ساهمت في حدوث تراجع.

وحذرت من أن نقص التمثيل يمكن أن يضعف تأثير المرأة على التشريعات، ومفاوضات السلام، والموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعي، والسياسات التي تؤثر في التعليم والرعاية الصحية والتمكين الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، دعت البروفيسورة بولين رياك، الخبيرة الوطنية لبناء السلام ونائب ورئيس الشؤون الأكاديمية بجامعة رومبيك للعلوم والتكنولوجيا، الحكومة إلى تنفيذ الالتزامات القائمة بشأن تمثيل المرأة والشباب.

وأبانت البروفيسورة بولين بأن إدراج النساء والشباب في القيادة سيمكن جنوب السودان من الاستفادة من تجارب وقدرات عدد أكبر من سكانه في مواجهة التحديات الوطنية.


Welcome

Install
×